فهرس الكتاب

الصفحة 17671 من 28557

المصيبة الأفغاباكستانيّة على الأطماع الصهيوأمريكانيّة الشيخ حامد العلي

ـ [ابو نذر الرحمان] ــــــــ [10 - May-2009, مساء 02:09] ـ

المصيبة الأفغاباكستانيّة على الأطماع الصهيوأمريكانيّة

حامد بن عبدالله العلي

"الوضع في باكستان"يشكل تهديدا قاتلا لأمن وسلامة بلادنا، والعالم"العبارة الشهيرة لهيلاري كلنتون الأسبوع الماضي"

لماذا قفز الأمريكيون وراء زعيقهم عن الخطر الإيراني، وفجأة تصاعدت نبرة التخويف من باكستان، ماذا يجري وراء الأكمة؟!

(إنّ إيران لم تعد تشكل التهديد الاستراتيجي الأكبر على إسرائيل، بقدر ما تشكلّ كلّ من باكستان، وأفغانستان، هذا الخطر على تل أبيب.

لأنَّ باكستان دولة نووية غير مستقرة، وأفغانستان تواجه خطر سيطرة حركة طالبان على الحكم فيها.

إنّ باكستان وأفغانستان ليستا خطرًا على إسرائيل فقط، وإنما على العالم كلّه، وعلينا مواجهة هذه الأخطار بالمقاربة بين واشنطن، وموسكو) وزيرالخارجية الصهيوني المتطرّف أفيغدور ليبرمان، في لقاء مع صحيفة موسكوفسكي كوموسوليتس الروسية، ترجمة عن هآرتس

أما الكاتب الصهيوني المتطرف بن دورون يميني، فذهب إلى أبعد من ذلك، فقد كتب في صحيفة معاريف أنَّ المال الإسلامي المتدفق على المدارس الدينية في باكستان، يمتدُّ أثره على العالم كلَّه فقال:

(هذا المال الفاسد يتسلَّل إلى جهاز التعليم، في الولايات المتحدة، وفي أوروبا، وإلى كل العالم .. إنَّ 50% من مساجد بريطانيا تحت سيطرة التيار"الديوبندي"، ـ هو مذهب حركة طالبان ـ الذي نشأ في شبه الجزيرة الهندية،"وهو أخ توءم للإسلام الراديكالي على النمط الوهابي") معاريف 30/ 11/ 2008م

"إن مقاتلي طالبان حطّموا الرقم القياسي في العمليات التي ينفّذونها؛ حيث فجَّروا نحو 2615 عبوة ناسفة في العام 2007، وأوقعوا أكثر من 6500 قتيل إضافة إلى أكثر من 750 قتيل آخرين في صفوف قوات التحالف"تقرير البنتاغون

"بيت الله محسود أحد أكثر الشخصيات المرهوبة الجانب، ليس في باكستان وحدها بل في العالم بأسره."

إنَّ بزوغ نجم محسود هو نتاج أفكار، وأحداث عدَّة, وإنَّ الشباب الغض, ومعظمهم ينحدر من عائلات فقيرة, هم وقود حركته، أمَّا من يتولى تدريبهم فهو قارئ حسين, الذراع اليمنى لزعيم طالبان باكستان.

ومن أبرز إنجازات محسود، أنه أعاد للشبكة الجهادية في أفغانستان عنفوانها, وجمع أمراء الحرب من قبائل البشتون، والمجاهدين من إقليم البنجاب، في أرجاء العالم الإسلامي تحت راية واحدة.

وقد منحه هذا المزج بين العناصر الجهادية المدربة، والمال، والقدرة على التنظيم الوسائل اللازمة، إمكان توجيه ضربات في أيّ مكان بباكستان.

ومع أن بيت الله محسود المولود عام 1970 رجلٌ أميٌ, فإنه يتمتَّع بذكاء، وجاذبية هادئة، وقدرة على التركيز، قضى محسود الجزء الأخير من ثمانينيات القرن الماضي في محاربة الروس بأفغانستان، وبرز إلى الواجهة عام 2004 م، ليملأ الفراغ الذي تركه القائد الميداني نك محمد, الذي قتل في غارة جوية أميركية) صحيفة ذي أوبزيرفر البريطانية

لا ريب ـ كما ذكرنا ذلك مرارا ـ أن التحالف الصهيوغربي يدرك أنّ المشروع الصفوي لايشكل خطرا إستراتيجيا على الكيان الصهيوني ـ كما فضحهم ليبرمان آنفا ـ وأنَّ استعداده لعقد إتفاق مع الغرب يتنازل فيها عن دعمه للقضية الفلسطينية، لايقلِّ عن استعداد أيّ تاجر ماكر، متى وجد صفقة مناسبة.

كما تحدثنا عن أن المفاوضات السرية التي تجري على قدم وساق، بين هذين العدوِّين اللدودين لأمّتنا، تثمر مدًا، يظهر أحيانا ـ مؤخَّرًا ـ بصورة تصريح نجاد (إيران لاتمانع بحل الدولتين إذا وافق الفلسطينيون) !، وإطلاق الضباط الأربعة في لبنان، إنسحاب بريطانيا من جنوب العراق .. إلخ، وجَزْرًا يظهر في أشلاء تتطاير من الحرب الخفية بينهما في العراق، أو التصعيد المصري ضد الجيب الإيراني في لبنان، أعني حزب حسن نصر .. إلخ.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت