فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [الأمل الراحل] ــــــــ [14 - Dec-2008, صباحًا 12:57] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
خطاب مفتوح للسعوديين
تانيا. س. هسو
المصدر: مقال مترجم من جريدة أربنيوز ( http://www.arabnews%20.com/?page= 7§ion=0&article=64571&d=30&m=5&y=2005)
تاريخ الإضافة: 13/ 12/2008 ميلادي - 16/ 12/1429 هجري
زيارة: 15
لقد شعرت بالغضب والإحباط بعد عودتي من المملكة العربية السعودية التي أمضيت فيها أربعة أسابيع مرتدية العباءة والحجاب ..
ونظرًا لأنني محللة متخصصة في شؤون المملكة العربية السعودية؛ فلقد عرفت الكثير مسبقًا مما هو متوقع مني عمله، ولم يمثِّل ارتدائي للحجاب وعدم تمكني من قيادة السيارة خلال المدة التي قضيتها هناك أي مشكلة بالنسبة لي، وبعد أربعة أسابيع؛ طرتُ إلى (أتلانتا) مرتديةً الحجاب، ليس فقط لأختبر ردَّ فعل الأمريكيين، ولكنه لأنه كان مريحًا وعمليًّا، ولقد أضفتُ لحجابي في سوق البدو بالرياض الُبْرقُع، وأدركتُ - ولأول مرة في حياتي - أنَّ الرجال يتحدثون إلي مباشرةً بكل احترام وتقدير، دون أن يكون لجسدي كامرأة أثرٌ في ذلك التقدير!!
ويرجع سبب حضوري للمملكة إلى أنني قد تلقيتُ دعوةً بعد أن انتهيتُ من إعداد كتاب لي عن المملكة لحضور منتدى حوار محلي نشِط بجُدة، ولقد قررتُ ان أمكثُ هناك قليلًا؛ لأجمع المادة الخاصة بكتاب آخَر لي عن المملكة، وقابلتُ خلال تلك الفترة أناسًا من جميع مشارب الحياة، منهم الغني ومنهم الفقير، ومنهم الأمهات، ومنهم النساء العاملات، ومنهم النساء الناجِحات والأخريات العاطلات عن العمل، ومنهم الأميرات ومنهم البدويات البائعات في الأسواق، ومنهم ما هو بين هذا وذاك، والتقيتُ سعوديين أصليين وسعوديين مجنَّسين (تابعية) وأجانب، وعشتُ مع أُسَر سعودية، كان يستخدم البعض منها الخدم والآخر بدون خدم، وكانوا جميعًا منفتحين وتوَّاقين لمشاركة الرأي معي.
لقد تنقلتُ بحرية عبر البلاد، وجلست على موائد الطعام الفاخرة ليلّيًا في منازل السعوديين، ولم يكن باستطاعتي أن أتهرَّب من مثل هذه الحفاوة والكرم، ولم أشاهد البتة ما يوحي بأن الرجال كانوا منفصلين عن النساء.
وفي الرياض؛ اعتدتُ على استخدام مكتب أحد الأصدقاء لمدة أسبوعين، وكان يتم التعامل معي بطريقة متكافئة مع الرجال، وتم إطلاعي على مناقشات تجارية على مستوًى عالٍ، لقد توقعت بعد هذه الزيارة أن أعود للولايات المتحدة وأنا في موقف دفاعي أفضل، خاصة وأنني قد حاولت بعد أحداث 11 سبتمبر - وبدون جدوى - أن أشرح أوضاع المملكة للشعب الأمريكي، الذي أظهر عدم رغبته في الاستماع أو الفهم، بعد أن أصبح هدفًا لتلك الهجمات، وواجهت صعوبة في ممارسة مهنتي؛ لإصراري على إيضاح بعض القضايا السعودية للشعب الأمريكي، ولقد شعرتُ بأنه من الممكن أن يلقى الشخص قبولًا إذا كان معاديًا للحرب أو معارضًا لجورج بوش، أو مؤيدًا للفلسطينيين، ولكن لا يلقى أي قبول من أي طرف سياسي داخل الولايات المتحدة إذا ما كان مواليًا للسعوديين، والذي يعني مضاجعة العدو أو عبادة الشخص!! ولا يوجد سوى تغطية إعلامية تافهة ومحدودة للمملكة في الغرب، في مواضيع غير مواضيع التجارة والنفط وإعلان الإصلاح.
لقد لاحظتُ - وللأسف - بأنه يوجد داخل المملكة - على الرغم من مشاهدة السعوديين للقنوات الفضائية، ومطالعتهم الصحف، واستخدامهم للإنترنت - عدم مواكبة للأحداث، وقد لاحظتُ ذلك حتى في مكتبة"جرير"التي لا تعرض سوى كتب عن الرحلات، والتصوير، وحياة أشخاص تاريخيين مثل"جيرتريد بيل وهاري فيلب"، ولكنها لا تعرض مادة سياسية للجمهور التوَّاق للمعرفة السياسية، ويعتبر ذلك في حد ذاته مناقضًا للمنطِق في هذه المرحلة!!
(يُتْبَعُ)