ـ [محمد المبارك] ــــــــ [25 - Aug-2009, مساء 04:54] ـ
مؤامرة الخمس
أو
المقدِّمات الخَمس الشنيعة .. لاستحلال الخُمس من قِبل مراجع الشيعة
من محاسن الشرع الشريف أنَّه جاء بتحديد الحقوق الواجبة في الاموال بكلِّ وضوح و دقَّة، و ذلك حتى لا تدخل فيها الأهواء و لا يتعلَّل بتأويلها الظَّلَمة من الأمراء.
فمثلا:
بالنسبة لتحديد نسبة الزكاة:
في النقدين و عروض التجارة: ربع العشر.
و في الخارج من الارض ان كان بسقيٍ:نصف العشر
و ان كان عثريًا ـ على المطر ـ: العشر
و لا تجب في غير مدَّخر، فلا تجب في الخضروات و الفواكه مثلًا.
بينما تجب في الحبوب و التمور و غيرها ..
و كذلك متى تجب الزكاة؟
حيث تجب بمرور الحول أي السنة ..
أمَّا في زكاة بهيمة الانهام .... فهناك تفصيل خاص بالنسبة لكل نوع!!
و بالنسبة لمصارف الزكاة فقد نصَّت آية و اضحة في كتاب الله عز و جل على جميع مصارف الزكاة الثمانية.
قال تعالى" {انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم} سورة التوبة - سورة 9 - آية 60"
وحتى زكاة الفطر على يُسرها حدَّدها الشرع الشريف بكلِّ دقَّة،فيخرج المسلم القادر عن كل نفسٍ يعولها صاعًا واحدًا من قوت بلده قبيل صلاة العيد أو قبله بيومين.
و لذلك فإنَّ الخلاف في العبادات المالية نادر، و في أمور فرعية جدًا.
فإذا أدَّى المسلم الزكاة الواجبة عليه فلا يجب غيرها إلا أن يتطوَّع و يتصدَّق.
و لذلك قال جمهور العلماء (لا حق في المال سوى الزكاة) .
إلاَّ أنَّ شياطين الإنس من سدنة التشيع احتالوا على اجتياح اموال اتباعهم بمقدِّمات خمس ظاهرة التكلف ـ و لكن على قلوبٍ أقفالُها ـ،و تلك المقدِّمات كما يلي:
1ـ أن الخمس حق واجب في المكاسب
و هذا كذبٌ واضح بيِّن لأن الآية الكريمة التي ذُكِر فيها الخمس تتحدث عن الفيء بكلَّ وضوح.
و الفيء هو ما يغنمه المسلمون من أعدائهم دون حرب
قال تعالى" {واعلموا انما غنمتم من شيء فان لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ان كنتم امنتم بالله وما انزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان والله على كل شيء قدير} سورة الأنفال - آية 41"
ـ ثم زاد جشع السادة المزعومين فصاروا يأخذون الخمس من كل شيء
حتى على المال الثابت المستعمل كالبيوت والأثاث والأواني الخ.
2ـ ثم حصر السدنةُ الخمسَ في أهل البيت خاصَّة.
و هذا دجلٌ بيِّنٌ، فقد ذكرت الآية سهم أولي القربى مع عِدَّة مصارف أُخَر، و هم اليتامى و المساكين و ابن السبيل.
و مراجع الشيعة يتناسون نتلك المصارف بالكلية و يجتاحون اموال اتباعهم باسم"سهم أولي القربى"مع أن الله عز و جل ذكر تلك المصارف كلَّها في آية احدة.
3ـ جعل المراجع من أخذ الخمس فضيلة لا منقصة
بينما أنَّه يُشرع لمستحقِّ الزكاة أن يتعفَّف عنها ما استطاع الى ذلك سبيلا، فكيف بالخُمسِ المزعوم.
قال تعالى" {للفقراء الذين احصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الارض يحسبهم الجاهل اغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسالون الناس الحافا وما تنفقوا من خير فان الله به عليم} سورة البقرة - سورة 2 - آية 273"
وقد قام في الذهن و الفطرة استقباح أخذ المال من الغير على وجه الاستعطاء، فكيف تُوصم به قرابة النبي عليه الصلاة و السلام
يقول الشاعر الشيعي البارع أحمد الصافي النجفي في ذم الشحاذين باسم الخمس:
عجبت لقوم شحذهم باسم دينهم
وكيف يسوغ الشحذ للرجل الشهم
لئن كان تحصيل العلوم مسوغًا
لذاك فإن الجهل خير من العلم
وهل كان في عهد النبي عصابة
يعيشون من مال الأنام بذا الاسم
لئن أوجب الله الزكاة فلم تكن
لتعطي بذل بل لتؤخذ بالرغم
أتانا بها أبناء ساسان حرفة
ولم تكُ في أبناء يعرب من قِدم
4ـ أن تلك الأعاجم ادعت السيادة لكلِّ من هبَّ ودبَّ.
كالخوئي الأرمني النصراني الأصل.
و السيستاني مجهول الأب.
يقول حسين الموسوي في كتابه القيم:"لله ثم للتاريخ":
(يُتْبَعُ)