فهرس الكتاب

الصفحة 28164 من 28557

ـ [أبو القاسم] ــــــــ [06 - Dec-2010, مساء 09:28] ـ

منذ نحوعام .. سيق للفقير ,راقم هذه السطور .. خبر فتاة تنهشها بنات الأفكار فأضحت أسيرة لسواقي الشكوك .. تقذف بها يمنة ويسرة, فقيل: كلمها لعل الله يلطف بها على طوقٍ بيديك تلقيه إليها ,فتركبَ سفينة النجاة على بحرٍ من اليقين مبين .. فقلت نعم: لعلّ! .. فلما كلمتها .. تبين لي أنها أرفع إيمانا مني! وغاية ما هنالك وسواس قهري قاس أنشب أظفاره في فؤادها المكلوم ,يهجم عليها دون استدعاء منها ولا تعمد استرسال .. ويكاد صوت أنينها يخترق حجب المسافات .. أحس به منبعثا من بين ثنايا سطورها الراعشة .. وقد أكفرت نفسها وتستغيث: أرجوك كيف أذوق طعم الإيمان من جديد! قلت لها:هل تصلين قالت الحمد لله .. وحجابك؟ .. منتقبة ولله الحمد .. إلخ بعد جملة من السؤالات هنأتها وغبطتها على إيمانها, وبينت لها أن هذه الخطرات إن كانت تهجم عليك قسرًا بلا تحرٍ منك وليست على إثر قراءات عبثية لبعض المخبولين, فاطمئني فإن الله لا يؤاخذك , بل هذا مما تؤجرين عليه .. وإنما يلزمك عيادة خبير بآفات النفس ليقوّم ما أنت فيه سلوكيًا, وإن كان في مخزونك زاد من الإرادة فيمكنك الاستغناء عن أطباء النفس وعلماء النفس كافة .. بأن تعرضي عن هذه الهواجس كما لو حطت على وجهك ذبابة ,فإنما تقولين بيدك هكذا فتطير .. وإن أتقنت صناعة عدم الالتفات وأشغلت نفسك بنفع متعدٍ .. فما تلبثين بعد مدة أن تتعافي من هذا بإذن الله تعالى .. أما الشك العقلي فشيء آخر .. إنه بوابة الكفر الكبرى وعلى عتبات مصراعيها يهلك المبطلون فكيف لو ولجوا .. ؟! وغالبا ما تكون البداية تلك الخدعة الماكرة التي يلقيها الملاحدة على أغرار المسلمين: لا تكن مقلدًا .. عليك أن تشك في كل شيء من حولك .. فتلقى هذه الفكرة الصاخبة بما لها من بهرج خلّاب وبريق أخّاذ ,رجعَ صدىً كبيرٍ دويُّه عند جملة من الناس, لاسيما محبو الخروج عن المألوف وفق مبدأ"خالف تعرف".. وإنما هي شبهات تلقفوها من هنا وهناك , ودواؤها: قذائف الحق .. التي تدمغ الباطل رأسًا كما قال سبحانه"بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق"ويكفي في حرقها ومحق أثرها عند من أصابته عدوى الشك هذه =دليل واحد فحسب .. إن كان صادقا في اتباع المنهج العلمي, ولو كان أصل الشك محمودا في ذاته دون اقتضاء سبب وجيه له .. لكانت المعادلة أنه يوصل إلى اليقين في قاعدة مطردة لا كما قال (بيرون 365 - 275ق. م) أستاذ المدرسة اللا أدرية،فلا حقيقة في الوجود وما ثم إلا وجهات نظر يمكن إثباتها ونفيها في آن ولا خير ولا شر في واقع الأمر .. إنما هو رأيك ورايي .. !

وإذ لم يكن الشك من حيث هو أمرا محمودا وإنما بحسب متعلقه.مع استصحاب القاعدة الجليلة"اليقين لا يزول بالشك", فلا يمكن أن يقرر منهجا علميًا, وقد ثبت بالتواتر المستفيض أن هؤلاء الشكاكين =هم أشقى الناس في الدنيا كما قال تعالى"ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا"

اللهم متعنا باليقين حتى نلقاك

ـ [شجرة الدرّ] ــــــــ [06 - Dec-2010, مساء 11:43] ـ

اللهم متعنا باليقين حتى نلقاك

آمين ياحي ياقيوم ..

أحسن الله إليكم كلام مفيد .. لكن ثمة اشكال عندي وهو:

مع إيماني باختلاف كل من الشك النفسي، والشك العقلي كما ذكرتم ..

لكن ألا يُعتبر النفسي بوابة ومفتاح للعقلي إن تم الاسترسال معه والاستسلام له؟!

أعاذنا الله وإياكم من الزيغ والفتن ما ظهر منها وما بطن ..

ـ [أبو القاسم] ــــــــ [07 - Dec-2010, صباحًا 12:20] ـ

نعم هناك خيط يربط بين النفسي والعقلي, يدق أحيانا ويغلظ أحيانا أعني بين الشعور الوجداني والتفكير العقلي, والوسواس شيء آخر فقد يكون مصابا به دون أي إشكال عقلي .. تشخيص النوع هو الخطوة الأولى في العلاج فيمكن أن نجد شخصا لديه مشكلة عقلية بقدر 10% ونفسية بمقدار 90% فيتعامل معه بحسب حالته, ومن علامة الوسواس القهري أن تقديم الحجج العقلية الدامغة لا يؤثر في التخفيف من حدة حالته, والله أعلم

ـ [مريم أمة الله] ــــــــ [07 - Dec-2010, مساء 05:03] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاكم الله خيرا شيخنا الفاضل.

ألخص أسئلتي في:

1 -ما الفرق بين الإشكال العقلي والشك العقلي؟

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت