فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [عبد الله آل سيف] ــــــــ [18 - Jan-2009, صباحًا 01:31] ـ
فضح المواقف في حرب الفرقان
حامد بن عبدالله العلي
هذه الحرب، حرب الفرقان، هي أوّل حرب تجري داخل فلسطين بين الشعب الفلسطيني والصهاينة، وهي أوَّل حرب مع الصهاينة، يقود زمامها الإسلاميون، وتصطفَّ الأمَّة فيها وراء الراية الإسلامية، فهي بإذن الله فاتحة خير، وبشارة نصر، وعاقبة رشد وفلاح لأمتنا.
وقد انقسم الناس فيها إلى عشرة أقسام:
القسم الأول: الموقف الإجرامي لبعض الأنظمة العربيّة التي اتفقت مع الصهاينة لإنهاء المقاومة في غزة، ونسَّقت معها بتعاون كامل، وذلك بخمس وسائل، إحداها: الإمداد، والتعاون الإستخباراتي اللازمان لتصفية المقاومة، الثانية: إستمرار الحصار، الثالث: نصب الفخ السياسي للمقاومة، الذي يسمى (المبادرة المصرية) ، والرابعة: عرقلة أيِّ تحرّك من شأنه أن يوفّر دعما للمقاومة، أو يوقف العدوان قبل أن يحقق أهدافه، الخامسة: استعمال خطاب إعلامي منحطّ يشوّه صورة المقاومة في غزة، ويغطي جرائم الصهاينة.
وكل هذه الوسائل مكشوفة، ومرصودة، ولن تنسى قط، وسيتحمّل هؤلاء الخونة جريرتها في الدنيا والآخرة، وهم بغباءهم قد نسوا أنِّ هذه الجريمة الشنعاء تقع هذه المرة في زمن الفضائيات، والثورة الإعلامية، التي لايخفى بسببها شيءٌ على الناس، وظنُّوا أنهم يقومون هذه المرَة، بجريمة خيانتهم لأمّتهم، كما كانوا يفعلون في الماضي، عندما كانوا يمتصُّون دماء ضحاياهم في جنح الظلام.
وهذه الأنظمة التي أطلقت على نفسها محور (الإعتدال) العربي، هي شريكة كاملة لكلّ الجرائم الصهيونيّة في غزّة، فهم قتلة، ومجرمون، ومصاصو دماء، وقطّاع طرق، ومفسدون في الأرض، ومرتكبون للإبادة الجماعية، وفي رقابهم ـ مع الصهاينة ـ دم كلِّ شهيد في غزَّة، نساءها، وأطفالها، وشيوخها، فعليهم بذلك لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين.
ويدخل معهم في هذا الحكم، شيوخ الدين الرسميون الصامتون، الذين خانوا الله، ورسوله، والأمّة الإسلاميّة، بصمتهم المخزي على هذه الجرائم البشعة، وبسكوتهم على جرائم السلطات التي نبتت ألسنة هؤلاء الشياطين الخرس، ألسنتهم العفنة المضروب لها المثل في القرآن: كـ (الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث) ، نبتت من سُحتها.
ولم يكن المؤتمر القطري إلاَّ محاولة لكشف أبعاد وأطراف هذه المؤامرة الخطيرة، التي ستكشف الأيام القادمة عن مزيد من تفاصيلها الخبيثة، التي تدلّ على أن هؤلاء الزعماء أولى بكلِّ وصف قبيح، وصف الله تعالى به اليهود.
وتتلخص هذه المؤامرة في أن تدفع الإبادة الصهيونية الوحشية لأهلنا في غزة، تدفع بالمقاومة إلى جهة واحدة هي المبادرة المصرية أو أيّ صيغة معدلة لها تحقِّق ثلاثة أهداف:
أحدها: نزع أيّ قدرة مسلَّحة للمقاومة في غزة.
الثاني: إنهاء سيطرة حماس على القطاع.
الثالث: إعادة سلطة عباس المتواطئة على ذبح شعبها إلى غزة
،وكلُّ هذا ليحقق بالنهاية هدف أكبر هو تصفية القضية الفلسطينية، وتضييع كل حقوق الشعب الفلسطيني.
،وكلُّ من نظر فيما يسمى المبادرة المصرية يرى بوضوح أنها تتجه لتحقيق هذه الأهداف.
القسم الثاني: الدعم المجرم للإتحاد الأوربي الذي فضحه لا أقول موقفه المتفرج على الإبادة الجماعية على أهل غزة، بل دعمه اللاّمحدود لتلك الجرائم، فصدق عليه قوله تعالى (قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدروهم أكبر) ، ومثله تماما مايسمى بمجلس الأمن، وهيئة الأمم المتحدة، هذه الألعوبة بيد الصهاينة.،
القسم الثالث: الإدارة الأمريكية بقيادة بوش الذي أبى إلاّ أن يختم مرحلته المجرمة بهذه النازية التي تتواضع أمامها نازية هتلر، بل وحشية جنكيز خان، وقد بات معلوما إنَّ كل خيوط هذه الجريمة ترجع إلى هذه الإدارة، فهي التي تدير كلّ شيء، حتى استخدام الأنظمة العربية المتواطئة يتمَّ من هناك، ولهذا السبب فإنّ الصهاينة عندما يريدون أيّ شيء، إنّما يهرولون إلى واشنطن، ولا يلتفتون إلى مطايا الإدارة الأمريكية،ولايقيمون لهذه المطايا أي وزن.
(يُتْبَعُ)