ـ [محمد مرباح البجمعوي] ــــــــ [08 - Nov-2009, مساء 04:13] ـ
التنصير: هو بذل الجهود و الخطط غير العسكرية من أجل ادخال المسلم و غير المسلم إلى النصرانية التي من مبادئها: الدعوة إل الدين و نشره مثلما جاء في إنجيل متة، يوحنا، يوقا. عن سيدنا عيسى «كما أرسلني أبي أنا رسولكم اذهبوا فعلموا الأمم قاطبة و عمدوهم باسم الأب و الإبن و روح القدس و سأكون معكم مدى الدهر» يعد التنصير في البلاد الإسلامية نتيجة و استمرارا للحروب الصليبية 1095 - 1، التي فشلت رغم ضراوتها و كان أول من فكر في الغزو الفكري لويس التاسع (1215 - 1270 م) الفرنسي بعدما انهزم و أسر في المنصورة فترة من الوقت حتى افتداه قومه و فك أسره فقال: «إذأ أردتم أن تهزموا المسلمين فلا تقاتلوهم بالسلاح فقد هزمت أمامكم في معركة السلاح، و لكن حاربوهم في عقيدتهم فهي مكمن القوة فيهم» . و أشار على البابا أنوست الرابع بإنشاء جمعية تبشيرية أولى و ذلك في 1253 م، لاقت دعوة لويس التاسع استحسانا من قبل رجال الدين المسيح و على رأسهم روجر بيكون 1214 - 1292 م فأعلن نصا، إن الحروب المقدسة عديمة الجدوى للاستيلاء على الشرق و إن أفضل وسيلة لنشر المسيحية هي التبشير السلمي و الموعظةالحسنة. فبعثت البابوية العديد من المبشرين الجادين بدءا بالقديس فرنسيس الذي وصل إلى مصر في 1229 م و استأذن من السلطان الكامل 1180 م 1238 لتقديم محاسن المسيحية في معسكر المسلمين فوافق بكياسة و كان (أن أحدهم لم يستجب للدعوة) . و ريمولي الذي دخل إلى الجزائر و عقد ندوة ببجاية سنة 1307 م ناقش فيها فقهاء المسلمين باللغة العربية و على الرغم من ذكائه الخارق إلا أنه لم ينجح، استمر التبشير نشيطا ليوافق الاستعمار الأوربي الحديث لتسهيل التحكم السياسي في المستعمرات، و ظهرت مؤسسات تبشيرية صرفت عليها الأموال الباهضة منها: • جمعية لندن التبشيرية التي أنشأت في 1795 م بزعامة السيد كاي. • و في القرن 19 م ظهرت جمعية التبشير في أرض التوراة العثمانية التي يقصد بها البلاد العربية التي كانت تحت حكم الخلافة العثمانية. • و جمعية الآباء البيض أسسها رابيجري. • و جمعية مبشري سيدة إفريقيا. • كما ظهرت مراكز تبشيرية منها المركز البروتيستانتي في الدولة العثمانية 1846 م. بلغ التبشير أوج قوته في القرن 19 م و 20 م ركزت مؤسسته على العالم الإسلامي و ذلك لصد و قهر العدو الأول للمسيحية و هو الإسلام. و في هذا يقول لويس براون في كتابه (الإسلام و الإرساليات) نص: (الخطر الحقيقي كامن في نظام الإسلام و في قدرته على التوسع و الإخضاع و في حيويته أنه الجدار الوحيد في وجه الاستعمار الأوربي» تجدر الإشارة هنا إلى أن بعض المتعصبين لم يهدفوا إلى نقل المسلم إلى النصرانية بل فقط إخراجه من الإسلام و لهذا يذكر الأب زويمر «إن رسالة مبشري ليست هي نقل المسلم إلى المسيحية فهذا تكريم له و هو غير نطيق بها و إنما ينبغي أن تقتصر تلك الرسالة على إخراج المسلم من دينه و تركه بلا عقيدة يلوذ بها و يصبح كتائه في البيداء يهلكه الجوع أو تفتك به الوحوش الضارية» الأساليب المتبعة من طرف المبشرين: 1 - تحريف فهم القرآن: يقول جون داكلي: يجب أن نستخدم كتابهم القرآن و هو أمضى سلاح في الإسلام ضد الإسلام نفسه لنقضي عليه تماما، يجب أن نوري هؤلاء أن الصحيح في القرآن ليس جديدا و أن الجديد ليس صحيحا» و يستخدم المبشرون تكريم القرآن للمسيح و أمه لإدخال المفاهيم المسيحية في عقول المسلمين فإذا اصطدم المسلم من تعبير مسيحي، مثل قولهم(ابن الله فإن المبشر يتناول ذلك التعبر تأويلا روحيا) فالمبشرون كما يقول تشارز واطسون «يجب أن يكونوا أبرياء و لكن هذا لا يمنعهم أن يكونوا حكماء كالحيات» . 2 - المنظمات و المؤسسات التنصيرية: و هي موجودة في كل العالم الإسلامي، ففي بيروت الغربية وحدها يوجد 09 منظمات و هي: - مركز ريتا - رأس بيروت -كلية اللاهوت للشرق الأدنى -حياة لبنان - مركز الإتحاد -المركز اللوثري - بيت الرعية - المركز الوردي - المركز الجامعي المسيحي - الكنيسة الجامعية المعمدنية. 3 - بناء أكبر عدد من الكنائس و الاهتمام بمظهرها: يحرص المبشرون على بناء الكنائس
(يُتْبَعُ)