فهرس الكتاب

الصفحة 9104 من 28557

طلب ـ هل شيخ الإسلام يكفر تارك الصلاةِ مطلقًا أم يفصل أم ماذا؟

ـ [أبو سلمى رشيد] ــــــــ [29 - Jun-2008, مساء 09:40] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

طلاب العلم ومشايخنا الكرام

بارك الله فيكم

ورد لدي إشكال لما قرأت كلامَ شيخِ الإسلام ابنِ تيميةَ في شرحِه لعمدةِ الفقهِ، حيثُ قال في (ج 3 / ص 92 ـ 93) :

(فصل و يقتل لكفره في إحدى الروايتين.

و في الأخرى يُقتل كما يقتل الزاني و المحارب مع ثبوت إسلامه حدا محضًا و هي اختيارُ ابن بطة و قال هذا هو المذهبُ و أنكر خلافَ هذا لِما روى عُبادة بن الصامتِ قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم. (من شهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له و أن محمدًا عبده و رسوله و إن عيسى عبد الله و كلمته ألقاها إلى مريم و روح منه و إن الجنة حق و النار حق أَدخله الله الجنة على ما كان من العملِ) ، و عن أنس: (إن الرسول صلى الله عليه و سلم و معاذ رديفه على الرحل قال يا معاذ قال لبيك يا رسول الله و سعديك قال ما من عبد يشهد أن لا اله إلا الله و أن محمدا عبده و رسوله إلا حرمه الله على النار قال يا رسول الله أفلا اخبر الناس فيستبشروا قال إذا يتكلوا و أخبر بها معاذ عند موته تأثمًا) متفق عليهما.

... ثم قال بعدها (3/ 98) : (لكن الكفر الوارد في الصلاة هو الكفر الأعظم لوجوه ... ) وذكرـ رحمه الله ـ الوجوه، ثم قال (3/ 108) :

(فأما إذا لم يدع و لم يمتنع فهذا لا يَجري عليه شيء من أحكام المرتدين في شيء من الأشياء و لهذا لم يُعلم أن أحدا من تاركي الصلاة ترك غسله و الصلاة عليه و دفنه مع المسلمين و لا مُنع ورثته ميراثَه و لا إهدار دمه بسبب ذلك مع كثرة تاركي الصلاة في كل عصر و الأمة لا تجتمع على ضلالة و قد حمل بعض أصحابنا أحاديث الرجاء على هذا الضرب) .

السؤال: ـ لماذا قال ـ رحمه الله ـ (الكفر الوارد في الصلاة هو الكفر الأعظم) يعني أنه كفرٌ محضٌ حقيقيٌ؟؟ ثم قال: (فأما إذا لم يُدْعَ و لم يمتنعْ فهذا لا يَجري عليه شيءٌ من أحكامِ المرتدين في شيء من الأشياءِ) ؟؟ والأصل فيه سواء دُعيَ أم لم يُدعَ فهو كافرٌ، يعني لماذا فرق شيخ الإسلام ـ رحمه الله ـ بين من دُعي ومن لم يُدعَ؟ كيف والنص واحدٌ؟ فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من تركها فقد كفرَ) ولم يفصل صلى الله عليه وسلم في من دعيَ ورفع السيف فوق رأسه وفي من لم يُدعَ، لم يفرق بين من امتنع ومن لم يمتنع!

