فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [أبو عائشة المغربي] ــــــــ [11 - Oct-2009, مساء 04:40] ـ
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وآله، وبعد:
دأب كثير من الكتاب من المتقدمين والمتأخرين على قول (عليه السلام) بعد ذكر أحد آل البيت الكرام، كالسيدة فاطمة، أو أمير المؤمنين علي، أو الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، وقد رأينا من أهل العلم من ينكر ذلك، ويعده من شعار الروافض، فهل إنكارهم هذا صحيح؟،وهل قول ذلك من التشيع المذموم؟
أفيدونا يرحمكم الله
ـ [التبريزي] ــــــــ [11 - Oct-2009, مساء 05:17] ـ
سأجيبك بما أعرف:
قول عليه السلام، إنما يُقال للأنبياء والرسل، وأما الصحابة فيقال لأحدهم: رضي الله عنه، لكن لو قلت عن علي بن أبي طالب عليه السلام، وعن أبي بكر رضي الله عنه فهنا تشبه بالرافضة وابتداع في الدين، فيلزم المساواة بين الصحابة، يقول ابن كثير في تفسير سورة الأحزاب عند قول الله عز وجل: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب:56] : (إنه اعتاد بعض النساخ أو كثير من النساخ أنهم عندما يأتي ذكر علي أو فاطمة يقولون:"عليه السلام"أو"عليها السلام"، وهذا غير صحيح؛ لأن الذي ينبغي فيه أن يسوى بين الصحابة، وأن يعامل الصحابة معاملة واحدة، وأن يترضى عنهم، وطريقة السلف هي الترضي عن الصحابة) . ومثل ذلك إفراد علي بن أبي طالب بقول: كرم الله وجهه لأنه لم يسجد لصنم، وهذا ثابت عند غير علي، فهناك كثير من الصحابة الذين أسلموا لم يثبت عنهم أنهم سجدوا للأصنام، وكذلك الصحابة الذين ولدوا في الإسلام كابن الزبير، والنعمان بن بشير وغيرهم كثير لم يسجدوا لصنم قط، فيكون تخصيص علي رضي الله عنه بذلك دون غيره من الصحابة لغو من القول وابتداع في الدين، أما إذا قلنا: أبوبكر عليه السلام، وعمر عليه السلام وعثمان عليه السلام وعلي عليه السلام وكذا مع بقية الصحابة فليس فيه قادح، ألسنا نقول: اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه وسلم؟ لكن يبقى أن طريقة السلف هي الترضي .. ومثل ذلك إفراد كلمة الإمام ...
والله أعلم ..
ـ [أبو محمد العمري] ــــــــ [11 - Oct-2009, مساء 11:34] ـ
ما أعلمه رغم قصورى هو الجواز والموضوع سبق بحثه هنا
ـ [أبو عائشة المغربي] ــــــــ [12 - Oct-2009, صباحًا 03:16] ـ
إذا كان هذا التخصيص من شعار الرافضة،فلم لم يعرف ذلك سلف الأمة، وسيأتيك بيان فعلهم مفصلا.
لكن أود لي على كلامك تعليقان:
الأول: ما نقلته عن الحافظ ابن كثير ما كان له -رحمه الله - أن يأتي به، ولا أن يقلده فيه غيره، لأن حديثه بالغ الخطورة، ففيه فتح الباب لكل من لم يرقه شيء من كلام السلف أن يدعي أن ذلك من زيادات النساخ، ولا يخقى ما في ذلك من الشر العظيم.
ثم قل لي بربك، هل تواطأ كل نساخ البخاري مثلا-وهم من هم ثقة ودقة وأمانة- على إضافة هذا الشعار الرافضي حسب زعمكم الكريم؟
الثاني: دعوى لزوم المساواة بين الصحابة من أعجب العجيب أيها الحبيب، فإني أراك في كل صلواتك تصلي على آل المصطفى-وعلى رأسهم سيدنا علي-،ولا تصلي على باقي الصحب الكرام؟،فأين المساواة المزعومة؟.
أما دعوى أن السلف لم يكونوا يفعلون ذلك ويقتصرون على الترضية فغير صحيح البتة، وإليك
قائمة ببعض وليس كل الذين لم يتحرجوا من ذلك، ولم يعدوه من شعار الروافض،من المتقدمين والمتأخرين:
السلام على علي بن أبي طالب ـ عليه السلام ـ:
ـ الإمام العلم عبد الله بن المبارك ـ رضي الله عنه ـ، في"مسنده"حديث رقم (267) .
ـ الإمام الشافعي ـ رضي الله عنه ـ، ذكر ذلك في"مسنده"الباب الرابع في أحكام متفرقة في الصوم"برقم (721) بترتيب العلامة السندي و بتقديم محمد زاهد الكوثري."
ـ الإمام علي بن الجعد ـ رضي الله عنه ـ، في"مسنده"حديث برقم (2479) ، الناشر: مؤسسة نادر - بيروت الطبعة الأولى، 1410 - 1990،تحقيق: عامر أحمد حيدر.
ـ الإمام العلم أحمد بن حنبل ـ رضي الله عنه ـ، في"مسنده" (مسند أبي هريرة حديث برقم 9550) 15/ 339 و غيرها من المواضع.
(يُتْبَعُ)