ـ [دكتور مظفر] ــــــــ [25 - Sep-2010, مساء 08:59] ـ
د. عبدالرحمن جمال الكاشغري
نشأة الحضارة الأويغورية في عهد تيمور
جاء الأويغور في امبراطورية تيمور (1) ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn1) من مصدرين، أحدهما: الأويغور الذين كانوا يعيشون في تلك الأراضى منذ الأزل في تاريخهم الطويل؛ والثانى: الأويغور الذين جاؤوا إلى أرض امبراطورية تيمور من بلدهم الحالية بعد قيام دولة تيمور أو في أثناء قيامها.
أنهى تيمور دولة جغتاي الغربية وقضى على ذيل دولة الإيلخانيين. وبعد ذلك نشأت هناك إمبراطورية تيمور أولا في منطقة ماوراء النهر ثم ضم منطقة خراسان، وقام هناك نظام اجتماعي جديد في تاريخ آسيا الوسطى.
وتشكلت امبراطورية تيمور كامبراطورية المغول من شعوب مختلفة، وبذلك استمر دور الأويغور في الحياة السياسية والاجتماعية لهذه الامبراطورية كالشعوب الأخرى. واستفاد تيمور من عقل وقوة الأويغور الذين يقومون بنشاط في هذه الدولة، فضلا عن ذلك استهجر الأويغور من منطقة جغتاي الغربية ويدى سو إلى ماوراء النهر وخراسان بشكل مستمر واستفاد منهم.
ونذكر بعض المسائل المتعلقة على هذا باختصار:
إذ يقول المستشرق الدكتور بللف:"مدينة كاشغر المعروف للجميع كان يسمى في عهد تيمور بـ"سبعة شعب"، الذين يعيشون الآن في بنجاب هم من سبعة شعب أو قبيلة جات في الأصل من صلب الذين أخرجوا من كاشغر. وأجداد هؤلاء هم الذين هاجرا من بلدهم كاشغر عندما كان يسمى كاشغر بـ"سبعة شعب". (2) ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn2) "
هزم تيمور جيشَ جغتاي الشرقية في ضفاف الغربى لنهر آمو وذلك في عام 1365، واحتل مدينة سمرقند سنة 1370، وختم على المظاهرة والتمرد في منطقة ماوراء النهر في عدة سنوات. وبذلك انفصل منطقة ماوراء النهر من خانية جغتاي الشرقة. وحكم تيمور في هذه الأماكن، واستمر تيمور معاكسا باستمرار بخانية جغتاي الشرقية.
إذ سجَّل كتاب"ظفرنامه"لشريف الدين علي و"ظفرنامه"لنظام الدين شامى معلومات عن المصائب التى حلت بمدن جغتاي الشرقية على يد تيمور وولده الأكبر عمر الشيخ. نظرا للمعلومات التى أوردها شريف الدين علي في كتابه"ظفرنامه"أن تيمور غزا خمس مرات لهذه المنطقة ما بين 1375م حتى 1379م. وفى أحد المرات إلتقى جيش تيمور مع جيش خانية جغتاي الشرقية حول منطقة"حوض الساخن"وانتهى هذا الحرب بهزيمة جيش جغتاي الشرقية، فاستغل تيمور الفرصة وقسّم جيوشه إلى فريقين فأمضى الفريقين إلى مدينة كاشغر وآلماليق، وأحدث الجيش في المدينتين الكثير من المصائب والكوارث وصادورا أموال الشعب وأخذوا مجموعة من الأهالى اختيارا وإجبارا إلى دولة تيمور. وذكر عبدالرزاق السمرقندى في كتابه"مطلع السعدين ومجمع البحرين" (الذى كُتب سنة1471م) معلومات عن تهجير تيمور مجموعة من أهالى كاشغر إلى أندجان في عام 1370م.
وفى عهد إسَنْ بوقا (1432 - 1462) من خاقان منغولستان (تركستان) كُلِّف سعيد أحمد من قبيلة دوغلات لرئاسة مدينة كاشغر، ولكونه غير جدير في مهمته إتحد الخوجوات (مشايخ الصوفية) مع أولوغ بك حفيد تيمور وطرودوه من كاشغر. ومن ذلك التاريخ كان كاشغر تحت حكم أولوغ بك، فبعد ثلاث سنوات من العمل الشاق استطاع سعيد أحمد أن يسترد كاشغر. وفى أثناء استرداد كاشغر وقَبْله كان قد هاجر كثير من أهالى كاشغر إلى منطقة ماوراء النهر. ومن المؤكد أن يكون لهجرة الأويغور إلى منطقة ما وراء النهر أسباب أخرى مثل الأمن والاهتمام بالعلم والعلماء في حاكمية تيمور سوى سبب الحرب.
كانت هجرة الأويغور في عهد تيمور إلى منطقة ماوراء النهر نتيجة استمرار هجرتهم في التاريخ منذ القديم. فالذين هاجروا هذه المرة حققوا نتائج ملموسة في الحياة الاجتماعية لامبراطورية تيمور واستحقوا أن يخلد أسمائهم في التاريخ. مع أن لكثير من هؤلاء لم يبق لهم ذكر في التاريخ، إلا بعضهم تركوا بصمات واضحة تلفّت الانتباه.
الولاة والحكام الأويغور في عهد امبراطورية تيمور
اشترك الكثير من الأويغور في إدارة شؤون دولة تيمور في هذا العهد:
-دولت شاه باخشى أويغور: كان حاكما في منصب عالي في عهد بداية دولة تيمور.
(يُتْبَعُ)