فهرس الكتاب

الصفحة 23994 من 28557

· لم يقدم يحيى الأمير اعتذرًا على الحقيقة، بل قدم تفسيرًا لما بدر منه، وهو تفسير يزيد من إدانته، ويظهر أن الرجل ركب هواه.

فما زاد سوى أن أعطانا قاعدة جديدة مبتدعة لرد الصحيح من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمتى وجد سفيه أو سفيهة أن الحديث لا يتفق مع مشاعره وأحاسيسه ولا يتقبله عقله (وإن كان غاية في الانحطاط) رد الحديث وحكم عليه بالنكارة والوحشية وأنه لا يحمل قيمة تليق بمقام النبوة!!!

إذن يحيى ومثله آخرون وأخريات من زمرة الليبرالية يريدون إخضاع الحديث النبوي لأحاسيسهم المتأثرة بالحس الغربي، وعقولهم الخربة!

· تقمص (يحى الأمير) دور المصلح المظلوم الموقر للنبي ـ صلى الله عليه وسلم، وأقسم الأيمان أنه من الصالحين المصلحين المدافعين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودعوى الصلاح المجردة عن البراهين لا تكفي، بل هي دعوى قديمة وكاذبة، فمن قبلُ ادعى قوم الصلاح فكذبهم من لا تخفى عليه خافية، وبين أنهم مفسدون فيما يدعون فيه الإصلاح (( وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ(11) أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِن لاَّ يَشْعُرُونَ12 ))

ولا نعلم أحدًا ممن وُصف بالنفاق كان يتطاول على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- علانية وبوضوح، بل هو إما حديث سر أو كلام مغمغم، فتأتي الآيات القرآنية كالصواعق والبروق لتكشف اللثام وتميط الأقنعة عن الوجوه الكالحة، ولا زالت حتى يومنا هذا كذلك ولكن لا يفطن لها إلا من نور الله بصيرته.

· ويقول المسيء الأدب مع مقام النبوة أن الأمر بينه وبين الله! وليس كذلك، بل الأمر بين جميع العباد وبين الله، والله تعالى قد فرض العقوبات الدنيوية كما توعد بالعقوبات الأخروية، ومن عقوبات الدنيا أنه حكم أن يُخزَى ويُذَل شاتم الرسول والمستهزئ بالشريعة، وأن يحاكم ويستتاب فإن تاب وإلا قتل ردةً ولا كرامة لمن تعدى على جناب النبوة والشريعة.

ختامًا:

لا أظن عبد العزيز قاسم يستطيع أن يستغفل القضاء الشرعي، ولا أظنه إلا قد كشف نفسه أكثر للمخدوعين به، وبان للقاصي والداني أن الرجل في فلك (الوطن) .

شذى صالح / ظهر يوم الأحد الموافق 12/ 4/1431هـ

ـ [أبو سليمان الأسعدي] ــــــــ [28 - Mar-2010, مساء 06:21] ـ

المسألة وما فيها توزيع للمهمات فقط ..

كل واحد يقوم بالمهمة التي أنيطت به لغزو المنهج الحق ..

أحدهم يأتي من باب العداء الصريح ..

والآخر باسم الوسطية ..

والثالث بحيلة الحوار والحيادية ..

والرابع بزعم العدل والإنصاف مع الخصوم ..

والخامس من طريق العصرانية ومواكبة الواقع ..

والسادس والسابع ..

وكل هؤلاء يجتمعون ويتعانقون في السر، ويتصنعون الخلاف والنزاع في العلن ليخدعوا الناس وليلبِسوا عليهم دينهم ..

والمؤمن كيّس فطن لا ينبغي أن تروج عليه حيل المبطلين ..

ـ [عصام الحازمي] ــــــــ [28 - Mar-2010, مساء 07:19] ـ

لا مقام عندنا لمن لا يُقيم لكلام حبيبنا وقدوتنا محمدٍ صلى الله عليه وسلم ..

المدعو يحيى الأمير ظهر فلمَّع نفسه ..

وأعانه عليه قومٌ آخرون ..

ـ [عدنان البخاري] ــــــــ [28 - Mar-2010, مساء 07:45] ـ

/// بارك الله فيكِ ..

/// من الأمور التافهة التي سمعتها من هذا الرجل، ولا زال هو وغيره يرددها أنَّ (الدين) للجميع، وكل من أراد أن يجتهد فله ذلك بشرط أن يقرأ في (الدين) ثم ينظر في الأحاديث ويصحِّح ويرد كما يشاء مما لا يراه موافقًا للشرع (الموافق للعقل والعاطفة المرهفة) ..

/// ويزعم الجاهل منهم أنَّ الكلام في الطب والهندسة والسياسة و .. الخ مما ليس من خصوصيات (الشرعيين) ليس مثل الكلام في الدين والحكم على الأحاديث، فلرجل عنده شهادة في اللغة والنقد (يلحن كثيرًأ!!) أن يتكلم في (الدين) وينتقد الأحاديث لأنها استخدمت استخدامًا سيئًا؟!

يا للسذاجة والتسطيح من رجل طالب علمٍ في الدين؟!

/// وللرجل الأمي كبائع الجرجير والملوخية (مع احترامي لباعة الخضار وغيرهم) أن يأخذ كتابًا في الطب ويكون طالبًا للعم فيه (دون تخصص) ثم ينتقد ما توصل إليه الطب الحديث، ويستنكر ويرد ما يخالف عقله الضغير في هذا الباب ... بحجَّة أنَّ (الطّبَّ للجميع) .. فمن لا تهمه الصِّحَّة والطب؟ ويمسه من قريب أو بعيد!

/// وللرجل الأمي كالبنشري (مصلح إطارات المركبات) أن يأخذ كتابًا في السياسة ثم يحجز له ركنًا في البرامج السياسة ويضرب أخماسًا في أسداس .. بحجَّة أنَّ السياسة للجميع؟! فمن لا تهمُّه السياسة وتمسُّه في حياته اليومية من قريب أو بعيد!

/// وهكذا .. يصبح الأمر فوضى لكل أحد أن يتكلم في أي شيءٍ! إلا (الشرعيين من السلفيين المتشددين .. الخ) فلا يجوز لهم الكلام إلا في مساحة ضيِّقة لأنَّ الدين للجميع.

وأمَّا بعض الصحفيين الجاهلين فجائزٌ لهم الكلام في الأمور كلها!

/// وكثيرٌ من العامَّة في علم شرع الله المتخصصون في غيره، كالطِّبِّ والهندسة والاقتصاد وغيرها من علوم الحياة =لو تكلَّم في علمهم من ليس بأهلٍ فخبط كخبطهم في علم الشَّرع لأنكروا عليه وسفَّهوه، وأخذوا على يده وحذَّروا منه ومن تخليطاته، والمخلِّط في دين الله وشرعه أولى بالتَّسفيه فيه والإنكار والأخذ على يده من غيره.

/// قال الإمام ابن القيِّم رحمه الله:"من أفتى الناس وليس بأهل للفتوى فهو آثمٌ عاصٍ، ومن أقرَّه من ولاة الأمور على ذلك فهو آثم أيضًا، قال أبو الفرج ابن الجوزي رحمه الله: ويلزم ولي الامر منعهم كما فعل بنو أمية، وهؤلاء بمنزلة من يدلُّ الركب وليس له علمٌ بالطَّريق، وبمنزلة الأعمى الذي يرشد النَّاس إلى القبلة، وبمنزلة من لا معرفة له بالطِّبِّ وهو يطبُّ الناس."

بل هو أسوأ حالًا من هؤلاء كلِّهم.

وإذا تعيَّن على وليِّ الأمر منْع من لم يحسن التَّطبُّب من مداواة المَرْضى فكيف بمن لم يعرف الكتاب والسنة ولم يتفقَّه في الدِّين؟!

وكان شيخنا [يعني ابن تيميَّة] رضى الله عنه شديد الإنكار على هؤلاء؛ فسمعته يقول: قال لي بعض هؤلاء: أَجُعِلْتَ محتسبًا على الفتوى؟!

فقلتُ له: يكون على الخَبَّازين والطَّبَّاخين محتسبٌ، ولا يكون على الفتوى محتسبٌ؟!!". انتهى كلامه رحمه الله."

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت