فهرس الكتاب

الصفحة 14076 من 28557

ـ [عبد الله آل سيف] ــــــــ [12 - Jan-2009, مساء 11:17] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

فتوى علماء اليمن بفريضة النصرة لإخواننا في غزة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه. أما بعد:

فإن ما يتعرض له إخواننا في غزة من حصار وقصف وتدمير شامل وتقتيل بالجملة،

وهجوم كاسح بكافة أنواع الأسلحة من اليهود المجرمين لا يجوز أبدا سكوت المسلمين عليه ولا بقاؤهم سلبيين تجاهه،

بل الواجب وفريضة الوقت أن يهبّوا هبّة رجل واحد لنصرة إخوانهم ونجدتهم وإسعافهم جيوشا وشعوبا وحكومات

وذلك بإقامة جسور جوّية عاجلة تحمل الغذاء والدواء والمستشفيات الميدانية والأطباء والمال والسلاح أو ما أمكن من ذلك،

لكي تصل إلى أقرب مطار مثل مطار العريش في سيناء،

بل يجب وصول الرجال لدعمهم والقتال معهم.

ويجب على حكومة مصر وشعب مصر وجيش مصر بالذات باعتبارهم مجاورين لإخوانهم في غزة،

تسهيل وصول ودخول ذلك وجوبا عينيا وفريضة قطعية

ويجب عليهم فورًا فتح الحدود ولا يجوز إغلاقها فإن ذلك حرام حرام

لأنه اشتراك في قتل إخوانهم في غزة بالحصار، وفي حَشْرهم في نطاق يبيدهم فيه العدو الغاشم،

وقد دخلت امرأة النار في هرة حبستها ..

فكيف بحبس وحصار شعب كامل من المسلمين قوامه مليون ونصف المليون؟!

وكيف بمعاونة العدو بإغلاق الحدود لقتل هذا الشعب وإبادته؟.

إن الاشتراك والمعاونة في قتل مسلم واحد جريمة كبرى،

وزوال الدنيا أهون على الله من قتل مسلم بغير حق فكيف بقتل الجموع الكثيرة بإغلاق الحدود؟

والله يقول: (ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) المائدة،

ويقول: (من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا) المائدة.

إننا ندعو حكومة مصر وجيش مصر وشعب مصر لوضع حد لهذه الجريمة الكبرى ..

وإذا فرّطت جهة من هذه الجهات في فريضة فك الحصار ونصرة إخوانهم، فلا يجوز للجهة الأخرى الاعتذار والاشتراك في الجريمة

بل يجب عليها المبادرة في إزالتها، و لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وإنما الطاعة في المعروف ..

إن الواجب وفريضة الوقت على جيش مصر بالذات ووَحَدَاته المتنوِّعة - إضافة إلى ما ذُكِر - مساعدة إخوانه في غزة - باعتبارهم جيرانه -

في ضرب العدو وتوجيه أسلحة الجيش بأنواعها نحو العدو من قُربٍ أو بُعد بصورة فردية أو جماعية ,

لأن الرسول عليه الصلاة والسلام يقول: (المسلم أخو المسلم لا يظلمه و لا يسلمه و لا يخذله) متفق عليه ,

وأيُّ خذلان أعظم من اللامبالاة وبالإمكان المساعدة في القتال وفك الحصار؟

والله يقول: (وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق) الأنفال،

و لا يوجد ميثاق يقرّه شرع الله بيننا وبين اليهود ..

والفريضة على جيش مصر ووَحَداته في قتال العدوّ هي فريضة أيضا على جيوش دول الطوق

وذلك لشَغْل العدو وكفّه عن إبادة إخواننا ..

ويجب عليهم جميعا فتح الحدود أمام كافة المجاهدين ..

وهؤلاء اليهود ووراءهم حلفاؤهم من النصارى يتعاونون في قتال إخواننا،

والأسلحة مثلا التي عند اليهود أسلحة أمريكية، فيجب علينا مواجهتهم بالمثل،

والمسلمون جسد واحد كما في المتفق عليه .. قال تعالى: (و قاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة) التوبة.

و يجب على كافة الشعوب الإسلامية الضغط على حكوماتها بأنواع الفعاليات ليتحقق ما ورد في هذه الفتوى

والقيام بفريضة النصرة المتعيّنة (وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر) الأنفال،

و هذا ابتلاء يميز الله فيه الصادق من الكاذب

وإلا فالنصر من عند الله (و لو يشاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلو بعضكم ببعض) محمد ,

ونناشد كافة علماء المسلمين الوقوف مع هذه الفتوى لأنهم يعلمون أن فيها حكم الله ,

ويعلمون خطورة الكتمان، والله المستعان و لا حول و لا قوة إلا بالله ...

1 -محمد أحمد الجرافي مفتي الديار اليمنية

2 -محمد بن إسماعيل العمراني عضو دار الإفتاء اليمنية

3 -عبد المجيد بن عزيز الزنداني عضو اتحاد علماء المسلمين

4 -حمود عباس المؤيد عضو دار الإفتاء اليمنية

5 -يحيى يحيى الشبامي وكيل وزارة الأوقاف سابقا

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت