فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [شذى الجنوب] ــــــــ [28 - Mar-2010, مساء 01:42] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
توهم بعضهم أنها إثارة صحفية، ولذا هبوا إلى عبد العزيز قاسم في مجموعته البريدية يعظونه بأن لا يستضيف هذا المتطاول على جناب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ولكن قاسم هادنهم بالضحك والمهاذرة حينًا، وبدعوى أنه مثلهم يغار على جناب النبي-صلى الله عليه وسلم- كما يغارون، وأنه كان مُشْعِلُ حربها يوم الدينمارك!!
ويبدو أن كل هؤلاء الشرعيين الملتفين حول عبد العزيز قاسم حلي يتزين بها، أو مراكب -وأعتذر لهذا التعبير الذي اضطررت إليه- يمتطيها لتمرير عددٍ من القضايا وليظل قريب من الشرعيين يروضهم تارةً .. وتارةً يتترس بهم!!
ولكن .. ماذا حصل في البيان التالي مع يحى الأمير؟!
للوقوف على ما جرى في البيان التالي علينا أن ننظر في عدة أمور:
ننظر في السياق الذي عرضت فيه الحلقة.
وننظر في أطراف الحلقة.
وننظر في مضمون الحلقة.
سياق الحلقة:
أما السياق فقد جاء بعد رفع بعض المحتسبين قضية على يحيى الأمير جراء تطاوله على مقام النبوة واتهامه لحديث صحيح ثابت في الصحيحين بالوحشية!
فلم يتحرك قاسم للقاء يحيى إلا بعد أن أوشك أن تطاله المحكمة بجزاءٍ عادل، مع أن محسن العواجي نوه لمقولة يحيى الشنيعة قبل عدة أسابيع!!
ومع أن المقطع إياه موجود في اليوتيوب ويتداوله الناس منذ وقت طويل!!
جاء التحرك بين يدي المحاكمة، وجاء يحمل أيضا اسم المحاكمة .. صحفي يحاكم صحفي أو كاتب يحاكم كاتب!!
وكان الواجب شرعا أن يلتزم الجميع الصمت وينتظروا المحاكمة الشرعية، هذا ما قاله ويقوله القضائيون أن الواجب على من ليس له علاقة بالقضاء أن يصمت حتى يتم الحكم في القضية حرصا على بقاء القضاة المناط بهم الحكم بعيدا عن المؤثر الخارجي.
ولكن قاسم لعب لعبة جديدة، حاول أن يقدم محاكمة لهذا المتهم بين يدي محاكمته الأصلية، يفرضها على المحكمة الأصلية أو يشوش بها على حكمهم.
ما حدث في البيان التالي في حلقة يحى الأمير هو فزعة من عبد العزيز قاسم لزميله يحى الأمير، وفيما يبدو لي هو تطاول على خصوصيات القضاء، وخط جديد للصحافة والإعلام للتدخل في القضايا الخاصة بالقضاء لصالح طرف الانفتاح والتحرر.
أطراف اللقاء:
عبد العزيز قاسم ويحى الأمير زملاء في صحيفة الوطن، بل أصدقاء، فمنذ فترة قريبة أثنى قاسم على يحيى الأمير ووصفه بالصداقة في مقالٍ نشر له في صحيفة الوطن
وأوجه الشبه بين الصديقين كثيرة، فمثلًا يحى الأمير يسير في ركب (النسويين) ممن يتبنون ما يسمى بقضية المرأة!!
وعبد العزيز قاسم يرأس تحرير مجلة خليعة تهتم بالكاسيات العاريات.
ويحيى الأمير من (دعاة الإنسانية) .
وقاسم من دعاة التقارب والتسامح بين الجميع.
ويحيى الأمير يجاهر بعدائه للمتشددين (يريد العلماء) ويعلن عداءه للمناهج الدينية التي هي من آثار الشيخ السلفي محمد بن عبدالوهاب.
وقاسم يجاهر بأنه يسعى في تقويض بناء السلفية (ويسميها الوهابية) ويعلن أنه يسلك أسلوبا هادئا يفك به مداميك العقول التي تحمل الأفكار الصدئة وتنتمي لإرث الماضي!!
فلا فرق بين الاثنين سوى أن أحدهما (يحيى) مجاهر واضح، والثاني (قاسم) يلبس مسوحًا رقاقا تحجب الرؤية عن الأعمش.
مضمون الحلقة:
هدف الحلقة المجمل كما بدى لي هو: محاكمة ناعمة ليحيى الأمير، وكأن الشرعيين هم من يحاكمونه. محاكمة بين يدي المحاكمة الحقيقية، يريدون فرض حكم استباقي بالبراءة ليحيى، ويريدون تبرئته أمام العامة والخاصة!
وفي الحلقة تم تلميع يحيى بعد أن لم يبق مسلم سمع مقالته إلا وصب عليه جام غضبه ودعائه!
وباستعراض شيء مما دار في تلك الحلقة ستتضح لنا الحقيقة التي حاول حتى بعضهم تغييبها وتشويهها!
· قبل اللقاء طلب الأستاذ خالد المهنا من قاسم أن يسأل يحيى هل تغيرت نظرته للحديث وآمن أن المرأة أضر فتنة على الرجال، أم أن الحديث لا زال ذا معنى وحشي يسيء لمقام النبوة؟؟
ووعد قاسم المهنا بذلك وزيادة لكنه لم يفِ بوعده .. فلماذا .. لماذا تراجع قاسم عن الوفاء بالوعد؟؟
ولا زال السؤال قائمًا ليحى الأمير: (هل تغيرت نظرته للحديث وآمن أن المرأة أضر فتنة على الرجال، أم أن الحديث لا زال ذا معنى وحشي يسيء لمقام النبوة؟؟)
(يُتْبَعُ)