فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
2 ـ استحضر العامة للصراع، وهي مصيبة، فالملاحظ أن الكذاب اللئيم زكريا بطرس يتكلم للعامة، فهو لا يتبنى خطابًا علميًا، وإنما تسطيحًا فكريًا، ويتوجه بالأساس ـ هو ومن على قوله ـ إلى عامة المسلمين وعامة النصارى. واستحضار العامة للصراع مصيبة قد تأتي على أقباط مصر كلهم، وخاصة أن زكريا بطرس كذَّاب. وأضرب الأمثال ليتضح المقال.
لو جئت في قرية مثلا من قرى مصر وبها عدد قليل من الأقباط كما هو الحال في أغلب القرى، وناديت في عامة الناس أو أشعتُ بينهم أنهم ـ أي النصارى ـ يقولون أن موسم الحج يُعقد من أجل الإخصاب والسفاح، وأن (مِنَى) من مَنِيِّ الرجال، وأن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ ليس ابن أبيه، وأن القرآن ليس كلام الله ... ماذا سيكون رد العامة؟
هل سيطلبون الدليل؟!
وإن أضاف محدثهم بأن هذا الكلام محض كذب، وبيّن قليلًا من كذب من يتكلم. وأننا رددنا عليهم ووضحنا لهم ولم يرجعوا عن قولهم .. فهي حربٌ إذا على الإسلام. تُرى ماذا ستفعل العامة؟
كما فعلت (يوم الإسكندرية ـ 21 رمضان /1427 هـ) تهيج ولن تسكن حتى تقضي على من تكلم بهذا الكلام.
ظنَّ بطرس أن سيسبقنا للناس، وأننا غافلون عن بيان كذبه، وغرّه أن استجاب نفرٌ لقوله، وفرح بمن التف حوله ممن هم مثله، واتخذ سكوت المسلمين عنه دليلًا على صحة قوله. وهي سطحية في التحليل، فالناس سكتوا لأن الخطاب لم يصل للجميع، إذ ليست كل البيوت تحمل على رأسها (دش) ، وأهل العلم ـ من المسلمين ـ لا يصدقون ما يحدث .. يقولون سفيه .. يتكلم بكلام من لا عقل له .. ولن يجد من يسمعه. . فهم ينظرون لأثر الفعل وإن ثم أثر فلن يسكت له أحد، ولن يرجع الناس عنهم أحد، فلسنا ممن يقبل التعدي على دينه،ولسنا ممن يُؤتى من قِبَل دينه، والتاريخ شاهد على أننا ننتفض حين يمس ديننا، وحين يرفع الصليب على رأسنا.
والمقصود أن استحضار العامة من الكذاب اللئيم بطرس ومن الكنيسة القبطية في غاية الحماقة.
ـ يَرد سؤال على الخاطر: هل يغفل زكريا بطرس عن ذلك؟ هل يغفل من سكتوا عن الكذاب اللئيم زكريا بطرس وشجعوه في مصر وخارج مصر عن ذلك؟
يقينًا لا يغفلون عن ذلك، وهناك تسجيلات بصوت أحد أعضاء المجلس المِلِّي عندهم يتكلم على لسان جميعهم بأنهم خائفون وَجِلُون من ثورة العامة عليهم في مصر وفي الخليج العربي، ولكن ـ كما يقول هذا المتحدث ـ قد سلكوا طريقا ً يحسبون أنهم سيخدعون الجميع به.
فهم قد أصدروا بيانًا بشلح (عزل) زكريا بطرس، واحتفظوا بهذا البيان،أو وزعوه على نطاقٍ ضيق جدًا، وقرروا الآن أن يقفوا موقفًا محايدًا من زكريا بطرس ومن معه من أقباط المهجر وجماعات التنصير بالداخل، ويبقى دعمهم لهم خفي، فإن غلب بطرس ومن على شاكلته المسلمين ـ ولن يكون بحول الله وقوته ـ فهم معهم، وإن غلبهم المسلمون يقولون قد تبرأنا منهم من قبل، ولا نعرفهم. ويبرزون لنا تلك الورقة التي لم يكد يقرأها أحد سواهم.!!
ويضحكون على أنفسهم.
فلسنا أغبياء، وكل ناطق صغر أو كبر عقله يعلم أن الساكت المقر كالفاعل، وهم سكتوا عنه وقد طالبناهم بالوقوف في وجهه ووجه من يقول بقوله، ونطالبهم الآن بذلك، أو ببيان موقفهم منه، وهم أعانوه، فقد أرسل شنودة الثالث مندوبًا على البالتوك يدافع. وبطرس رفض دعوى شلحه علنًا في أحد برامجه وصرح بأنه استقال ولم يُشلح. ولم نسمع منهم تكذيبًا لهذا الكلام وهو ما يشبه الإقرار.
فما يحدث الآن يسئل عنه الجميع، وليس بطرس وحده، ولا أقباط المهجر وحدهم.
3 ـ وجنى بطرس على النصرانية حين دعى الناس إليها، وطالبهم بالدخول فيها. . . جنى على النصرانية حين عرضها على الناس.
نعم تلك جناية وأي جناية. النصرانية لا تصلح للعرض على الناس، والنصرانية لم تأخذ مرّة الأتباع عن طريق الدعوة منذ جاء الإسلام، وإنما بعصى السلطان. أو بالمال .. تغري من ابتلاهم الله بالفقر مع الجهل وانقطعت عنهم أسباب الدعوة إلى الله .. وهو بلاء لهم ولمن استطاع أن يصل إليهم وما حاول.
أما النصرانية فلم تقف يومًا جريئة تعرض ما عندها على الناس وتقول هلمّو إليّ هذا هو الدين الصحيح. [1] إلا هذه المرة على يد بطرس الكذاب، راح يدعو للنصرانية .. يدَّعي أنها هي الدين الصحيح، وهذه توريطة أخرى للنصرانية.
كيف؟
أبيّنُ كيف؟
لا يمكن أبدًا عرض النصرانية كدين إلا عن طريق الكذب، كما فعل بطرس، أو عن طريق البتر (القص) بإبداء القليل وإخفاء الكثير. كما فعل بطرس أيضًا، فهو خصوصًا وهم عمومًا ـ أعني من يواجهوننا اليوم مواجهة مباشرة ـ حين يتكلمون عن دينهم يكذبون، ويبدون كثيرًا ويخفون قليلا.
والجناية على النصرانية هنا تتمثل في أننا سنأتي خلفهم ونبين للناس كذبهم في قولهم، ونظهر للناس حقيقة النصرانية التي يخفونها عنهم. وهاأنذا فعلت متخذًا الكذاب اللئيم زكريا بطرس نموذجًا في العرض. وفعل غيري، وهي أثار هذه الأفعال بدأت تؤتي أكلها، فكبير من كبرائهم يقول نفقد كل يوم ما بين الثمانين إلى المائة والعشرين فردًا في مصر وحدها. هذا ولم يصل الخطاب لكل الناس.
إن أمة القبط ظلمت نفسها حين تطاولت على رسول ربها ـ صلى الله عليه وسلم ـ وإن الله الذي دافع عن نبيه في قصة (المغافير) ووعد نبيه ـ صلى الله عليه وسلم ـ بان يكفيه المستهزئين لن يترك عرض نبيه ـ صلى الله عليه وسلم ـ لهؤلاء يتطاولون عليه ليلًا ونهارًا. وأرى القبط قد عصوا ربهم فأذن في عقابهم، وما هي إلا أسباب ظاهرة تجري ليأتي وعيد ربك، وما كان ربك نسيا. مساء السبت 12/ 4 / 2008
وللأمر تتمة، آتي عليها في درس من دروس البالتوك، وفي رسالة جاري إعدادها،إن شاء الله ويكفي ما جاء هنا.