فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [عبدالله البدر] ــــــــ [15 - Apr-2008, مساء 05:40] ـ
** الرجاء ممن ينقل الإشارة إلى المصدر **
تمهيد /
للمطلع على أي موضع ذا أهمية كموضوعنا هذا , تجده يلتمس أي طريق للوقوف عليه وقوفًا صحيحا , يرسم المنهج بتصورات صحيحة , ويعلم منتهى بداية تلك القضية أو تلك.
ولكن للديمقراطية المعاصرة توجهان لا بد من التطرق لهما فنقول:
تنقسم الديمقراطية المعاصرة إلى قسمين:
القسم الأول / ديمقراطية اشتراكية , وهي ما تسمى بالديمقراطية الاجتماعية والاقتصادية.
القسم الثاني / ديمقراطية تقليدية , وهي ما تسمى بالديمقراطية السياسية , أو الديمقراطية الغربية.
أما القسم الأول: فهي الديمقراطية الاشتراكية , وهي توجد في الشرق (كالصين وروسيا وبعض الدول الآسيوية) .
وهي: حركة إصلاحية ترمي إلى تحقيق أكبر قسط من المساواة الاقتصادية والاجتماعية بين الأفراد الذين يتألف منهم المجتمع.
وقاعدتها التي تتركز عليها , تتمثل في النقاط التالية:
1 -تحقيق مبدأ المساواة الفعلية بين أفراد المجتمع.
2 -إلغاء الملكية الفردية (الخاصة) كليًا أو جزئيًا.
3 -الفرص الخاصة والإرث هي من الأسباب الغير مشروعة للتملك.
وتتعارض مع العقيدة الإسلامية من خلال:
1 -أنها تعتقد بأن المادة هي أصل الأشياء ولا شيء غير المادة , وهذا يعني إنكار الله وإنكار كل دين سماوي , وتعتبر أن الإيمان بذلك (أفيونًا) يخدر الشعوب , فهي مذهب إلحادي. (1)
2 -أنها مناقضة للفطرة البشرية بحب التملك , ولغريزة التدين التي هي مع كل إنسان. (2)
(1) انظر: حكم الإسلام في الاشتراكية , من تأليف / عبد العزيز البدري. ص 29
(2) انظر الشورى في الإسلام , من تأليف د. زكريا الخطيب. ص 309
تلك هي صورة مصغرة لهذه الديمقراطية , ولكن الديمقراطية التي هي موضوع البحث دراسة وتفصيلا تلك الديمقراطية التي يتحدث بها يمنة ويسرة أينما اتجهت , وأخذ الغرب ينادي بها وتلقفتها آذان بعض المنتسبين إلى الإسلام ونادوا بتطبيقها ألا وهي الديمقراطية التقليدية السياسية.
ولكي يكون موضوعنا متصورًا , لا بد أن نعلم طريقة نشأة تلك الديمقراطية التقليدية وبدايتها فنقول:
لمحة تاريخية /
إن الديمقراطية مصطلح نشأ لأول مرة في التأريخ في كتاب (حرب البيلوبونين) من تأليف المؤرخ اليوناني الشهير (توسيديس) (460 - 400 ق. م) الذي نقله عن (بيركلبس) الذي كان يتصور الديمقراطية نظامًا يتمتع الناس في ظله بالمساواة أمام القانون , ويستند إلى المبدأ القائل:
إن الأغلبية أكثر حكمة من الأقلية. (1)
وظلت فكرة حتى وقعت حيز التنفيذ بعد الثورة الفرنسية عام (1789 م) حيث من هذا التأريخ , جعلت الثورة مبدأ الديمقراطية القائم على أساس حكم الشعب أساسًا لحكم الشعب ذاته. (2)
(1) انظر: الشورى في الإسلام , من تأليف د. زكريا الخطيب. ص 244
(2) انظر: النظم السياسية والقانونية , من تأليف د. سليمان الطماوي. و النظم السياسية , من تأليف: د. محمد كامل ليلة ص 467.
المبحث الأول
مفهوم الديمقراطية وفيه عدة مطالب:
المطلب الأول / أصل اشتقاقها اللغوي.
الديمقراطية هي اصطلاح يوناني قديم , مركب من كلمتين ( Demos _ ديموس) ومعناها: الشعب , و ( Kratrs _ كراتوس) ومعناها: السلطة , فيكون معنى الكلمة مركبًا: (سلطة الشعب) (1) .
المطلب الثاني / تعريف الديمقراطية.
عرفت الديمقراطية بتعريفات كثيرة نذكر منها ما يلي:
قيل: إنها حكومة من الكل وبالكل وللكل. (2)
وقيل: إنها حكومة الشعب بواسطة الشعب لمصلحة الشعب. (3)
وقيل: إنها حومة من كل الشعب وبكل الشعب ولكل الشعب , وهي حكومة الشعب بواسطة الشعب. (4)
وقيل: إنها نظام سياسي يقتسم فيه المواطنون السلطة , ويختارون حكامهم بحرية , ويحتفظون لأنفسهم بالرقابة الدائمة على حكومتهم. (5)
وقيل: هي ما كانت فيها الجماعة هي مصدر السلطة وهي التي تمارسها بنفسها , أو تنتخب من ينوب عنها في ممارستها. (6)
وقيل: إنها ضرب من ضروب الحكم الذي ليس فيه للشعب نصيب. (7)
المطلب الثالث / مفهوم الديمقراطية العام.
(يُتْبَعُ)