فهرس الكتاب

الصفحة 16880 من 28557

وقولهم: إن توبة سابِّ الصحابة لا تقبل، وأنه مخلد في النار خطأ، بل الذي عليه السلف والأئمة كالأئمة الأربعة وغيرهم: أن توبة الرافضي تقبل كما تقبل توبة أمثاله، والحديث الذي يروى: «سب صحابتي ذنب لا يغفر» حديث باطل لم يروه أحد من أهل العلم، ولو قدر صحته فالمراد به من لم يتب، فإن الله يأخذ حق الصحابة منه.

وأما من تاب فقد قال الله تعالى: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ الله إِنَّ الله يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [1] ، وهذا في حق التائب، أخبر: أنه يغفر جميع الذنوب، وسابُّ الصحابة إذا كان يعتقد جواز ذلك فهذا مبتدع ضال كسائر الضلال، والحق في ذلك لله، كمن سب الرسول معتقدًا أنه ساحر أو كاذب، فإذا أسلم هذا قبل الله إسلامه كذلك الرافضي إذا تبين له الحق وتاب قبل الله منه، وإن كان يقر بتحريم ذلك فهذا ظالم، كمن قذف غيره واغتابه، ومظالم العباد تصح التوبة منها، ويدعو لهم ويثني عليهم بقدر ما لعنهم وسبهم، فإن الحسنات يذهبن السيئات.

وإذا قال القائل: هذا حَجَر، وقال: لا أقطع بأن هذا حجر فهذا مخطئ، لكن إن كان مراده أني إذا قطعت بأنه حجر فقد جعلت الله عاجزًا عن تغيره، فإنه يقال له: بل هو الآن حجر قطعًا والله قادر على تغييره وإن كان مراده بقوله: إن شاء الله: أن الله قادر على تغييره، فهذا المعنى صحيح، وإن كان شاكًا في كونه حجرًا فهذا متجاهل، يعزر على ذلك.

وتجوز الصلاة خلف كل مسلم مستور باتفاق الأئمة الأربعة وسائر أئمة المسلمين، فمن قال: لا أصلي جمعة ولا جماعة إلا خلف من أعرف عقيدته في الباطن، فهذا مبتدع مخالف للصحابة والتابعين لهم بإحسان وأئمة المسلمين الأربعة وغيرهم، والله أعلم.

ـ [أم معاذة] ــــــــ [13 - Apr-2009, مساء 08:22] ـ

شكرا لك ... بارك الله فيك ...

ـ [الإمام الدهلوي] ــــــــ [13 - Apr-2009, مساء 09:33] ـ

ـ [أم معاذة] ــــــــ [13 - Apr-2009, مساء 10:03] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيك على الرابط؛ حبذا لو تشرح لي أكثر الفرق بين مستور الحال ومجهول الحال.

ـ [التقرتي] ــــــــ [13 - Apr-2009, مساء 10:05] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

"مستور الحال"وهو من كان ظاهره الإسلام ولم يظهر منه ما ينقض إسلامه

"مجهول الحال"وهو من لم يظهر منه ما يدل على إسلامه أو كفره

و الله اعلم

ـ [أم معاذة] ــــــــ [13 - Apr-2009, مساء 10:40] ـ

... بارك الله فيك ...

أود فقط أن أعرف مصدر هذه التفرقة بين المصطلحين.

كما أريد ان أستفسر أكثر حول هذه المسألة لأنها فعلا معماة علي!

فمفهوم"مجهول الحال"بهذا الشكل يجعل صاحبه لا وجود له أصلا، فأنا لا أرى أن يكون هناك شخص لا يظهر منه الإسلام ولا الكفر!

فإن كانت هناك أمثلة عن"مجهول الحال"فأرجو إيرادها، حتى تتضح لي الصورة أكثر.

ـ [الإمام الدهلوي] ــــــــ [14 - Apr-2009, صباحًا 11:26] ـ

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت