فهرس الكتاب

الصفحة 10600 من 28557

ـ [زين العابدين الأثري] ــــــــ [31 - Aug-2008, صباحًا 10:05] ـ

بقلم / رئيس التحرير - جمال سعد حاتم

الحمد لله الواحد القهار، العزيز الغفار، مُقَدِّرُ الأقدار، ومُصرِّفُ الأمور على ما يَشَاءُ ويختار، ومُكَوِّرُ الليل على النهار، وبعد

فعندما ابتعدت الأُمة عن منهج الله، واستسلمت لنزواتها، وانطلقت لاهثةً وراء رغباتها زَلَّتْ بها القدم، وعاشت حياة الضنك والمعاناة كما قال تعالى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يَشْقَى وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا طه،

فما أشبه الليلة بالبارحة؟ فبالأمس البعيد عُقد مؤتمر السكان بالقاهرة، ومن جديد يتجدد انعقاد مؤتمر السكان بالقاهرة، ولكن هذه المرة بتخطيط وتنسيق مصري وعربي، تبعًا لأطروحات الأجندة الغربية، كما كان في السابق، فالهم الوحيد لهذه الأجندة هو الأسرة المسلمة، فمرة تعرض بشكل صريح، ومرات كثيرة تعرض هذه الأجندة بشكل خفي كما جاء في هذا المؤتمر وتعديلات جديدة لقانون الطفل وما يحمله من سلبيات تتنافى مع أصول ديننا الحنيف، وتطويع الواقع للدين، وليس تطويع الدين للواقع، في استجابة لما تمليه علينا وثائق الأمم المتحدة ومشروع قانون تُعْلنهُ الجمعيات العاملة في مجال حقوق المرأة في مصر لتعديل قانون الأحوال الشخصية الحالي فيما أسموه بـ «قانون الأسرة»

وفي ظل الهجمة من الداخل والخارج يُطلُّ علينا ما يُسمى بالاتحاد الغربي لمنظمات المجتمع المدني مطالبًا بعدم تجريم الزنا إذا قامت به الزوجة خارج بيت الزوجية

إنه التغريب والفحش الذي يريد أعداء الإسلام أن يُصدروه إلى مجتمعاتنا الإسلامية ولا حول ولا قوة إلا بالله

وفي ظل هذه الحملة التي تُطل علينا صباح مساء مِن قِبل أعداء الإسلام، وتحت شعار حصول المرأة على حقوقها، تطالب مجموعة من المنظمات النسائية بالسماح بإقامة مساجد خاصة للنساء يقمن فيها بالأذان والإقامة وإمامة المرأة وخطبة الجمعة فإنا لله وإنا إليه راجعون

قانون الطفل وفتح أبواب المفاسد

إن المصطلحات الغربية المُزيفة، والتي تحمل في مضمونها النمط الغربي في مفهوم الحرية والمساواة الزائفين، والتي قد تتعارض في كثير منها مرجعيته هي «أحكام الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل وغيرها من المواثيق الدولية ذات الصلة النافذة» ، وليست مرجعيتها شريعة الإسلام

والقضية في وضوح جلي لا يقبل الشك؛ إما إيمان وخضوع ورضا بحكم الله ورسوله، وإما إباء واستكبار وإنكارٌ وميلٌ للشهوات والأهواء، ورب العزة يقول وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ المؤمنون، وشعار المؤمن يعلنه «سمعنا وأطعنا» ، وشعار المكذب «سمعنا وعصينا»

وحول مشروع قانون الطفل نُعرجُ على فقراته، ونستعرضها باختصار شديد مِن خلال الميزان الشرعي

رفع سن الطفولة

رفع سن الطفولة إلى ثمانية عشر عامًا

وهذا يناقض قول النبي «رُفع القلم عن ثلاث» ومنها «والصبي حتى يبلغ» ومتعارضًا مع القاعدة الشرعية التي تنص على أن البلوغ هو سن التكليف، وكما جاء في القرآن الكريم في قوله تعالى وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ التوبة، وقوله جل شأنه وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا النور

والبلوغ هو الوصول إلى سن الاحتلام الذي يتحقق بمجرد خروج السائل الذي يتخلق منه الإنسان في الذكر، وبنزول «دم الحيض» من الأنثى

المساواة بين الأطفال وعدم التمييز

ما نَصَّتْ عليه المادة الثانية من المساواة بين الأطفال وعدم التمييز بينهم بسبب الجنس أو الدين

ومفهوم هذه الفقرة هو المساواة بين الذكر والأنثى، وبين المسلم وغيره في التوارث، مما يتصادم مع نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة؛ كقوله تعالى لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ النساء، وكقوله «لا يرث المؤمن الكافر، لا يرث الكافر المؤمن» رواه البخاري ح

تشجيع الأطفال على التمرد

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت