ـ [غالب الساقي] ــــــــ [02 - Jun-2009, صباحًا 06:16] ـ
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وبعد:
الأدلة على المغايرة بين النبي والرسول
قد ذهب جمهور العلماء إلى المغايرة بين النبي والرسول يدل على صحة هذا القول وضعف القول بعدم المغايرة بينهما ما يلي:
جاء في السلسلة الصحيحة - (ج 6 / ص 167) :""
2668 -"كان آدم نبيا مكلما، كان بينه وبين نوح عشرة قرون، وكانت الرسل ثلاثمائة و خمسة عشر".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6/ 358:
أخرجه أبو جعفر الرزاز في"مجلس من الأمالي" (ق 178/ 1) : حدثنا عبد الكريم ابن الهيثم الديرعاقولي: حدثنا أبو توبة - يعني الربيع بن نافع: حدثنا معاوية بن سلام عن زيد بن سلام أنه سمع أبا سلام يقول: حدثني أبو أمامة:"أن رجلا قال: يا رسول الله! أنبيا كان آدم؟ قال: نعم، مكلم."
قال: كم كان بينه وبين نوح؟ قال: عشرة قرون. قال: يا رسول الله! كم كانت الرسل؟ قال: ثلاثمائة و خمسة عشر". قلت: وهذا إسناد صحيح والحديث أخرجه ابن حبان أيضا في"صحيحه" (2085 - موارد) و ابن منده في"التوحيد" (ق 104/ 2) و من طريقه ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (2/ 325 / 2) و الطبراني في"الأوسط" (1/ 24 / 2/ 398 - بترقيمي) و كذا في"الكبير" (8/ 139 - 140) و الحاكم (2/ 262) و قال:"صحيح على شرط مسلم". و وافقه الذهبي. وكذا قال ابن عروة الحنبلي في"الكواكب الدراري" (6/ 212 / 1) و قد عزاه لابن حبان فقط، و قال ابن منده عقبه:"هذا إسناد صحيح على رسم مسلم والجماعة إلا البخاري. و روي من حديث القاسم أبي عبد الرحمن و غيره عن أبي أمامة و أبي ذر بأسانيد فيها مقال". قلت: حديث القاسم، يرويه معان بن رفاعة: حدثني علي بن يزيد عنه عن أبي أمامة مطولا، وفيه:"قال: قلت: يا نبي الله! فأي الأنبياء كان أول؟ قال: آدم عليه السلام. قال: قلت: يا نبي الله! أو نبي كان آدم؟ قال: نعم، نبي مكلم، خلقه الله بيده، ثم نفخ فيه من روحه، ثم قال له: يا آدم قبلا. قال: قلت: يا رسول الله! كم وفى عدد الأنبياء؟ قال: مائة ألف و أربعة و عشرون ألفا، الرسل من ذلك ثلاثمائة وخمسة عشر، جما غفيرا". أخرجه أحمد و جملة القول: إن عدد الرسل المذكورين في حديث الترجمة صحيح لذاته، وأن عدد الأنبياء المذكورين في أحد طرقه، وفي حديث أبي ذر من ثلاث طرق، فهو صحيح لغيره، و لعله لذلك لما ذكره ابن كثير في"تاريخه" (1/ 97) من رواية ابن حبان في"صحيحه"سكت عنه، و لم يتعقبه بشيء، فدل على ثبوته عنده. و كذلك فعل الحافظ ابن حجر في"الفتح" (6/ 257) و العيني في"العمدة" (7/ 307) ، و غيرهم، و قال المحقق الآلوسي في"تفسيره" (5/ 449) :"و زعم ابن الجوزي أنه موضوع، وليس كذلك. نعم، قيل: في سنده ضعف جبر بالمتابعة". و سبقه إلى ذلك و الرد على ابن الجوزي الحافظ ابن حجر في"تخريج الكشاف" (4/ 114) ، و هو الذي لا يسع الباحث المحقق غيره كما تراه اعلم أن الحديث و ما ذكرنا من الأحاديث الأخرى مما يدل على المغايرة بين الرسول و النبي، و ذلك مما دل عليه القرآن أيضا في قوله عز وجل: (و ما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته) الآية. و على ذلك جرى عامة المفسرين، من ابن جرير الطبري الإمام، إلى خاتمة المحققين الآلوسي، و هو ما جزم به شيخ الإسلام ابن تيمية في غير ما موضع من فتاويه (المجموع 10/ 290 و 18/ 7) أن كل رسول نبي، و ليس كل نبي رسولا. وقال القرطبي في"تفسيره" (12/ 80) :"قال المهدوي: و هذا هو الصحيح أن كل رسول نبي و ليس كل نبي رسولا. و كذا ذكر القاضي عياض في كتاب"الشفا"، قال: و الصحيح الذي عليه الجم الغفير أن كل رسول نبي و ليس كل نبي رسولا واحتج بحديث أبي ذر .."انتهى كلام الألباني."
إذا تقرر لك ثبوت الفرق بين النبي والرسول فيحسن بك أن تطلع على آراء العلماء في تحديد هذا الفرق فإليك آراءهم في ذلك لتكون منها على علم وبصيرة:
(يُتْبَعُ)