وضحوا لي جزاكم الله الجنة من غير حساب ولا عقاب

ـ [أبو القاسم] ــــــــ [29 - Jun-2008, مساء 10:33] ـ

قول ابن تيمية في المسألة هو التفريق بين الترك الكلي .. فهذا يكفر عنده

وأما من يصلي أحيانا ويدع أحيانا فلا يكفره

وهذا هو الصحيح الذي عليه إجماع السلف .. فإن خلافهم دائر بين التكفير بترك صلاة واحدة عامدا .. وبين التكفير بالترك الكلي

أما الترك بحجة الكسل لا يصليها مطلقا .. فهذا كافر بالإجماع على الصحيح

وليس شرحه للعمدة مرجعا معتبرا في تحقيق أقواله في المسائل

لأنه ألفه وهو شاب

والله أعلم

ـ [أبو عبد الله الشاوي] ــــــــ [30 - Jun-2008, صباحًا 01:54] ـ

السلام عليكم هذا نقل من كتاب سبيل النجاة للشيخ المأربي قد تجد فيه ضالتك أخي، و أعتقد ان الكتاب جيد في بابه خاصة و أن الشيخ عاش دهرا على القول الاخر ثم ترجح له مذهب السلف فرد على الخصوم - اصحابه سابقا - ردا ماتعا فإليك النقل و عليك بالكتاب ان أردت الاستزادة:

وهناك مذهب لجماعة من أهل العلم وهو: أن تارك الصلاة، لا يكفر إلا بالترك الكلي، أو بالإصرار على الترك، وإن أفضى إلى قتله. وقد نصر هذا المذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله فقال كما في"مجموع الفتاوى" (7/ 219) : ولهذا فرض متأخرو الفقهاء مسألة، يمتنع وقوعها، وهو أن الرجل إذا كان مقرًا بوجوب الصلاة، فدعى إليها، وامتنع، واستتيب ثلاثًا، مع تهديده بالقتل، فلم يصل، حتى قتل، هل يموت كافرًا أو فاسقًا؟ على قولين.

وهذا الفرض باطل، فانه يمتنع في الفطرة أن يكون الرجل يعتقد أن الله فرضها عليه، وأن يعاقبه على تركها، ويصبر على القتل، ولا يسجد لله سجدة، من غير عذر له في ذلك، هذا لا يفعله بشر قط، بل ولا يُضرب أحد ممن يقر بوجوب الصلاة، إلا صلَّى، لا ينتهي الأمر به إلى القتل، وسبب ذلك أن القتل ضرر عظيم، لا يصبر عليه الإنسان، إلا لأمر عظيم، مثل لزومه لدين، يعتقد أنه إن فارقه؛ هلك، فيصبر عليه حتى يقتل، وسواء كان الدين حقًا أو باطلًا، أما مع اعتقاده أن الفعل يجب عليه باطنًا وظاهرًا، فلا يكون فعل الصلاة أصعب عليه من احتمال القتل قط ا?

وانظر (7/ 616) و"الفتاوى الكبرى" (2/ 23 - 24) ط/دار الكتب العلمية.

وذكر نحو ذلك في (22/ 48 - 49) إلى أن قال: فأما من كان مصرًا على تركها، لا يصلي قط، ويموت على هذا الإصرار والترك؛ فهذا لا يكون مسلمًا، بل أكثر الناس يصلون تارة، ويتركونها تارة، فهؤلاء ليسوا يحافظون عليها، وهؤلاء تحت الوعيد، وهم الذين جاء فيهم الحديث الذي في"السنن"، حديث عبادة عن النبي ? أنه قال:"خمس صلوات، كتبهن الله على العباد في اليوم والليلة، من حافظ عليهن؛ كان له عهد عند الله أن يدخله الجنة، ومن لم يحافظ عليهن؛ لم يكن له عهد عند الله، إن شاء عذبه، وإن شاء غفر له".

فالمحافظ عليها: الذي يصليها في مواقيتها، كما أمر الله تعالى، والذي ليس يؤخرها أحيانًا عن وقتها، أو يترك واجباتها: فهذا تحت مشيئة الله تعالى، قد يكون لهذا نوافل؛ يكمل بها فرائضه، كما جاء في الحديث. ا?

وهذا المذهب هو اختيار شيخ الإسلام، كما في"الاختيارات"ص (32) .

وفي"شرح العمدة" (2/ 92 - 93) [/ CENTER]

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت