فهرس الكتاب

الصفحة 24598 من 28557

ـ [المقري] ــــــــ [27 - Apr-2010, مساء 01:59] ـ

السلام عليكم

كثر في المدة الأخيرة الكلام على هذه المسألة

وذلك نتيجة للملتقى المنعقد بماردين التركية حول هذا الموضوع.

و بدأ الالتفاف حول حكم الشرع في هذه المسألة خدمة لأغراض لا علاقة لها بشرع الله

و الله أعلم بما في صدور عباده.

ونتيجة لذلك أردت أن أفيد القراء ممن لا يعرفون كلام الامام أبي محمد ابن حزم في هذه المسألة و تذكير من مر على كلامه في المحلى و نسيه.

حيث أنني لاحظت أن كلام شيخ الاسلام أصبح هو عمدة الكثيرين من أهل السنة في التفريق بين دار الاسلام ودار الحرب وأخص بالذكر فتواه الماردينية. بينما وجدت الكثيرين يجهلون تفصيل أبا محمد التالي رغم أنني أجده أقوى و امتن و الله أعلم.

قال أبو محمد في المحلى - (ج 11 / ص 198)

* 2198 - مسألة - من صار مختارا إلى أرض الحرب مشاقا للمسلمين أمرتد

هو بذلك أم لا؟ ومن اعتضد بأهل الحرب على أهل الاسلام وان لم يفارق دار الاسلام أمرتد هو بذلك أم لا؟ * قال أبو محمد نا عبد الله بن ربيع نا محمد بن معاوية نا أحمد بن شعيب أنا محمد بن قدامة عن جرير عن مغيرة عن الشعبي قال.

كان جرير يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم إذا أبق العبد لم تقبل له صلاة وان مات مات كافرا فأبق غلام لجرير فاخذه عبد الرحمن عن أبيه عن أبي اسحاق عن الشعبي عن جرير بن عبد الله البجلي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.

"إذا أبق العبد إلى الشرك فقد حل دمه"* ومن طريق مسلم نا علي بن حجر السعدي نا اسماعيل - يعني ابن علية - عن منصور بن عبد الرحمن عن الشعبي عن جرير أنه سمعه يقول. أيما عبد أبق من مواليه فقد كفر حتى يرجع إليهم قال منصور. قد والله روي عن النبي صلى الله عليه وسلم ولكن أكره أن يروي عني ههنا بالبصرة * حدثنا عبد الله بن ربيع نا محمد بن اسحاق نا ابن الاعرابي نا أبو داود نا هناد بن السري نا أبو معاوية - هو ابن أبي حازم الضرير - عن اسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبد الله البجلي قال:"بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية إلى خثعم فاعتصم ناس منهم بالسجود فأسرع فيهم القتل فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فأمر لهم بنصف العقل وقال: انا برئ من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين قالوا."

يا رسول الله لا تتراءى ناراهما"* قال أبو محمد رحمه الله."

حديث الشعبي عن جرير الذي قدمنا هو من طريق منصور ابن عبد الرحمن عن الشعبي موقوف على جرير فلا وجه للاشتغال به، وهو من طريق مغيرة عن الشعبي مسند الا أن فيه أن العبد باقامته يكون كافرا فظاهره في المملوك لان الحر لا يوصف باباق في المعهود لكن رواية أبي اسحاق عن الشعبي في هذا الخبر بيان انه في الحر والمملوك وبيان الاباق الذي يكفر به وهو إباقه إلى أرض الشرك والعبد

واقع على كل أحد لان كل احد عبد الله تعالى كما روينا من طريق مسلم نا اسحاق بن ابراهيم الحنظلي أنا سفيان بن عيينة عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة"سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول."

قال الله تعالى: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل فإذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال الله حمدني عبدي"فقوله تعالى: إذا قال العبد عني به الحر والمملوك بلا شك والاباق مطلق على الحر أيضا قال الله تعالى (إذ أبق إلى الفلك المشحون) فأخبر تعالى عن رسوله الحر يونس بن متى صلى الله عليه وسلم انه أبق إذ خرج مغاضبا لامر ربه تعالى وقد علمنا ان من خرج عن دار الاسلام إلى دار الحرب فقد أبق عن الله تعالى."

وعن امام المسلمين وجماعتهم ويبين هذا حديثه صلى الله عليه وسلم انه برئ من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين وهو عليه السلام لا يبرأ الا من كافر قال الله تعالى: (المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض) * قال أبو محمد رحمه الله.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت