فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [الحمادي] ــــــــ [02 - Apr-2008, مساء 09:41] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا ردٌ مبارك على بيان المخلِّطين الـ (91) الذي ناصروا به الكاتِبَين المعروفَين، واللذَين
صدر في أعقاب مقالهما بيانٌ من شيخنا العلامة عبدالرحمن البراك، وأيده عليه جمعٌ من أهل العلم والفضل
وهذا الردُّ لأخينا الفاضل الشيخ إبراهيم الأزرق نفع الله به
اطلعتُ عليه فرغبت إفادةَ إخواني به، وهو منشور على الرابط الآتي:
إبراهيم الأزرق > 02/ 04/2008
صدرت فتوى الشيخ عبدالرحمن بن ناصر البراك -وحسبك به- المتضمنة الحكم بردة اثنين من كتاب الصحافة.
وحيثيات الفتوى فيما يبدو تعرض الكاتبين للطعن في بعض أصول الدين التي هي من مقتضيات الشهادة للنبي صلى الله عليه وسلم بالرسالة، إذ لايستقيم إيمان من شك في ختم رسالته صلى الله عليه وسلم للرسالات من قبله، ونسخها لها، أو صحح معها إيمان من لم يؤمن به صلى الله عليه وسلم، ولهذا أجمع العلماء كما نقل القاضي"على كفر من لم يكفر أحدًا من النصارى واليهود [تأمل الإجماع في من لم يكفر واحدًا فقط] ، وكل من فارق دين المسلمين، أو وقف في تكفيرهم، أو شك" (1) ، فمن وقف في كفر غير المسلمين أو شك فهو كافر ليس بفتوى العلامة عبدالرحمن البراك وحده، بل بإجماع المسلمين، كما نقل القاضي عياض قبل نحو تسعمائة عام، فكيف بمن أصدر بيانًا حاصله رفض حكم الله الذي أجمعت عليه الأمة والقاضي بتكفير من لم يكفر اليهود والنصارى؟ إن نجا هؤلاء فهم على خطر.
وقد جاء في فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ما نصه:"من لا شبهة في كفره كاليهود والنصارى والشيوعيين وأشباههم، فهؤلاء لا شبهة في كفرهم ولا في كفر من لم يكفرهم، والله ولي التوفيق" (2) ، وقولهم لاشبهة في كفرهم لأن كفرهم معلوم من الدين بالضرورة، وينبغي أن لاتقبل دعوى الجهل به ولاسيما في بلاد شاع فيها العلم.
ومع ذلك خرج بيان من نحو تسعين وصفوا بأنهم ناشطين والحق أن أغلبهم خاملين لا ذكر لهم ولا أثر في الساحة، وبعضهم ناشطين لكن نشاطهم من جنس نشاط التكفيريين بالإفساد في الأرض! والعمل الدؤوب على تحويل البلاد إلى مستعمرة غربية. وأيًا من كانوا فالقارئ للبيان يجزم بأنهم ليسوا ممن استنار بأضواء الشريعة وعلم حدودها ومقاصدها، بل استنار كاتبوا البيان أثناء رقمه فيما يظهر بشمس مشرقة من جهة الغرب، ولهذا لم تتأت لأحدهم إجالة البصر -وقلبه حاضر- في فتوى الشيخ العلامة عبدالرحمن البراك حفظه الله، لينظر في الأدلة والحجج والبراهين التي أوردها فيناقشها، وربما أجال بعضهم الطرف فارتد وهو حسير، وأيًا ما كان فما رأينا حتى الآن واحدًا من هؤلاء تعرض لأدلة الشيخ أو ناقشها، وغاية ما يدندنون حوله مسألة التحريض على قتل المرتد، وهذا حكم تقره الدولة -وفقها الله وزادها عملًا بالشرع- ويقر به قضاتها الشرعيون، فلا معنى للف والدوران ولتطالبوا الدولة صراحًا بإلغاء الحدود كما أشرتم في بيانكم هذا إلى إلغاء حد الردة، مع أن قتل المرتد محل إجماع بين المسلمين، قال ابن قدامة في المغنى:"أجمع أهل العلم على وجوب قتل المرتد" (3) ، فهل تعترضون على هذا الحكم المقرر وأمثاله؟ فما أتسعكم إذًا يوم تداعيتم لإنكار حكم من أحكام الشريعة.
والناظر في البيان يلحظ جملة انحرافات وتناقضات، رمت بادئ أمري تتبعها فإذا بي أمام جمهرة أخطاء حاشدة آثرت معها عدم الإطالة على القارئ، وآثرت ترداد قول الأول: يا ناطح الجبل العالي ليثلمه أشفق على الرأس لاتشفق على الجبل، مع الاكتفاء بسرد بضعة وعشرين غلطًا في صدر البيان، تعرف المنصفين بمحل هؤلاء من العلم والعقل، وإليكم منها على سبيل المثال لا الحصر ما يلي في ربع البيان الأول:
(يُتْبَعُ)