ـ [العوضي] ــــــــ [15 - Feb-2008, مساء 08:10] ـ
الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - في القول المفيد
* اعتراض وجوابه: كيف يسمع المسترقون الكملة وعندما يسأل الملائكة جبريل يجابون بقال الحق فقط؟
والجواب: إن الوحي لا يعلمه أهل السماء , بل هو من الله إلى جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم , أما الأمور القدرية التي يتكلم الله بها , فليست خاصة بجبريل , بل ربما يعلمها أهل السماء مفصلة , ثم يسمعها مسترقو السمع.
القول المفيد على كتاب التوحيد 1/ 325 طبعة ابن الجوزي
ـ [العوضي] ــــــــ [18 - Feb-2008, صباحًا 06:22] ـ
للرفع ...
ـ [أبو حازم البصري] ــــــــ [19 - Feb-2008, صباحًا 01:25] ـ
أحسن الله إليك.
الدليل على أن الوحي خاصٌ بجبريل -عليه السلام- هو عدم الدليل؛ ومثل هذه الأمرو الغيبية -كما لا يخفاكم- يتوقف فيها على ما جاء في النصوص الشرعية.
ولا نص شرعي يفيد أن غير جبريل -عليه السلام- قد سمع كلام الله الذي هو الوحي.
قال تعالى: {قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ} [النحل: 102]
وقال: {وإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ. نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ. عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ} . [الشعراء: 192 - 194]
وقال: {قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نزلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ} الآية [البقرة:97]
وأما كلام الرب القدري فعندنا أدلة كثير جدًا ومستفيضة بأن الله يكلم به الملائكة مباشرة، منها قوله تعالى:
{وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة:30]
ومن مثل هذا في السنة كثير.
وقد ترجم البخاري في كتاب التوحيد في صحيحه:
باب كلام الرب مع جبريل ونداء الله الملائكة وقال معمر: {وإنك لتلقى القرآن} : أي يلقى عليك وتلقاه أنت أي تأخذه عنهم ومثله: {فتلقى آدم من ربه كلمات}
ثم ساق تحت هذه الترجمة ثلاثة أحاديث منها:
حدثني إسحاق حدثنا عبد الصمد حدثنا عبد الرحمن هو ابن عبد الله بن دينار عن أبيه عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إن الله تبارك وتعالى إذا أحب عبدا نادى جبريل إن الله قد أحب فلانا فأحبه فيحبه جبريل ثم ينادي جبريل في السماء إن الله قد أحب فلانا فأحبوه فيحبه أهل السماء ويوضع له القبول في أهل الأرض".
حدثنا قتيبة بن سعيد عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة العصر وصلاة الفجر ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم وهو أعلم بهم كيف تركتم عبادي فيقولون تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون".
والله أعلم.
ـ [ابو محمد الغامدي] ــــــــ [19 - Feb-2008, مساء 02:40] ـ
في صحيح البخاري حديث بدء الوحي وقول ورقة (( هَذَا النَّامُوس الَّذِي نَزَّلَ اللَّهُ عَلَى مُوسَى) .
قال في فتح الباري
ولِلْكُشْمِيهَنِيّ"أَنْزَلَ اللَّه"، وَفِي التَّفْسِير"أُنْزِلَ"عَلَى الْبِنَاء لِلْمَفْعُولِ وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ"هَذَا"إِلَى الْمَلَك الَّذِي ذَكَرَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خَبَره، وَنَزَّلَهُ مَنْزِلَة الْقَرِيب لِقُرْبِ ذِكْره. وَالنَّامُوس: صَاحِب السِّرّ كَمَا جَزَمَ بِهِ الْمُؤَلِّف فِي أَحَادِيث الْأَنْبِيَاء. وَالْمُرَاد بِالنَّامُوسِ هُنَا جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام. وَقَوْله"عَلَى مُوسَى"وَلَمْ يَقُلْ عَلَى عِيسَى مَعَ كَوْنه نَصْرَانِيًّا؛ لِأَنَّ كِتَاب مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام مُشْتَمِل عَلَى أَكْثَر الْأَحْكَام، بِخِلَافِ عِيسَى. وَكَذَلِكَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. أَوْ لِأَنَّ مُوسَى بُعِثَ بِالنِّقْمَةِ عَلَى فِرْعَوْن وَمَنْ مَعَهُ، بِخِلَافِ عِيسَى. كَذَلِكَ وَقَعَتْ النِّقْمَة عَلَى يَد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِفِرْعَوْن هَذِهِ الْأُمَّة وَهُوَ أَبُو جَهْل بْن هِشَام وَمَنْ مَعَهُ بِبَدْرٍ. أَوْ قَالَهُ تَحْقِيقًا لِلرِّسَالَةِ؛ لِأَنَّ نُزُول جِبْرِيل عَلَى مُوسَى مُتَّفَق عَلَيْهِ بَيْن أَهْل الْكِتَاب، بِخِلَافِ عِيسَى فَإِنَّ كَثِيرًا مِنْ الْيَهُود يُنْكِرُونَ نُبُوَّته، وَأَمَّا مَا تَمَحَّلَ لَهُ السُّهَيْلِيّ مِنْ أَنَّ وَرَقَة كَانَ عَلَى اِعْتِقَاد النَّصَارَى فِي عَدَم نُبُوَّة عِيسَى وَدَعْوَاهُمْ أَنَّهُ أَحَد الْأَقَانِيم فَهُوَ مُحَال لَا يُعَرَّج عَلَيْهِ فِي حَقّ وَرَقَة وَأَشْبَاهه مِمَّنْ لَمْ يَدْخُل فِي التَّبْدِيل وَلَمْ يَأْخُذ عَمَّنْ بَدَّلَ عَلَى أَنَّهُ قَدْ وَرَدَ عِنْد الزُّبَيْر بْن بَكَّار مِنْ طَرِيق عَبْد اللَّه بْن مُعَاذ عَنْ الزُّهْرِيّ فِي هَذِهِ الْقِصَّة أَنَّ وَرَقَة قَالَ: نَامُوس عِيسَى.
وَالْأَصَحّ مَا تَقَدَّمَ،
(يُتْبَعُ)