ـ [باعث الخير] ــــــــ [07 - Feb-2009, مساء 06:21] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخواني ومشايخي الكرام
هناك مسألة تحيرني بعض الشيء وان كنت ولله الحمد اخذ فيها برأي بعض علماء الدعوة
لكن اريد تفصيل حول هذه المسألة بارك الله فيك
الا وهي
كثير من المشايخ عندما يذكرون مسألة مناصرة واعانة الكفار على المسلمين في باب الولاء والبراء يقسموا هذه المسألة الى قسمين
1 -اذا ناصرهم وعاونهم حبا لهم ورغبة في نصرتهم على المسلمين فهذا كفر اكبر
2 -اذا كانت معاونته لهم لمصلحة شخصية دنيوية فهذا كفر اصغر
والاشكال عندي في النوع الثاني
هذا يسوغ لاي احد معاونة الكفار ثم ادعاء ان هذا لمصلحة دينية او خوف
وايضا هناك نقطة اخرى الا وهي (( الخوف ) )
فعلمائنا يقولون ان الخوف االمعتبر هو الذي يكون على النفس اما مولاة الكفار على المسلمين لخوف على جاه او مال فهذا غير معتبر وهو اكفر اكبر
ويقول شيخنا عبد الله السعد في شرحه على النواقض
والمقصود بالخوف هنا أن يخاف على الجاه والمال ... أن يخاف على جاهه وماله فقط، ولا يخاف على نفسه، فالله عز وجل لم يستثني إلا المكره، (من كفر بالله بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم) ، فلم يستثني الله عز وجل إلا المكره، وذلك أنه عندما يخشى ويخاف على نفسه، فهذا يكون مكرها ... فهذا جاء الاستثناء في حقه، وأما أن يكون الإنسان خائفا على جاهه أو ماله أو منصبه فهذا لم يستثنيه الله عز وجل، وكمثال على هذا أن الذين خافوا على أموالهم فلم يهاجروا من مكة إلى المدينة، وأيضا استصعبوا أن يفارقوا أوطانهم في ذات الله، بل بقوا في مكة ثم خرجوا مع الكفار وهم مكرهين، فالله عز وجل حكم بأنهم من أهل النار عافانا الله وإياكم من ذلك، (إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم) ، فهؤلاء لم ينفعهم أن يخافوا على مالهم، ولم أيضا ينفعهم أن يكرهوا أن يغيروا أوطانهم، لا شك أن الهجرة من الأوطان هذي تحتاج إلى صبر وإلى مصابرة، فهم لم يفعلوا ذلك، وإنما بقوا في أوطانهم ولم يتركوها، بقوا مع الكفار فحكم الله عز وجل بأنهم من أهل النار عافانا الله وإياكم من ذلك، فعندما يخاف الإنسان على الجاه أو منصبه ... هذا ليس له في ذلك مندوحة من الحكم بردته إذا وقع منه سبب من أسباب الردة عافانا الله وإياكم من ذلك، كمن يطيع الكفار في الكفر ويخاف مثلا على المنصب ... أن يقيلونه من منصبه، أو بعض الناس يأتيله حجة شيطانية، فيقول أنت إذا تركت هذا المنصب راح يأتي من هو شر منك، فإبقى في هذا المنصب، وتجد أنه ينقاد للكفار في كفرهم وينقاد لهم في معاصيهم، فهذا ما ينفع، وهذه الحجة حجة شيطانية، والله عز وجل قال: (وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون) (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم) ، فهؤلاء اتخذوهم أرباب وذلك بطاعتهم في تحريم الحلال أو تحليل الحرام، وهذا في متابعتهم وإن كانوا لم يعتقدوا ذلك، لكن لم ينفعهم هذا الشيء، بل كما ذكر الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله أن كثير من الكفار كان مصدقا بقلبه ولكنه لم ينقاد ظاهرا ولا باطنا لله ولرسوله، وذلك من أسباب عدم القيادة قد يكون هو خوفا على الجاه والمنصب، وأن يكره أن يغير وطنه ... بلاده فيهاجر منها، فهذا لا ينفعه، وقد ذكر الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله أن من أنواع من يعادي التوحيد هو أن الإنسان يعتقد بالتوحيد ولا يعمل الشرك، ولكنه يبقى مع الكفار والمشركين، ويظاهرهم ويعاونهم، وكل هذا خوفا على الجاه والمنصب، فحكم بردة هذا عافانا الله وإياكم من ذلك، وقال أيضا رحمه الله في كشف الشبهات ... قال: لا شك أن التوحيد يكون في الاعتقاد وفي القول وفي العمل، فإذا اختل واحد من ذلك فليس بمسلم. فينبغي أن يُنتبه لذلك، وأن يُحذر من هذا الشيء، وأن الدين ليس فيه هزل ولا مزح، وليس فيه تفضيل للدنيا على الآخرة، فينبغي للإنسان أن ينتبه لذلك.
فهو لا يعتبر الخوف على المال او الجاه
اما الذين يتعبرونه مسوغا لمولاتهم فيستدلون دائما بحديث حاطب وايضا على انه هناك اجماع على عدم ردة الجاسوس! مدام فعل هذا لمصلحة شخصية ونقل هذا احد المشايخ في كتابه عن الامام الشوكاني رحمه الله
لكن على قلة فهمي وضئالة علمي
الناظر في قصة حاطب بن بلتعة رضى الله عنه يجده ما فع ما فعله الا لخوفه على اهله اي خوف على النفس كذا خطابه اليهم حوى تخويف لهم من المسلمين فالاستدلال بها على حسب فهمي كمسوغ عام لعدم كفر - كفر اكبر - الموالي للكفار لمصلحة شخصية غير صحيح
فماذا ترون في هذه المسألة
ارجوا ان تفيدونا خصوصا في مسألة الخوف هذه
جزاكم الله خيرا مشايخنا الكرام
(يُتْبَعُ)