فهرس الكتاب

الصفحة 23098 من 28557

لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله في كل أحوالنا في كل عباداتنا نحن نذكر الرسول عليه الصلاة والسلام لأن العبادة إخلاصٌ وإتباع إخلاصٌ لرب العالمين وإتباعٌ لرسول رب العالمين فهي إحياء الذكرى فلا حاجة أن نبتدع في شريعة الله ما ليس منها من أجل إحياء الذكرى ثم إنها كما قال بعض أهل العلم إحياء ذكرى الرسول عليه الصلاة والسلام في هذه الليلة يوجب أن ينسى ذكر الرسول في هذه الليلة وأن يترقب هؤلاء مجيء هذه الليلة ليحيوا ذكرى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها لهذا نوجه اخواننا المسلمين من على هذا المنبر ألا وهو منبر نورٌ على الدرب من إذاعة المملكة العربية السعودية نوجه جميع إخواننا المسلمين إلى أن يتدبروا الأمر وينظروا فيه ويحرصوا على إتباع الرسول صلى الله عليه وسلم وإتباع الخلفاء الراشدين حيث أمرنا بإتباعهم قال الله تعالى (والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان) وانتبه لهذا القيد اتبعوهم بإحسان والإحسان إتباع آثارهم حقيقةً فعلًا وتركًا (والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه) وقال النبي عليه الصلاة والسلام (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور) فليتدبر اخواننا المسلين في بقاع الأرض ليتدبروا هذه المسألة وليقولوا في أنفسهم أنحن خيرٌ أم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو كان خيرًا لسبقونا إليه أنحن أشد حبًا من رسول الله صلى الله عليه وسلم من أصحابه أنحن أشد حرصًا على الطاعات من أصحابه كل هذا الجواب فيه لا وإذا كان الجواب فيه لا فليكن أيضًا الجواب في الاحتفال بذكرى مولده لا وليعلموا أنهم إذا تركوا ذلك لله عز وجل وتحقيقًا لإتباع الرسول صلى الله عليه وسلم فسيجعل الله في قلوبهم من الإيمان بالله ورسوله ومحبة الله ورسوله ما لم يكن فيها عند وجود هذه الاحتفالات التي يدعون أنها ذكرى لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

من فتاوى الشيخ محمد بن صاح العثيمين رحمه الله

ـ [أسامة] ــــــــ [17 - Feb-2010, صباحًا 05:15] ـ

رحم الله العلامة العثيمين .. وجزاك الله خيرًا.

ـ [صالح المطيري] ــــــــ [17 - Feb-2010, صباحًا 07:02] ـ

شبهة عن مشروعية زيادة العبادة في يوم المولد النبوي، والجواب عنها

الشيخ / هيثم الحداد

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبيّنا محمد وآله وصحبه أجمعين وبعد ..

فقد سألني بعض الإخوة عن جواب لشبهة نسبها إلى بعض الدعاة، الذي لا نشكّ في إخلاصهم وحماسهم، لكن لا نستبعد أن تكون هذه الشبهة قد دخلت عليهم من عدم تخصصهم في العلم الشرعي، هذا إن صحّت النسبة له، حيث يقول:

إن تخصيص يوم ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم بعبادة زائدة، لا سيّما الصيام، أمر مشروع، دلّ عليه حديث أبي قتادة حينما سُئِلَ النبي صلى الله عليه وسلم عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الاثْنَيْنِ، قَال: َ «ذَاكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ وَيَوْمٌ بُعِثْتُ» أَوْ «أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهِ» ، رواه مسلم، وغيره.

فذكر أن علّة الصيام هي كون النبي صلى الله عليه وسلم ولد فيه، وبعث فيه، فجعل مناط تخصيصه بعبادة زائدة، كونه يوم ميلاده، ويوم مبعثه. وبما أن الحكم يدور مع علّته وجودًا وعدمًا، فلا شك أن تخصيص يوم ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم بعبادة زائدة، لا سيّما الصيام، أمرٌ أقلّ ما يقال فيه إنه مشروع، ثم نُسِبَ لهذا الداعية أنه لا يقر الموالد التي تعمل في بعض البلاد العربية، والاحتفالات التي تقام من أجل هذه المناسبة، كما لا يقرّ ما يجري فيها من منكرات ..

فحُصِرَ الخطأ في هذا، مما يهيِّءُ القاريء أو المستمع لقبول رأيه، فليس هو من أهل البِدع الذين يقرّون الموالد، لكنه متوسّط القول، مستدلٌّ بالأدلة.

والجواب على هذه الشبهة:

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين، وبعد،

فلا شك أن هذه الشبهة، قويّة أمام من لم يتسلح بسلاح العلم الشرعي، لا سيّما طرق الاستدلال، وطرائق الاستنباط، والتي تدرّس في أصول الفقه، ولهذا فإننا ننصح طلبة العلم دائمًا، بالتعمُّق في دراسة أصول الفقه، الذي يورِّثُ الإنسان بتوفيق الله منهجًا معتدلًا في النظر والاستدلال.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت