ـ [خالد عبد المعطى كروم] ــــــــ [07 - Apr-2009, مساء 03:06] ـ
لحمد لله رب العالمين و الصلاة وو السلام على سيدنا محمد الأمين و على إخوانه الأنبياء و المرسلين و ءال بيته الطيبين و أصحابه الطاهرين و أزواجه الطاهرات أمهات المؤمنين و على من سار على هداهم بإحسان إلى يوم الدين و بعد:
يقول الله تبارك و تعالى في القرءان الكريم: {فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ (17) } [سورة الرعد] .
إن المرء ليتألم بحسرة بالغة على ما يرى اليوم من أناس تصدوا و تصدروا لتعليم الناس و لإقامة المحاضرات و الندوات و هم أساسًا ما حصَّلوا العلم الشرعي لإصلاح أنفسهم فمن باب أولى أن يصلحوا أنفسهم ليستطيعوا أن يصلحوا غيرهم و قد صدق الإمام الرفاعي الكبير لما قال:"استقم بنفسك يستقيم بك غيرك كيف يستقيم الظل و العود أعوج".
من هنا فقد ظهر شخص أُطلق عليه اسم (الداعية عمرو خالد) و هذا الرجل حاول أن يكون ظاهرة فريدة أو أن من يطبلون و يزمرون له حاولوا و يحاولون ذلك حيث يُسَوِّق له البعض بأنه شخصية (مودرن) حليق يلبس ثياب مدنية غربية و كرافات و إلى ما هنالك.
نقول نحن لسنا نبحث في الشكل و لسنا ضد أن يقوم شخص حليق بهذه المواصفات بتعليم الناس و لكن نحن ضد المضمون الذي جاء به في كثير من المسائل التي لم يُسبق إليها رغم إنتشار المروجين للضلال ءاناء الليل و اطراف النهار و في كل لحظة.
لذلك قمنا بالرد عليه علمًا أنَّ ما تناولناه في الرد إنما هو نموذج من أغاليطه و ضلالاته لا يساوي عشر معشار ما هو موجود في أشرطته حيث اعتمدنا على بعض ما جاء في نحو سبعة أو ثمانية أشرطة بالإضافة لكتابه المسمى"عبادات المؤمن" (دار المعرفة- بيروت، الطبعة الثانية 2002 ر/ 1423 هـ) و الآخر المسمى"أخلاق المؤمن" (دار المعرفة- بيروت، الطبعة الأولى 2002 ر/ 1423 هـ) .
لذلك فلا يتوهمنَّ متوهم أننا اطلعنا على كل ما قال أو كتب لكن إن لم يأخذ ما كتبناه بعين الإعتبار و يتراجع فإننا سنواصل الرد في أجزاء أخرى إن شاء الله عملًا بفرضية الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
و قد ابتدع عمرّو بدعة قبيحة خطيرة ما سُبق إليها فيما نعلم ألا و هي أنه يجمع حوله الشباب و يسألهم رأيهم ببعض القضايا الدينية ليفعلوا كما يفعل و يفتوا بغير علم هربًا من الإحراج يجعلهم يتجرءون على دين الله ليفتح باب الإلحاد على مصراعيه يحللون و يحرمون على هواهم ثم يناولون عبارات الإستحسان و ربما التصفيق.
و المحير أن الرجل قدم نفسه أكثر من مرة بأنه ليس بعالم و ليس أهلًا للفتوى و مع ذلك تراه يفتي و يحلّل و يحرّم من غير دليل فاستمع إلى بعض ما قال:
هو يحرم البصاق في الشارع لأن الملائكة تتأذى بزعمه.
و يقول: من ذكر الله مرة لا ينتفع مثل أن يقول أستغفر الله مرة واحدة.
و ينسب إلى الله القعود و السهر و التلذذ و الوقوف و الإتصال.
و قال: الرسول يغضب من الذي لا يقوم الليل.
و قال: إن الأتقياء يحسدون العصاة على معاصيهم يوم القيامة.
و يقول: اليهود ليسوا خصومًا لنا في الدين و زعم أن عمر بن عبد العزيز أعطاهم من الزكاة.
و كثيرًا ما يحرف الأحاديث بحيث يتغير المعنى.
و يقول كلامًا لا ينم عن احترام الأنبياء داود و موسى و أيوب.
و مع مراجعة الكتاب يتبين للقارئ حقيقة ما نقول بطريقة موثقة و دقيقة. هذا مع العلم أننا لسنا أول من تصدى له بل سبقنا إلى ذلك عدد من مشايخ الأزهر و من غيرهم ردوا عليه في الكتب و الجرائد و عمدت مشيخة الأزهر إلى منعه من التدريس في مصر و حذرت منه صريحًا كما نشرت ذلك الجرائد المصرية و غيرها.
و إنه لمن المؤسف حقًا أن نجده تحول إلى حالة محورية استقطابية و ذلك لأن كثيرًا من الناس لا يعرفون من الشرع شيئًا فيظنون أن ما يقوله هو الشرع و لذلك تراهم مشدودين و مشدوهين و قد شخصت أبصارهم إليه ما بين باكٍ و متأثر نظرًا لإسلوبه العاطفي فهم في ذلك كآكل السم في الدسم.
و يبقى عتبنا الكبير و لومنا الشديد على الذين يُسَوِّقون له و يعلمون علم اليقين ما هي بضاعته و ما ذلك إلا من أجل الإستقطاب الحزبي أو لتلميع صورة اصابها الخواء.
(يُتْبَعُ)