فهرس الكتاب

الصفحة 14905 من 28557

ـ [الآجري] ــــــــ [07 - Feb-2009, مساء 06:34] ـ

اما الذين يتعبرونه مسوغا لمولاتهم فيستدلون دائما بحديث حاطب وايضا على انه هناك اجماع على عدم ردة الجاسوس! مدام فعل هذا لمصلحة

ليس مسوغًا بارك الله فيك، ففعل حاطب - رضي الله عنه - خطأ، وليس سائغ!

ففرق بين الجائز (وهو من أكره، وقد قرأت في رسالة ابن عتيق أن من العلماء من اشترط التعذيب والتهديد بالقتل حتى يتحقق الإكراه،وليس مجرد الكلام ونقل عن الإمام أحمد نحو ذلك) وبين من لا يكفر وإن وقع في كبيرة وهو من يريد نفعًا أو يخشى دائرة.

ـ [أبو و أم معاذ] ــــــــ [07 - Feb-2009, مساء 08:16] ـ

قال الشيخ ناصر الفهد في كتابه الماتع التبيان الجزء الأول

احتج أهل الباطل بأن مظاهرة الكفار ليست كفرًا بقصة مكاتبة حاطب رضي الله عنه لكفار قريش وإعلامهم بخبر النبي ?، والقصة كما في الصحيحين وغيرهما عن علي رضي الله عنه - في غزوة الفتح - قال: بعثني رسول الله ? أنا والزبير والمقداد، فقال: انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ؛ فإن بها ظعينة معها كتاب فخذوه منها. فانطلقنا تعادى بنا خيلنا حتى أتينا الروضة، فإذا نحن بالظعينة، قلنا: أخرجي الكتاب. قالت: ما معي كتاب. قلنا: لتخرجن الكتاب، أو لتلقين الثياب. قال: فأخرجت الكتاب من عقاصها، فأخذنا الكتاب فأتينا به رسول الله ?، فإذا فيه: من حاطب بن أبي بلتعة إلى أناس من المشركين بمكة يخبرهم ببعض أمر رسول الله ?، فقال رسول الله ?: يا حاطب، ما هذا؟.

قال: لا تعجل علي، إني كنت أمرءًا ملصقًا في قريش، ولم أكن من أنفسهم، وكان من معك من المهاجرين لهم قرابات يحمون أهليهم بمكة، فأحببت إذ فاتني ذلك من النسب فيهم أن أتخذ فيهم يدًا يحمون بها قرابتي، وما فعلت ذلك كفرًا ولا ارتدادًا عن ديني ولا رضًا بالكفر بعد الإسلام.

فقال رسول الله ?: إنه صدقكم.

فقال عمر: دعني أضرب عنق هذا المنافق. وفي رواية: فقد كفر.

فقال رسول الله ?: إنه قد شهد بدرًا، وما يدريك لعل الله اطلع إلى أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم.

قالوا:

فقد ظاهر حاطب كفار مكة ومع ذلك لم يكفره النبي ?، فهذا يدل على أن المظاهرة ومناصرة الكفار ليست كفرًا!!!.

والجواب عن هذه الشبهة:

أنه لا يحتج مبطل على باطله بدليل من الكتاب أو السنة إلا وكان في ذلك الدليل ما ينقض باطله ويبين فساده - كما ذكر ذلك شيخ الإسلام رحمه الله - وسأذكر ما يدل على نقيض مرادهم من هذا الدليل نفسه، ويتبين هذا من وجوه:

الوجه الأول: أن هذا الدليل من أصرح الأدلة على كفر المظاهر وارتداده عن دين الإسلام، وهذا يظهر من ثلاثة أمور في هذا الحديث:

الأمر الأول: قول عمر في هذا الحديث: دعني أضرب هذا المنافق، وفي رواية: فقد كفر، وفي رواية: بعد أن قال الرسول ?: أوليس قد شهد بدرًا؟. قال عمر: بلى ولكنه نكث وظاهر أعداءك عليك.

فهذا يدل على أن المتقرر عند عمر رضي الله عنه والصحابة أن مظاهرة الكفار وإعانتهم كفر وردة عن الإسلام، ولم يقل هذا الكلام إلا لما رأى أمرًا ظاهره الكفر.

الأمر الثاني: إقرار الرسول ? لما فهمه عمر، ولم ينكر عليه تكفيره إياه، وإنما ذكر عذر حاطب.

الأمر الثالث: أن حاطبًا رضي الله عنه قال: وما فعلت ذلك كفرًا ولا ارتدادًا عن ديني ولا رضًا بالكفر بعد الإسلام.

وهذا يدل على أنه قد تقرّر لديه أيضًا أن مظاهرة الكفار (كفر وردة ورضا بالكفر) ، وإنما ذكر حقيقة فعله.

الوجه الثاني: أن حاطبًا رضي الله عنه إنما أعان الرسول ? على أعدائه، وناصره بنفسه، وماله، ولسانه، و رأيه، في جميع غزواته، وشهد معه بدرًا، والحديبية، وأهلها في الجنة قطعًا، وأعان الرسول ? في هذه الغزوة أيضًا؛ فقد خرج فيها غازيًا مع المسلمين بنفسه وماله لحرب المشركين، ولم تقع منه مناصرة للكفار على المسلمين مطلقًا؛ لا بنفس، ولا مال، ولا لسان، ولا رأي، وله من السوابق ما عرفه كل مطلع.

ومع هذا كله:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت