فهرس الكتاب

الصفحة 14517 من 28557

ـ [عبدالملك السبيعي] ــــــــ [25 - Jan-2009, صباحًا 12:15] ـ

صباح الموسوي (المصريون) : بتاريخ 21 - 1 - 2009

هذا الكلام":"إن ولاية الفقيه المطلقة من العناوين البارزة للشرك""ليس لي و إنما هو لأحد ابرز مؤسسي نظام الجمهورية الإيرانية واحد أشهر المراجع الشيعية الحاليين"انه آية الله الشيخ"حسين علي منتظري"الذي كان خليفة الخميني قبل ان يتم عزله من منصبه بفترة قليلة من وفات الأخير ثم بعد ذلك فرضت عليه الإقامة الجبرية نتيجة اعتراضه على تنصيب آية الله علي خامنئي مرشدا للثورة و رأسا للنظام الإيراني."

المنتظري قال كلامه هذا يوم الاثنين 22 ديسمبر الماضي أثناء استقباله الدكتور إبراهيم يزدي رئيس حركة"نهضة الحرية"الإيرانية المعارضة و أول وزير خارجية إيران بعد الثورة"حيث تطرق المنتظري في ذلك اللقاء الى مخالفته لنظرية ولاية الفقيه المطلقة قائلا:"ان رأي الفقيه مقدم على أراء الآخرين في مجال الفقه الشرعي فقط"أما فيما يخص المسائل المتعلقة بالشؤون السياسية وبناء العلاقات مع الدول فهذا ليس من اختصاص الولي الفقيه و يجب ان تترك هذه المسائل لأصحاب الاختصاص. مضيفا"حين جرى إعادة النظر في الدستور الإيراني منتصف الثمانينيات عارضت توسيع صلاحيات الولي الفقيه و تحويلها الى ولاية مطلقة"لاعتقادي ان الرسول الأكرم ذاته لم يكن يحظى بالولاية المطلقة"فالآية القرآنية تأمر الرسول بالعمل وفق القانون الإسلامي لا حسب رأيه " و لهذا فان القول بولاية الفقيه المطلقة تعد من جملة العناوين البارزة للشرك""."

و كان المنتظري يرد بهذا الرأي على الذين يؤيدون السلطة المطلقة التي يمارسها مرشد الثورة الإيرانية آية الله علي خامنئي والتي تعد تجاوزا على الدستور والقانون " حيث يستندُ أنصار خامنئي على رأي الخميني بشأن ولاية الفقيه المطلقة التي قال فيه":"ان تأسيس الحكومة و إدارتها جزءا من الولاية المطلقة للرسول (صلى الله عليه وآله و سلم) وهي واحدة من الأحكام الأولية المقدمة على جميع الأحكام الفرعية " بما فيها أحكام الصلاة والصوم والحج"".

لقد استخدمت كلمة"ولاية الفقيه المطلقة"لأول مرة في إيران من قبل الخميني سنة 1982م و ذلك بعد مضي ثلاثة سنوات من انتصار الثورة ضد الشاه واستقرار الحكم لرجال الدين و تصفيتهم لجميع القوى والتيارات المشاركة بالثورة.

فبعد عامين من طرح الخميني موضوع ولاية الفقيه جرى تنصيصها في الدستور الإيراني الأمر الذي أدى الى بروز معارضة شديدة من جانب العديد من المرجعيات الشيعية و رجال السياسة الذين رؤى في هذه الموضوع تعزيزا لسلطة الخميني و خطرا على الحياة السياسية في إيران حيث من شأنه ان يؤدي الى إلغاء الدستور و إدارة البلاد بواسطة الأحكام العرفية التي يصدرها الولي الفقيه"وهذا ما هو حاصل حاليا."

تاريخيا يعد الفقيه الشيعي"محمد بن مكي العاملي (ولد في قرية جزين جنوب لبنان عام 729هـ وقتل في دمشق سنة 786هـ و سمى عند الشيعة بالشهيد الاول) أول من طرح موضوع ولاية الفقيه و عين نفسه نائبا للإمام المهدي والمهيأ لظهوره"و كان أول من أستخدم مصطلح"الفقيه الجامع للشرائط"في الفقه الشيعي"و أول من أفتى بضرورة أعطى الخمس للفقيه الجامع للشرائط"و أول من قال بعدم جواز إقامة صلاة الجمعة في ظل غيبة الإمام المهدي و أن الصلاة لا تصح إلا بوجوده. غير أنه لم يناقش موضوع ولاية الفقيه بشكل مستقل وتفصيلي في أين من كتبه ولكنه تطرق لها بشكل عابر في كتابه"اللمعة الدمشقية- سنة 782هـ"الذي هو من كتب الفقه الأساسية التي تدرس في الحوزة الدينية الشيعية"وذكرها أيضا في مقدمة كتابه"ذكرى الشيعة - سنة 784هـ"."

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت