فهرس الكتاب

الصفحة 19745 من 28557

(ويحسن بنا أن ننبه إلى أن الفقهاء والمراجع الدينية يزعمون أنهم من أهل البيت فترى أحدهم يروي لك سلسلة نسبه إلى الكاظم. اعلم أنه يستحيل أن يكون هذا الكم الهائل من فقهاء العراق وإيران وسورية ولبنان ودول الخليج والهند وباكستان وغيرها من أهل البيت، ومن أحصى فقهاء العراق وجد أن من المحال أن يكون عددهم الذي لا يحصى من أهل البيت، فكيف إذا ما أحصينا فقهاء البلاد الأخرى ومجتهديها؟ لا شك أن عددهم يبلغ أضعافًا مضاعفة، فهل يمكن أن يكون هؤلاء جميعًا من أهل البيت؟؟

وفوق ذلك إن شجرة الأنساب تباع وتشترى في الحوزة، فمن أراد الحصول على شرف النسبة لأهل البيت فما عليه إلا أن يأتي بأخته أو امرأته إذا كانت جميلة إلى أحد السادة ليتمتع بها، أو أن يأتيه بمبلغ من المال وسيحصل بإحدى الطريقتين على شرف النسبة.

وهذا أمر معروف في الحوزة.

لذلك أقول: لا يغرنكم ما يصنعه بعض السادة والمؤلفين عندما يضع أحدهم شجرة نسبه في الصفحة الأولى من كتابه ليخدع البسطاء والمساكين كي يبعثوا له أخماس مكاسبهم)"لله ثم للتاريخ"/ ص 84.

5 ـ و لكي يكتمل مسلسل الدجل و الاستغفال، يدَّعي بعض اولئك السادة المزعومين أنهم إنما يأخذون تلك الخموس ليؤدوها الى الفقراء

وهذا استغفال فجٌّ لعباد الله:

إذ أنَّ السيد حينما يتقاضى الخمس يتقاضاه باسم الامام، فيقول: اعطني حق جدِّي، أو يدَّعي بكلِّ صفاقة وجهٍ أحقيَّته هو: فيقول: اعطني حقي.

ويعلم القريب من تلك السادة و البعيد أنَّ تلك الاموال لا تتجاوز جيوب أولئك العيارين إلاَّ إلى أرصدتهم، و لا يحتاج هذا الامر الى تدليل، فهذا أمره يشهد به أتباعهم قبل غيرهم، إذ لا يزالون يرون حروب الخموس قائمة بين سادتهم على قدمٍ و ساق.

ـ [محمد المبارك] ــــــــ [06 - Oct-2009, مساء 04:21] ـ

ـ [التبريزي] ــــــــ [06 - Oct-2009, مساء 11:34] ـ

لماذا يرفض بعض العلماء الحوار حول المهدي؟

بقلم: أحمد الكاتب

يتساءل كثير من الناس باستغراب شديد عن أسباب الحملة الشعواء التي شنها بعض رجال الدين وأساتذة الحوزة في قم ضدي، ورفضهم للبحث في موضوع وجود الامام الثاني عشر (محمد بن الحسن العسكري) برغم أهمية البحث على صعيد الفكر السياسي الداخلي والعلاقات الشيعية السنية، وإغلاقهم لباب الاجتهاد في أمر أساسي يشكل القاعدة لكثير من الأحكام الفقهية ويؤثر سلبا او إيجابا في الحياة العامة، في حين يفترض بالعلماء والمجتهدين ومراجع الدين المبادرة الى بحث هكذا مواضيع او الاستماع لرأي مجتهد جديد او مناقشته على الأقل و رد أدلته، والمحافظة على عقائد الناس، أما ان يفضلوا الصمت المطلق والتهرب من المناقشة فهو لا يليق بخلق العلماء والمجتهدين، الا اذا كان في الأمر سر لا يريدون البوح به، وهنا علينا ان نعرف ماهو ذلك السر؟

لقد كتبت الى أحد أساتذة الحوزة العلمية في قم، من الذين يعدون أنفسهم للمرجعية العليا في المستقبل، أتوسل اليه ان يلقي نظرة على كتابي (تطور الفكر السياسي الشيعي) قبل الطبع بسنوات،وقلت له بصراحة: اني سوف اعتبر سكوته وعدم رده دليلا على موافقته على ما جاء في الكتاب من آراء، ثم التقيت به في المسجد الحرام عند بيت الله المعظم وسألته اذا كان يملك أي دليل مضاد لما توصلت اليه او أي شيء يثبت ولادة ووجود (الامام المهدي) فلم يقل شيئا. وبعد ذلك سمعته يهاجمني شخصيا في خطاب له ويتهرب من مناقشة الموضوع ويكتفي بالتأكيد على ان المهدي المنتظر يجمع على ظهوره السنة والشيعة،ويأتي بأحاديث من كتب أهل السنة تثبت ظهوره في المستقبل، ولا يرد على النقطة الأساسية التي اطرحها وهي ولادة (محمد بن الحسن العسكري) في القرن الثالث الهجري واستمرار حياته الى اليوم والى المستقبل، وهذه قضية اخرى غير قضية ظهور المهدي العامة التي توجد حتى لدى الأديان الأخرى من غير المسلمين.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت