فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [أبوهلا] ــــــــ [27 - Dec-2008, صباحًا 12:37] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا السؤال أكتمه في صدري منذ زمن وقد وجدت جوابه عند الشيخ سلمان العودة ... وهو:
يذهب العلماء إلى أن المعتزلة والشيعة والأشاعرة وأشباهها من الفرق هي من الفرق الثلاث والسبعين التي هي في النار إلا واحدة!!!!!
وكنت أتعجب عندما أجد عالما جليلا من السلف منسوب إلى المعتزلة أو إلى الأشاعرة ... ويزداد عجبي لأن هذا العالم ليس له من ذنب إلا أنه اجتهد فأوصله اجتهاده إلى تأويل صفة أو أكثر من صفات الله ... وأقول سبحان الله رجل يصلي صلاتنا ويتوجه إلى قبلتنا وخدم الإسلام والعلم خدمة عظيمة هكذا وبسهولة نقول هو من الفرق الضالة التي هي في النار!!!!!
ولقد سمعت بعض مشايخنا الكبار غفر الله لهم وهو يقول عن بعض علماء السلف الكبار:
(هو مدخول العقيدة) !!!!!
(عقيدته ليست سليمة فهو مبتلى بتأويل الصفات) !!!!!
(ليس على منهج أهل السنة والجماعة) !!!!!
ولعلكم سمعتم ذلك كما سمعت، فما رأيكم يا أهل العقيدة؟؟؟.
ـ [وهران] ــــــــ [27 - Dec-2008, صباحًا 01:29] ـ
أخي أبو هلا
قبل أن أجيبك على السؤال أعلمك أن هذه الفرق التي ذكرتها تصف أهل السنة والجماعة بالكفار والمشبهة والمجسمة
ولا يهمهم هل خدموا الدين أو لا.
وأنت تعلم ذلك!!
أما نحن معاشر أهل السنة فلا نكفر إلا ما ثبت الدليل بتكفيره
الشيعة وهم على قسمين
الرافضة الذين يكفرون الصحابة ويفسقون أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ويزعمون أن عليا معصوم ويدعون أن القرآن محرف وغيرها من البدع المكفرة, هؤلاء خارجين عن الفرق الثتي والسبعين لأنهم مكذبين لله ورسوله كما هو حال القاديانية والباطنية وغلاة الصوفية.
أما المفضلة فلا نكفرهم أبدا وإنما هم في ضلال فإن كانوا عالمين ببدعتهم وجب التوبة عنها وإن كانوا جاهلين بها فهؤلاء معذورون وهم من أهل الجنة إن شاء الله تعالى.
أما الأشاعرة والماتريدية والمعتزلة والاباضية, فهؤلاء كما هو معلوم يكفرون أهل السنة ويفسقونهم, بل كل فرقة تكفر غيرها, أما نحن فلا نكفرهم وإنما يدخلون في الفرق الثنتي والسبعين.
أما قولك يصلون صلاتنا ويستقبلون قبلتنا فليس بحجة لأن القاديانية والباطنية وغلاة الصوفية والشيعة المكفرة أيضا يصلون صلاتنا.
أما قولك: أن علمائهم اجتهدوا ووصل بهم اجتهادهم إلى تأويل صفة أو يعض الصفات فلا نحكم عليهم بالنار أبدا إلا إن أقيمت عليهم الحجة وتكبروا عنها بعد فهمهم إياها تمام الفهم, أما إن كان اجتهاد بإخلاص تام ولم يتبين للمجتهد الحق فلا نحكم عليه بالنار, فإنك تعلم أن النووي وابن حجر وغيرهم من كبار أهل العلم أولوا وأخطئوا ومع ذلك نحن نترحم عليهم ونسأل لهم الجنة لأن هذا الضرب من العلماء خدموا الدين وأخطائهم من اجتهادهم فلهم إن شاء الله تعالى الأجر على ذلك.
تماما كمن ذهب إلى منع التأويل بالكلية إلى أن سقط في المحظور كمن يعتقد أن الله تعالى سيجلس النبي صلى الله عليه وسلم في عرشه ومن يعتقد أن لله جنبا وما أشبه ذلك فهؤلاء أيضا مأجورون على اجتهادهم ما لم تقام عليهم الحجة ويتبين لهم الحق.
ونستثني من ذلك عوام الاشاعرة والاباضية وغيرهم الذين يتبعون عقائد أسلافهم بدون علم بفسادها وهم يظنون أنهم على حق ويعبدون الله تعالى بإخلاص فهؤلاء من أهل الجنة إن شاء الله تعالى ما لم يأت أحدهم ببدع مكفرة, وبالتالي نقول فيهم أمرهم إلى الله تعالى.
أما المعتزلة فإني أرى أن بدعهم شديدة نوعا ما وفيها من الجرأة على الله والتحكم في مشيئته والعياذ بالله ما إن اعتقد أحد بذلك أصبح في خطر. نسأل الله تعالى أن يعافينا من بدعهم الجريئة.
والله تعالى أعلم.
ـ [أفلااطون] ــــــــ [27 - Dec-2008, صباحًا 01:29] ـ
أخي الكريم"أبو هلا"تحية طيب وبعد:
إذا تأمل منصف وجد أن العالم الذي أوصله اجتهاده إلى خلاف الحق في مسألة ما سواء أكانت من المسائل العلمية أو العملية وإن وافق طائفة من الطوائف المخالفة فإنه لا يخرج بذلك عن الأجر والعذر , وإن قيل هو في هذه المسألة موافق لمذهب كذا أو كذا.
ـ [وهران] ــــــــ [27 - Dec-2008, صباحًا 01:42] ـ
أما اعتراضك على من يقول بأن المؤول لصفات الله تعالى ليس على منهج أهل السنة والجماعة وأن عقيدته ليست سليمة
اعتراض باطل يا أخي هداك الله تعالى.
لأن منهج أهل السنة والجماعة هو منهج واحد لا يتجزأ فمن خالف مسألة واحدة من مسائل العقيدة التوقيفية فإنه مخالف لمنهج أهل السنة الذي هو منهج الصحابة وهو السبيل الوحيد الذي كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم. فإن كنت ترى أن الذي يؤول ويخوض في صفات الله تعالى مخالفا لفهم الصحابة الذين هم السلف الصالح ذو عقيدة سليمة وترضى بذلك نقول يصبح الدين لعبا ومخالفة بعض مسائل العقيدة مقبولا.
يبقى أن نقول هل مخالفته هذه مخالفة متعمدة أو اجتهاده وصل به إلى هذه المخالفة.
مع أن الفرق الأخرى لا ترى بذلك وتصف كل من يعتقد خلاف ما تعتقد بأنه كافر أو ضال أو على خطر - وإن تظاهروا بالتسامح وعذر الآخر- لكن في أمهات كتبهم لا يرضون به أبدا وأنت قد درست تاريخ الفرق وما وصل ببعضهم بل كلهم إلى الغلو وتكفير الغير والعياذ بالله.
(يُتْبَعُ)