فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الإمام على بن أبى طالب رضى الله عنه في هضبة مدينة النجف ــ وأعتقد أن جهود الشيعة الدؤوبة لإحتلال العراق تنبع كلها من توابع هذه العقيدة لإسترداد المراقد المقدسة للأئمة من أيادى العامة أو النواصب أو المسلمين ــ ولا يحول دون أداء الشيعة لهذا الفرض الدينى بغزو و إحتلال السعودية سوى إنتظارهم للمهدى الغائب الذى سيقوم ويجب أن يقوم هو بنفسه دون غيره بهذا العمل وذلك كدأبهم في تعطيل بعض أركان عقائدهم مثل عدم إقامة صلاة الجمعة و عدم مجاهدة الكفار .. الخ إلى حين ظهور المهدى الغائب وإن كانوا لا يعطلون عقيدة جباية الخمس مثلا من عوام الشيعة رغم عدم إستحقاق دفعها لغير الإمام الغائب. وهذا سلوك لا يثنى آياتهم عنه شيىء في دين يرتكز أساسا ويعتمد في إستمراره على عقيدتى المتعة وجباية الخمس ولولا ذلك لما قامت له قائمة منذ أمدٍ بعيد.
5.إن التحذير من الأخطار التى يمثلها الشيعة على المسلمين هو واجب دينى وواجب وطنى ويأتى كرد فعل لكشف وتوضيح ما يقومون به بقيادة النظام الدينى والسياسى في إيران الذى يمضى مهووسا بعقائده الدينية مندفعا بغير رَوِية إلى مصير لا يعلمه غير الله إلا أنه يهمنا كثيرا لأنه يؤثر بشكل مباشر على حاضر المسلمين وعلى مستقبلهم أيضا في بلاد المسلمين عامة وفى مصر على وجه الخصوص.
6.إننى أحسبُ أن التفسير الدينى للتاريخ هو أحد المناهج الصحيحة للنظر إلى الأمور وتفسير الأحداث وهو في وضعنا الحالى أقدر السبل لتوضيح ما يحدث من حولنا الآن. فعقيدة المهدى الغائب تسيطر كليا وبشكل جدى ومَرَضى على عقول الشيعة وهم يسعون في ظلال هذه العقيدة إلى تهيئة الظروف الممهدة لتحققها بكل الوسائل. فبناء القوة النووية في إيران والبدء في التآمر والتخريب لتكوين دولة شيعية في اليمن بالذات لم يأتى من فراغ لأنهم يعتقدون طبقا لعقائدهم في المهدى الغائب وأحاديثهم التى ينسبونها وينسجونها حوله أن إيران واليمن هما سند القوة العسكرية الممهدة للمهدى في عصر الظهور. ومحاولة التسلل إلى مصر ونشر الديانة الشيعية فيها ليست أيضا أمرا عفو الخاطر يضيف أرضا إلى الإنتشار الشيعى في العالم فحسب بل لأن عقيدتهم الدينية الموثقة في كتبهم عن المهدى المنتظر وهى متاحة لمن يريد التحقق منها توضح أنه (سيدخل مصر ويعتلى منبرها ويخاطب العالم منها) ؟! وذلك بعد (حدوث فتن يثيرها أقباط مصر ويتسبب ذلك في خراب مصر إقتصاديا وإجتماعيا) ؟! وأيضا (بعد دخول قوات من المغرب العربى إلى مصر) ؟! وتقرير أن (مصر أمنت من الخراب حتى تخرب البصرة) مثلما جاء في أحاديثهم التى يعتقدون بها مثل الحديث المنسوب لأبى ذر رضى الله عنه الذى جاء في مخطوطة إبن حماد ص 78: عن أبي ذر رحمه الله قال: ليخرجن من مصر الأمن قال خارجة: قلت لأبي ذر: فلا إمام جامع حين يخرج قال: لا بل تقطعت أقرانها. وغير ذلك من الأحاديث التى تبين دور مصر الهام في أسطورة المهدى وحيث تحتل مصر وأحداثها في عصر الظهور دورا محوريا في تحقق الأسطورة.
ولا أعرف كيف سيدخل المهدى الغائب مصر ويعتلى منبرها؟ هل سيدخلها فاتحا أم غازيا أم سائحا؟ فهم لا يفيضون في توضيح ذلك علانية إتباعا لعقيدة التقية التى يؤمنون بها ولكن قياسا على ما سيفعله المهدى من تنكيل بالمسلمين في مكة والمدينة وبقية أراضى المسلمين فيمكننا تخيل دروب الرمال المشبعة بالدماء التى سيخوضها وصولا إلى مصر كما يعتقدون يقينا وكما يستعدون لذلك بكل دأب وصبر ومثابرة من خلال محاولات نشر الشيعية بين المصريين وهذا هدف حيوى لهم لأنه لا يعبر عن رغبة في فرض هيمنة سياسية بل يعبر عن عقيدة دينية لدى الشيعة لا يبدو أن ثمة سبيل لإثنائهم عنها. ولمن شاء التحقق من هذه الحقائق قبل إنتقادها أو تكذيبها مراجعة كتب الشيعة التى لا تعد أو تحصى التى تستفيض في شرح جوانب عقيدة المهدى الغائب إمام الزمان عند الشيعة مثل كتب الغيبة للطوسى وبحار الأنوار للمجلسى ومخطوط إبن حماد والغيبة للنعمانى وبشارة الإسلام لمصطفى آل سيد حيدر الكاظمي وعصر الظهور لعلي الكوراني العاملي وغيرها من الكتب التى تطفح بالمئات من أمثال هذه الروايات والحكايات والأحاديث والأساطير.
7.إننى لا أبغى ولا أقصد إثارة الفزع أو الكراهية ضد الشيعة أو ضد إيران ولكننى أوضح حقائق أرجو ممن يتصدى للرد عليها أو إنتقادها أو التهوين من شأنها الرجوع أولًا إلى المصادر الشيعية فسوف يجدها عقائد محفورة في عقولهم ومسطورةً في كتبهم على مدى تاريخهم. إننى فقط أنبه وأحذر من أحد أشرس الأخطار المحدقة التى تحيط بنا وتتربص لنا حتى نكون على أهبة الإستعداد لتوقيها فلدينا من المشاكل الحياتية في مصر ما يحتاج منا إلى جهود دائبة لعقود من السنين لحلها وتخطيها وآخر ما نحتاج إلى مجابهته دونما إنتباه طعنة أخرى غادرة تحت ستار الأخوة المذهبية بين المسلمين والشيعة التى يدعو إليها ويروج لها طابور خامس ممن يفترض أنهم من قادة الفكر والرأى في مصر ولكنهم إرتضوا بنصيبهم الوفير من الخُمْس لقاءَ مجابهة المسلمين بمواقفهم التى تكشف تخاذلهم حينا وتفضح نفاقهم حينا آخر ناهيك عما قد تنبىء به من إحتمال إرتدادهم عن الإسلام وإتباعهم لدين الشيعة وما يرتبه ذلك عليهم من دفاع مستتر عن دينهم الجديد وفق عقيدة التقية أو عقيدة الكذب والخداع كما يجب أن يكون إسمها الصحيح.
8.إن الأخطار الداهمة والمفزعة التى تحيق بالمسلمين الغافلين الذين أصبحوا في أسر مثلث الصليبية والصهيونية والشيعية لا تجعل من مخرج أمامهم سوى في التكافل والإتحاد والإعتصام بحبل الله حتى لا نصحو واجمين على هدم الكعبة الشريفة ونظل نبكى ثانية وثالثة ورابعة بغير جدوى على اللبن المسكوب مثلما نفعل الآن على غفلتنا وتفريطنا في فلسطين والعراق والأهواز وأفغانستان والشيشان والبوسنة وكشمير وغيرها من بلاد الإسلام التى أضاعها المسلمون.
والله غالب على أمره وهو يهدى إلى سبيل الحق.
(يُتْبَعُ)