فهرس الكتاب

الصفحة 7246 من 28557

النص الكامل للدراسة الاكاديمية حول التشيع في سوريا - خطير جدًا"منقول"

ـ [محمد المبارك] ــــــــ [25 - Apr-2008, مساء 04:18] ـ

ابو عمر الهاشمي

بسم الله الرحمن الرحيم

نص الدراسة العلمية الأخيرة التي تتناول تنامي النفوذ الإيراني في سورية

2008/ 04/19 - مكتب العلاقات العامة والإعلام

أخذ موضوع النشاط الشيعي التبشري في سورية يحظى باهتمام محلي وإقليمي ودولي، ذلك أن خطورة التبشير الشيعي في نظرنا ليس من كونه نشاطًا دينيًا صرفًا، بل في كونه جزءًا من فعل سياسي يتعلق بتغيّرات القوى التي أصابت المنطقة، والتطورات التي لحقت بالمحور السوري-الإيراني في ظل التهديدات الجدية التي تعصف بنظام الأسد بعد مقتل رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري وقيام المحكمة الدولية. وإننا ننظر بعين القلق إلى ما يمكن أن يحدثه هذا التشييع من آثار سياسية وأمنية سلبية على الشعب السوري بكافة فئاته وشرائحه. خاصة مع اقتران هذا الفعل السياسي والأمني بنمو متزايد ومطّرد للنفوذ الإيراني في الشأن الداخلي السوري وما يمثل ذلك من تهديد للوحدة الوطنية وللنسيج الوطني وللهوية الثقافية والتراثية لشعب عريق كالشعب السوري.

لقد كُتب ونُشر وأذيع الكثير من المقالات والتقارير في وسائل الإعلام المختلفة عن التمدد الشيعي ونشاط مبشريه في سورية، وأصبح هذا الموضوع أحد أكثر القضايا إثارة في الشارع السوري، وسارع كثير من الأحزاب والشخصيات السياسية المعارضة إلى التحذير من ظاهرة التشييع السياسية، ومع ذلك تجنبت حركة العدالة والبناء الخوض في هذا الموضوع الذي يتشابك فيه الديني بالسياسي، ويذوب الخط الفاصل بينهما، فالمسألة لا تعنيها إلا من حيث أنها مسألة سياسية وأمنية، وهي لا تريد أن تنزلق إلى قضايا دينية بحتة دون التحقق من أن ما يجري على هذا الصعيد هو فعل سياسي مخطط وله أثر سلبي على الشعب السوري، لذا كان لابد من التحقق من حجم الموضوع ومساره على أرض الواقع دون مبالغات تشوه الحقائق أو انتقاص مخل.

لقد كانت حركة العدالة والبناء ترقب عن كثب هذا الموضوع، وهي على علم تام بالممارسات الطائفية للنظام القائم في دمشق، ولكنها حتى تستطيع أن تحدد موقفها من هذه القضية الشائكة فقد عهدت إلى جهة أكاديمية مستقلة محترفة للبحث العلمي للقيام بهذه الدراسة داخل سورية. وقد استغرق إنجاز هذه الدراسة عامًا كاملًا، اعتُمِد فيها ـ بشكل أساسي ـ على الجولات الميدانية الاستطلاعية والوثائق الحكومية الرسمية التي كشفت بشكل قاطع عن رعاية الجهات الأمنية والسياسية لظاهرة التشييع. واليوم وبعد إنجاز الدراسة تجد حركة العدالة والبناء أن من حق شعبنا وشعوب المنطقة ومن حق العالم المعني باستقرار الشرق الأوسط أن يعرف حقيقة ما يجري في سورية فيما يخص تمدد الهلال الشيعي الإيراني فيها.

مجال الدراسة:

يشمل مجال الدراسة الجغرافي المحافظات السورية كافة، ومن الناحية الزمنية فإن الدراسة تركِّز بشكل أساسي على الفترة الزمنية الممتدة بين 2000 - 2007، أي منذ تولي بشار الأسد رئاسة الجمهورية، لكنها تشمل أيضًا دراسة للوجود والتبشير الشيعي الحديث بدءًا من ظهور الدولة الوطنية وحتى نهاية عهد حافظ الأسد (1970 - 2000) ، ذلك أنه من غير الممكن فهم التغيرات الديموغرافية وتفسير النشاط التبشيري في الفترة (2000 - 2007) بدون معرفة تاريخ الوجود الشيعي وتغيراته قبل ذلك.

منهج الدراسة:

استغرقت الدراسة وجمع المعلومات عامًا كاملًا (تشرين الأول/أكتوبر 2006 - تشرين الأول/أكتوبر 2007) ، وقامت على أساس تعدد منهجي:

1.الجولات الميدانية الاستطلاعية: التي شملت المحافظات المذكورة في الدراسة.

2.تحليل المضمون: وثائق رسمية حكومية وبيانات سياسية، وشهادات شهود عيان. وفيما يخص شهادات شهود العيان والمصادر المطلعة والتقارير الصحفية فإنه تم التثبت من معلوماتها عبر المقارنة، وغالبًا تم التأكد من المعلومة من مصدر مستقل، ومن أكثر من مصدر. أما الوثائق الحكومية فقد تأكدنا من صحتها عبر مصادر متعددة مستقلة، وعبر تقاطع نصوصها مع بعضها، وعبر تقاطعها مع سير الأحداث والوقائع زمن صدورها.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت