فهرس الكتاب

الصفحة 4441 من 28557

مجموعة من العلماء يصدرون: بيان ونصح لإخواننا في فلسطين ...

ـ [ابن رشد] ــــــــ [19 - Nov-2007, صباحًا 12:30] ـ

بيان ونصح لإخواننا في فلسطين

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد

فمعلوم ما أصاب إخواننا المسلمين في قطاع غزة من حصار اقتصادي وتهديد عسكري خاصة بعد الحوادث الأخيرة، ولما كان المسلمون كالجسد الواحد يفرح أحدهم لفرح أخيه ويحزن لحزنه ... كان حقًا على المسلم أن ينصر أخاه المسلم ويقف معه.

لأجل هذا فإننا نوجه نداءنا لإخواننا في فلسطين بخاصة، ولسائر المسلمين بعامة، من خلال النقاط التالية:

أولًا: نذكر إخواننا في فلسطين بواجب الصبر والتقوى، قال الله عز وجل: (وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا) (آل عمران: من الآية120) ، والنصر والفرج والعاقبة الحسنة حليفة الصابرين، قال الله عز وجل: (وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرائيلَ بِمَا صَبَرُوا) (الأعراف: من الآية137) ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (واعلم أن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وإن مع العسر يسرا) .والمتقون موعودون بتيسير الأمور وتفريج الكروب، قال الله عز و جل: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ) (الطلاق: من الآية 2،3) وقال: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا) (الطلاق: من الآية4) .

ثانيًا: اغتنام هذا الظرف بمراجعة الحال ومحاسبة النفس والاجتهاد في تحقيق التوحيد، بتجديد الإيمان بتفرد الله عز وجل بالخلق والملك والتدبير فيخلص لله العبادة فلا يلجأ إلا إليه سبحانه يطلب منه العون والمدد، ويستمد منه النصر والفرج ويتوكل عليه وحده، ويحسن به الظن، فإنه سبحانه عند ظن عبده به. ويجاهد نفسه في امتثال أوامره واجتناب نواهيه، ولزوم الاستغفار، فإنه من لزم الاستغفار جعل الله له من كل همّ فرجًا، ومن كل ضيق مخرجًا، ورزقه من حيث لا يحتسب، والاستعانة بالصبر والصلاة، فإن الصلاة عمود الدين وأعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين، والإلحاح على الله بالدعاء، فما أبلغه من سبب، و ما أعظمه من سلاح تسلح به الأنبياء والصالحون، خاصة عندما يواجهون الشدائد والأعداء، قال تعالى: (وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ، فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ) (البقرة:250،251)

ثالثًا: أن تحذروا من التنازع فيما بينكم، وإرادة الدنيا بجهادكم وأعمالكم، وأن تستحضروا عوامل النصر الشرعية، وأنتم تواجهون عدوكم اليهودي المجرم وعملائه المتواطئين معه، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ، وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ، وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ) (الأنفال:47،46،45)

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت