ـ [نداء الأقصى] ــــــــ [29 - Mar-2007, مساء 03:23] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
من مفردات العقيدة عند أهل السنة والجماعة في باب الأسماء والصفات هو قولهم أن السؤال عن الكيف بدعة،
وهو مقولة مأخوذة من موقف العالم الرباني؛ مالك بن أنس
الأصبحي ـ رحمه الله، ومنهم من يعلي سندها إلى الحسن البصري، وبعضهم يوقفها على أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها.
لكن السؤال لم كان السؤال عن الكيف بدعة؟
ما هو المانع الشرعي والعقلي؟ للخوض في هذا الباب"كيفية صفات الله سبحانه"؟
والجواب هو:
إن أهل السنة والجماعة يؤمنون حقا أن لله تعالى صفات تليق بجلاله وكماله سبحانه،
وهم يجرون هذه الصفات على ظاهرها، وظاهرها هو الإثبات على وجه الكمال،
مع علمهم التام أن لهذه الصفات كيفيات وحقيقة لا يعلمها إلا الله تعالى، , قال تعالى:"ولا يحيطون به علما".
والعلم بكيفية الشيء تثبت بأحد ثلاثة أشياء لا رابع لها؛ وهي:
أولا: رؤية الشيء، فإني حين أسألك: ما كيفية بيت
زيد؟
فإنك تريني إياه؛ فأعرف كيفيته.
ثانيا: رؤية المثيل والشبيه، فإني حين أسألك: ما كيفية
بيت زيد؟ فإنك تقول مثل بيت عمرو، فأعرف الكيفية
بسبب معرفتي للمثيل والشبيه.
ثالثا: خبر الصادق، فإني حين أسألك ما كيفية بيت زيد
فإنك تخبرني ـ وأنت صادق عندي ـ أنه كذا وكذا .. فأعرف
كيفيته.
هذا هو التقسيم العقلي لمعرفة كيفية الشيء لا رابع غيره،
فإذا ما طبقنا هذه القاعدة العقلية على كيفية صفات الله
سبحانه، نجد أننا لم نره ـ سبحانه، وليس له مثيل ولا شبيه
فنقيس عليه ـ سبحانه ـ، ولم يخبرنا الصادق (الكتاب والسنة)
عن كيفية الصفات، بل أخبرنا فقط عن وجودها وإثباتها؛
على الوجه الذي يليق به سبحانه.
بهذا يتحرر الجواب. وليس هذا الكلام من باب ضرب الأمثال لله
سبحانه، كلا. ولكن هو من باب تفصيل المعرفة وتقريبها؛ كما
قال الرسول صلى الله عليه وسلم لأصحابه:"هل تضامون في"
رؤية القمر".والحديث يعرفه الجميع، والله أعلم."
ـ [آل عامر] ــــــــ [29 - Mar-2007, مساء 11:21] ـ
نداء الأقصى
أحسن الله إليك، وبارك في علمك وعملك.
ـ [الحمادي] ــــــــ [31 - Mar-2007, صباحًا 12:47] ـ
جزاكما الله خيرًا
للمشاركة في التوضيح
أبو عبيدة الهاني لم أرَه من قبل، فإذا أردتُ معرفةَ صفته الخَلْقيَّة فليس لي سوى طرق ثلاث:
إما أن أراه مباشرة أو بصورة
أو أن أرى شبيهه
أو أن يصفه لي من يعرفه ممن أثق به وبوصفه
وهذا أمرٌ معلوم بداهة
ومراد الأخت صفة الشيء نفسه لا الكلام على آثاره
ـ [الحمادي] ــــــــ [31 - Mar-2007, صباحًا 12:51] ـ
يبدو أنَّ الفرق بين مشاركتي ومشاركتك أخي أبا عبيدة ثوانٍ (ابتسامة)
ـ [الحمادي] ــــــــ [01 - Apr-2007, صباحًا 12:16] ـ
نفع الله بكم
و لعلك تراجع الآثار السلفية في هذه المسألة فهي كثيرة جدا و لله الحمد
من الكتب المهمة التي جمعت كثيرًا من الآثار عن الصحابة والتابعين وأتباعهم في هذا الباب=كتابان:
اجتماع الجيوش الإسلامية للإمام ابن القيم
والعلو للعلي العظيم للإمام الذهبي
ـ [المقدادي] ــــــــ [01 - Apr-2007, صباحًا 12:22] ـ
و هذه بعض النقولات عن السلف و الأئمة الأجلاء رحمهم الله:
قال الإمام حماد بن بي حنيفة (ت:176) : (( قلنا لهؤلاء أرأيتم قول الله عز وجل (( وجاء ربك والملك صفًا صفا ) )
قالوا: أما الملائكة فيجيئون صفًا صفًا وأما الرب فإنا لا ندري ما عني بذلك ولا ندري كيف مجيئة. فقلت لهم: إنا لم نكلفكم أن تعلموا كيف جيئته ولكنا نكلفكم أن تؤمنوا بمجيئة، أرأيتم إن أنكر أن الملائكة تجيء صفًا صفا ما هو عندكم!؟ قالوا: كافر مكذب. قلت: فكذلك من أنكر أن الله سبحانه يجيء فهو كافر مكذب )) رواه أبو عثمان الصابوني ص64 وسنده صحيح.
و كلامه رحمه الله واضح , فقد قال لهم اننا لم نكلفكم ان تعلموا كيف جيئته!!!
و قال أبو عبيدة: (( ... هذه الأحاديث صحاح، حملها أصحاب الحديث بعضهم عن بعض، وهي عندنا حق لا شك فيه، ولكن إذا قيل: كيف وضع قدمه، وكيف ضحك؟ قلنا: لا يفسر هذا ولا سمعنا أحدا يفسره ) )رواه الدارقطني في الصفات ص41
فلم يقل ان الكيف غير موجود!!!
(يُتْبَعُ)