ـ [أبو يونس العباسي] ــــــــ [09 - Jun-2010, صباحًا 10:37] ـ
أبو يونس العباسي
الحمد لله الذي جعل نصرة المسلم لأخيه المسلم فرض وواجب , ورتب عليه في الجنة أعلى المنازل والمراتب , وحث عليها الناس من أمي وكاتب , وأشهد أن لا إله إلا الله , وحده لاشريك له , رب المشارق والمغارب , والصلاة والسلام على سيدنا محمد , الذي أمر بالمكرمات ونهى عن المعائب , ورضي الله عن الآل والصحب , ذوو الخوارق والعجائب … ثم أما بعد:
[الواجب الأول: واجب التوحد على التوحيد]
إن من أهم الواجبات في زمن المذلة والانهزام أن نتوحد على التوحيد , فإن التفرق ضعف والتوحد قوة …
قال الله تعالى:
{وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (46) } [الأنفال]
وإن التوحد على التوحيد واجب يثاب فاعله ويأثم ويذم تاركه …
قال الله تعالى:
{وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (103) } [آل عمران]
وقال أيضا:
{إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ (4) } [الصف]
وقال أيضا:
{وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (36) } [التوبة]
وقال أيضا:
{وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ (73) } [الأنفال]
قال الشاعر:
تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسرا ... وإذا افترقن تكسرت آحادا
وليعلم الجميع أن العرب والمسلمين لن ينجحوا في التوحد أبدا إلا يوم يجتمعوا ويتوحدوا على التوحيد ومنهج الله الكريم المجيد …
قال الله تعالى:
{وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (63) } [الأنفال]
[الواجب الثاني: البعد عن الإشاعات وعن كل ما يوهن المسلمين]
إن من أهم الواجبات في زمن المذلة والانهزام البعد عن الإشاعات , ويعلم كل عاقل ما للإشاعات من آثار سيئة في إضعاف نفوس المسلمين ومعنوياتهم …
قال الله تعالى:
{لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا (60) مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا (61) سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا (62) } [الأحزاب]
[الواجب الثالث: حسن الظن بالله تعالى]
إن من أهم الواجبات في زمن المذلة والانهزام حسن الظن بالله , نقول هذا في زمن يتحدث الكثيرون من أبناء جلدتنا عن الأمة الإسلامية أنها ومن غير الممكن أن ننتصر على التحالف الصهيوصليبي , وكثير من الناس سمعته يقول:
معقول نهزم اليهود معقول نهزم النصارى …. أين نحن منهم؟ أين نحن وأين هم؟
وإن الناس يوم تنشب المعارك مع أعداء الله على صنفين …
1ـ صنف واثق بالله ونصره وأن المستقبل لهذا الدين …
قال الله تعالى:
{وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا (22) } [الأحزاب]
2ـ والصنف الآخر صنف يشك في نصر الله ويسيء الظن به ويرى بينه وبين النصر حجرا محجورا …
قال الله تعالى:
{وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا (12) } [الأحزاب]
(يُتْبَعُ)