فهرس الكتاب

الصفحة 17029 من 28557

ـ [أفلاطون] ــــــــ [18 - Apr-2009, مساء 11:50] ـ

متى يتنبَّه الغافلون؟

1.تعدَّدت في الآونة الأخيرة وتعالت حدَّة التحليلات لمشكلة سلاح إيران النووى وخلافاتها مع أمريكا ودول الإتحاد الأوروبى بسبب إصرارها على المُضى قدمًا في إستكمال برنامجها السلمى لإستخدام الطاقة الذرية. ورغم كل الضجة المثارة في هذا الشأن فإننى أعتقد جازمًا أنها جزء آخر من التمثيلية المتفق عليها بين إيران وأمريكا للتغطية على خطة إحتواء العالم الإسلامى التى تضطلع بها أمريكا وإيران وإسرائيل دونما إنتباه لذلك من بقية الدول الإسلامية الغافلة كعادتها عن الخطر المحدق بها من كل صوبٍ وإتجاه. بل لقد بلغت الغفلة ببعض المسلمين إلى دعوة باقى المسلمين للوقوف إلى جانب إيران تأييدًا لحقها في إمتلاك قنبلة ذرية إسلامية غيرَ مدركين أنَّ قنبلة إيران الذرية لن توجَّه بالطبع إلى أمريكا أو أوروبا أو إسرائيل بل ستكون تمهيدًا أوليًا لغزو السعودية والسيطرة على باقى دول الخليج، ليس من أجل البترول فلدى إيران منه ما يكفيها لأجيالٍ طويلة، بل من أجل فرض الدين الشيعى على هذه المنطقة تمهيدًا لفرضه على بقية الدول الإسلامية كما يحلم آيات الله الضالون عن عقيدة وشريعة الإسلام.

2.وكما يفترض أيضا بعضُ الغافلين من المسلمين أنَّ أمريكا ترتكب خطأً بالغًا بتمكينها الشيعة من الإستيلاء على مقاليد الحكم في العراق فإنهم لا يدركون أنَّ هذا التطور في خطة أمريكا هو جزء أصيل من خطتها الأصلية في تطويق العالم الإسلامى وأمنياتها في إستئصال جذور الإسلام من نفوس المسلمين. فأمريكا تدرك وتعرف على وجه اليقين مدى ما يُكنه الشيعة للمسلمين من حقدٍ وكراهية وهذا هو ما يجمعها مع إيران وشيعة العراق واليهود في خندقٍ واحد تنطلق منه كل مخططاتهم التى نشهدها منذ سنين طويلة والتى بلغت ذروتها بغزو العراق تمهيدًا لتمكين الشيعة من حكمه إستعدادًا للخطوة القادمة وهى غزو السعودية والإستيلاء على مكة والمدينة وإحلال رموز العقائد الشيعية بدلًا من رموز الإسلام في هذه البلاد.

3.إن الخطر الداهم الذى يمثله الشيعة وتمثله إيران على دول العالم الإسلامى يوشكَ على بلوغ مأربه لولا جهاد المقاومة الإسلامية الفلسطينية والعراقية الذى يئد وسيئد بإذن الله كلَّ هذه المخططات الصليبية الصهيونية الشيعية ضد الإسلام والمسلمين. فالخطر الداهم على الإسلام والمسلمين ورغم كل شىء لا ولن يأتى من جهة إسرائيل بل من صوب إيران. فإسرائيل مشروع محكوم عليه بالفشل والإندحار طال الزمن به أو قصر والسيطرة الصهيونية على دول العالم الإسلامى أمر محال لأسباب عقائدية وديموجرافية واضحة وكل ما يبدو منها لخائرى العزم والعزيمة من إمتداد أو هيمنة إنما هو مظهر ثانوى ناتج عن الخضوع والخنوع للسيطرة الأمريكية الغاشمة على سياسات الدول الإسلامية في الوقت الراهن وهو أمر مؤقَّت أيضًا بحكم الصحوة العقائدية التى تزداد فتوةً ووعيا بين معظم طبقات المسلمين في المرحلة الحالية. ولذا فالخطر على الإسلام والمسلمين يكمن في تحالف الشيعة مع الصليبيين الجدد في أمريكا ضد الإسلام ومع الصهاينة الذين لا تخفى أحقادهم ومطامعهم في هذا الصدد منذ زمن بعيد. وإذا كان لنا أن نحذرَ ما يراد بنا فعلينا الإستعداد للحرب القادمة، ليس ضد إسرائيل، بل ضد إيران عندما يحين أوان تنفيذ مخططاتها بغزو السعودية. اللهم هل بلغتُ؟ اللهم فإشهد.

4.إننى موقن من أن غزو إيران للسعودية آمر آت لا محالة ويجب على جموع المسلمين الإستعداد له من الآن حتى لا نصحو من غفلتنا على هدم الكعبة مثلما صحونا من غفلتنا على أسر فلسطين إلى حين. وهذا التوقع ليس نبوءةً سياسية بل هو تقرير لعقيدة دينية يؤمن بها الشيعة ويعتبرونها فرضا دينيا واجبا عليهم ويكتمونها كتمانا شديدا وهى عقيدة قيام المهدى المنتظر بهدم الكعبة الشريفة لبنائها من جديد على قواعد الإيمان الصحيح وكذا هدم المسجد النبوى الشريف لغرض مماثل وإن كان الغرض الحقيقى هو التمثيل بجثتى سيدنا أبى بكر وسيدنا عمر رضى الله عنهما و إقامة الحد على جسد السيدة عائشة رضى الله عنها ودفنهم في مكان آخر بعيدا عن قبر النبى صلى الله عليه وسلم وتحويل قبلة المسلمين إلى مكانها الصحيح في زعمهم ألا وهو قبر

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت