فهرس الكتاب

الصفحة 24712 من 28557

نواقض الاسلام: الناقض الاول

ـ [ابومصعب المغربي] ــــــــ [01 - May-2010, مساء 09:56] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول رب العالمين.

أما بعد؛ فقد طلب مني بعض الإخوان أن أشرح نواقض الإسلام العشرة التي ذكرها الإمام المجدّد لما اندرس من معالم الدين والإيمان شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله - تعالى -، فأجبته إلى سؤاله؛ رجاء النفع به.

وقد نهجت في هذا الشرح منهج الوسط، فليس بالطويل الممل؛ لتقاصر الهمم عن قراءة المطولات، وليس بالقصير المخل؛ الذي لا يفي بالمعنى والمقصود، بل هو عوانٌ بين ذلك.

وأسأل الله أن يجعل عملنا صالحًا ولوجهه خالصًا.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

الشيخ ناصر العلوان فك الله اسره

ـ [ابومصعب المغربي] ــــــــ [01 - May-2010, مساء 09:59] ـ

الناقض الأول من نواقض الإسلام

قال -رحمه الله-: (( الأول: الشرك في عبادة الله: قال الله -تعالى-:(إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ) ( [1] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?p=362389#_ftn1) )، ( إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ(72 ) ) ( [2] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?p=362389#_ftn2) )، ومنه الذبح لغير الله، كمن يذبح للجن أو للقبر )) .

ابتدأ الشيخ -رحمه الله تعالى- هذه النواقض العشرة بالشرك بالله، لأنه أعظم ذنب عُصي الله به، وهو هضم للربوبية، وتنقص للألوهية، وهو"تسوية غير الله بالله فيما هو من خصائص الله".

وكيف لا يكون أعظم ذنب عُصي الله به وقد جَعَلَ لله شريكًا في عبادته، وقد أوجده من العدم، وغذاه بالنعم؟!

والشرك ينقسم إلى ثلاثة أنواع:

1 -شرك أكبر.

2 -شرك أصغر.

3 -شرك خفي.

وذهب العلامة ابن القيم رحمه الله إلى أن الشرك نوعان:

1 -أكبر.

2 -أصغر.

النوع الأول: الشرك الأكبر:

الشرك الأكبر لا يغفره الله إلا بالتوبة، وصاحبه إن لقي الله به؛ فهو خالدٌ في النار أبد الآبدين ودهر الداهرين.

قال الله -جل وعلا-: (إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ) ( [3] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?p=362389#_ftn3) ).

وقال -تعالى-: (وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ(31 ) ) ( [4] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?p=362389#_ftn4) ).

ولذلك يقول المشركون من عُبَّاد قبور وغيرهم لآلهتهم في النار: (تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ(97) إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (98 ) ) ( [5] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?p=362389#_ftn5) ).

وهم لم يسووهم به في خلق ولا رزق ولا إحياء ولا إماتة إنما سوَّوهم به في المحبة التي هي لُبُّ العبادة، وكذلك التعظيم الذي هو قربة من أجل القربات وعبادة من أعظم العبادات؛ ولذلك ذمَّ الله الذين لا يعظمونه، فقال: (مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا(13 ) ) ( [6] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?p=362389#_ftn6) )؛ أي: عظمة.

ولذلك نقول: إن الشرَّ كلَّه عائدٌ إلى الإشراك بالله جل وعلا.

والشرك الأكبر أنواعه كثيرة، مدارها على أربعة أنواع ( [7] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?p=362389#_ftn7) )، نذكرها مجملة مع شيء من البيان يكون مختصرًا لئلا يطول بنا الكلام، مع أن طول الكلام في هذه المسائل أحسن وأقوم، ولكن لتقاصر الهمم نكتفي بما ينفع مع الاختصار.

النوع الأول: شرك الدعوة:

ودليله قوله -تعالى-: (فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ(65 ) ) ( [8] ( http://majles.alukah.net/showthread.php?p=362389#_ftn8) ).

قال المصنف -رحمه الله- -تعالى- في"القواعد الأربع":"القاعدة الرابعة: أن مشركي زماننا أغلظ شركًا من الأولين؛ لأن الأولين يشركون في الرخاء ويخلصون في الشدة, ومشركو زماننا شركهم دائمًا في الرخاء والشدة".

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت