فهرس الكتاب

الصفحة 23097 من 28557

ـ [أحمد بن فتحى السخاوى] ــــــــ [17 - Feb-2010, صباحًا 04:51] ـ

مكتبة الفتاوى: فتاوى نور على الدرب (نصية) : التوحيد والعقيدة

السؤال: هذا السائل طاهري محمد من الجزائر يقول فضيلة الشيخ هل احتفل الرسول صلى الله عليه وسلم بميلاده كما يفعل البعض أم لا أرجو منكم التوجيه والنصح في هذا الموضوع مأجورين؟

الجواب الشيخ: الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمدٍ خاتم النبيين وإمام المتقين وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين لم يحتفل النبي صلى الله عليه وسلم بذكرى ميلاده ولم يحتفل بذلك أبو بكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي ولا غيرهم من الصحابة الكرام رضي الله عنهم ولم يحتفل بذلك التابعون لهم بإحسانٍ إلى يوم الدين ولا تابعو التابعين ولا أئمة المسلمين وإنما ابتدع هذا الاحتفال بذكرى مولد الرسول صلى الله عليه وسلم في أثناء المائة الرابعة أي بعد ثلاثمائة سنة من هجرة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولا شك أن الحامل لهذا الاحتفال ممن أسسه لا شك أنه إن شاء الله تعالى حب الرسول عليه الصلاة والسلام لكن حب الرسول عليه الصلاة والسلام إنما يتبين حقيقةً بإتباع الرسول عليه الصلاة والسلام فمن كان للرسول أحب كان له أتبع بلا شك ومن كان للرسول أتبع كان ذلك أدل على محبته لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولهذا يقول المبتدعون لأهل السنة المتمسكين بها يقولون إن هؤلاء لا يحبون الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم ونقول سبحان الله ايهما أقرب إلى حب الرسول عليه الصلاة والسلام من شرع في دينه ما ليس منه أو من تمسك بهديه وسنته الجواب لا شك أنه الثاني أن من تمسك بهديه وسنته فهو أشد حبًا لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ممن ابتدع في شريعته ما لم يشرعه عليه الصلاة والسلام بل إن البدعة الشرعية في دين الله مضمونها القدح برسول الله صلى الله عليه وسلم كأن المبتدع يقول إن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاهل بمشروعية هذه البدعة أو إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عالم بمشروعيته لكن كتمه عن أمته وكلا الأمرين قدحٌ واضح في رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإذا تأمل المبتدع ما تتضمنه بدعته من اللوازم الفاسدة لاستغفر الله منها ولعاد إلى السنة فورًا بدون أي واعظ وخلاصة القول في الجواب على هذا السؤال أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحتفل بذكرى ميلاده أبدًا ولا خلفاؤه الراشدون ولا الصحابة ولا التابعون ولا تابعو التابعين ولا أئمة المسلمين وإنما حدث ذلك من بعض الولاة واستمر الناس عليه بعد يومنا هذا ولكني واثقٌ بإذن الله عز وجل أن هذه الصحوة المباركة التي في شباب الأمة الإسلامية سوف تقضي على هذه البدعة وسوف تزول شيئًا فشيئًا كما تبين ذلك في بعض البلاد الإسلامية ممن تذكروا حين ذكروا واتعظوا حين وعظوا ولم يعودوا إلى هذه البدعة قد يقول المبتدع أنا لم أحدث شيئًا أنا أصلي على النبي صلى الله عليه وسلم وأذكره بالخير وأثني عليه وأحيي ذكراه في القلوب نقول هذا حسن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم محمودة والثناء عليه بما هو يستحق محمود وكذلك إحياء ذكراه محمود ولكن الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم شرع لأمته ما تحصل به الذكرى والمحبة على غير هذا الوجه نحن نذكر الرسول عليه الصلاة والسلام في كل عبادة هذا هو الذي ينبغي لنا أن نفعله أي أن نذكر الرسول صلى الله عليه وسلم في كل عبادة وذلك لأن كل عبادة مبنية على أمرين على الإخلاص لله والمتابعة لرسوله صلى الله عليه وسلم وحينما تشعر بأنك في عبادتك متبعٌ لرسول الله سيكون هذا ذكرى لرسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك أيضًا نحن نذكر النبي عليه الصلاة والسلام ونرفع شأنه وذكراه في أعلى الأمكنة في كل يومٍ وليلة خمس مرات في الآذان نقول في كل آذان أشهد أن محمدًا رسول الله وهذه إحياءٌ لذكراه وإعلاءٌ لشأنه من على المنارات في الأصوات المرتفعة ونقول أيضًا مرةً ثانية عند القيام للصلاة في الإقامة أشهد أن محمدًا رسول الله أي ذكرى أعظم من هذه الذكرى كذلك إذا فرغنا من الوضوء نقول أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله كذلك في الصلاة في التشهد نقول أشهد أن

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت