ـ [آل عامر] ــــــــ [21 - Feb-2008, صباحًا 09:28] ـ
الخونة في بلادي من ليبراليون يعرفون المواطن التي يأكلون فيها الكتف، فهم عرفوا المفتاح السري لكثير من القضايا التي من خلالها يصلون إلى أهدافهم، فهم يعرفون ضعف الحكومات العربية بصورة عامة أمام الضغط الدولي الغربي، ولذلك هم أمام قضية فتاة القطيف كانوا أمام تجربة رائدة من منظورهم فاستنجدوا بالصحف الأجنبية والقنوات الغربية كالسي إن إن وغيرها، وكثفوا خروجهم فيها سعيا ً لتدويل القضية، وتلقف الغرب كله القضية ليصنع منها محرابا ً يوجهه للحكومة السعودية فسأل الإعلام الغربي الأمير سعود الفيصل في أنابوليس عن فتاة القطيف الذي أعطاهم حينها مؤشرا ً أن هناك مخرج ما لإنهاء القضية، وتلقفت المتبرجة الكافرة هيلاري كلينتون القضية ووظفتها في صالحها في معركة الرئاسة الأمريكية وتبجحت مدعية الدفاع عن فتاة القطيف، ثم تلقف جورج بوش قائد الحملة الصليبية القضية وبدأ يعزف عليها ألحان الإنسانية، وتلقف البرلمان الألماني كذلك القضية وأرسل رسالة للحكومة السعودية، وتلقفت عدد من المنظمات الغربية القضية واستخدمتها كخنجر في فترة اشتد فيها الصراخ حتى تم تدويل القضية بحرفة عالية.
وحين صدور قرار العفو من الملك تنفس الليبراليون وأذنابهم الصعداء وصفقوا ورقصوا على خطتهم التي نجحت بامتياز واستطاعوا من خلالها الحصول على مطالبهم.
ويجب أن نشير هنا إلى الجمعية التي أسستها فوزية العيوني ورفيقات دربها، تلك الجمعية التي تناست كل هموم المرأة السعودية وتناست هموم المطلقات والأرامل والنفقة عليهن، تناست كل شي وبدأت مشروعها في إخراج المرأة السعودية من بيتها فكتبت عريضة للملك تطالب فيها بقيادة المراة للسيارة، كيف لا وفوزية العيوني هي القائلة أصبحنا نحن النساء نخاف ان نخرج إلى الشارع، قالت هذا في قناة السي ان ان إبان عملية الردح الإعلامي في قضية فتاة القطيف.
تم جمع عدد من التواقيع التي حملت اسم مارغريت ونانسي وأرسلت العريضة إلى الملك، لكن القضية لقيت تجاهلها من كثير من قيادات المجتمع الثقافية وبقيت فوزية العيوني ووجيهه الحويدر امام الإعلام يحاولون إبراز القضية بكل قوة، وهنا برز دور قناة العربية التي تلقفت القضية بحرفة عالية كذلك، فاستضافت وجهية الحويدر في برنامج اضاءات لترسم هي والدخيل ظلام الفكر والمعرفة وتدشن حملتها بامتياز في إخراج المرأه من بيتها إلى السيارة إلى الكدح إلى الى العمل إلى القوامة على البيت إلى مواجهة عادات وتقاليد المجمتع ... .
ولا مانع من أن نرجع إلى الوراء قليلا ً، أيام التسعينات فقد استخدمت عزيزة المانع الأداة نفسها فجمعت القنوات الأجنبية في ساحة عامة واستعرضت امامهم مع رفيقاتها القيادة في شوارع الرياض وتلقفت القنوات الاجنبية الحادثة ووظفتها بكل قوة ولكنها فشلت لان حرب الخليج وتداعياتها السياسية كانت ملتهبة فتناسى الإعلام الغربي مسألة عزيزة المانع ورفيقاتها.
وما نشرته قناة العربية حاملة اللواء الإعلامي الليبرالي من نقل عن صحيفة أجنبية متوقعة قيادة المرأة نهاية العام ونقلت عن مسؤول مجهول الهوية اتخاذ قرار في هذا إنما هي الخطة ذاتها، فاستخدام الأدوات الأجنبية ذاتها للضغط على الحكومة وبذلك يتسمر الجميع على تاريخ نهاية العام ضاغطين برأيهم على الحكومة هل ستنفذين ما أملته الصحيفة الأجنبية أم لا؟ وتجتهد العيوني ورفيقاتها في لجنة قيادة المرأة في إبراز القضية وتدويلها ومزيدا ً من المقابلات الصحيفة مع الصحف الاجنبية والقنوات الغربية حتى يحدون السيوف جيدا ً إنتظارا ً للمعركة ووقت اللقاء، ويعلفون خيولهم ويقوونها ويطعمونها السكر، حتى يحكم الضغط جيدا ً على الحكومة عبر البروبغندا الإعلامية التي أحسن الليبراليون صنعا ً حينما اكتشفوا أنها طريقهم المفقود من فترة طويلة.
(يُتْبَعُ)