فهرس الكتاب

الصفحة 15173 من 28557

ـ [خالد المرسى] ــــــــ [13 - Feb-2009, صباحًا 08:14] ـ

قال الالوسى رحمه الله

وخلاصة الكلام في ذلك أن أهل السنة قالوا: إن الآية تدل على إمكان الرؤية من وجهين. الأول أن موسى عليه السلام سألها بقوله: {رَبّ أَرِنِى} الخ، ولو كانت مستحيلة فإن كان موسى عليه السلام عالمًا بالاستحالة فالعاقل فضلًا عن النبي مطلقًا فضلًا عمن هو من أولي العزم لا يسأل المحال ولا يطلبه، وإن لم يكن عالمًا بذلك لزم أن يكون آحاد المعتزلة ومن حصل طرفا من علومهم أعلم بالله تعالى وما يجوز عليه وما لا يجوز من النبي الصفى، والقول بذلك غاية الجهل والرعونة، وحيث بطل القول بالاستحالة تعين القول بالجواز انتهى

كيف الجمع بين هذا الكلام وبين كون ابراهيم عليه السلام سأل الله ودعاه أن يرزق من أمن من اهل البلد الحرام بالثمرات فرد عليه الله قائلا ومن كفر اذ لايجوز على الله أن يخلق خلقا ثم لايرزقهم؟

ـ [أبو القاسم] ــــــــ [13 - Feb-2009, صباحًا 08:54] ـ

هذا سؤال ذكيّ .. أحييك عليه

وفقك الله ونفع بك

والجواب:أن الله لم يستجب لموسى عليه السلام

كما أنه لم يوافق الخليل إبراهيم عليه السلام

فإذن الموقف واحد ..

لكن المقصود أن الأصل في النبي ألا يسأل مالا يجوز على الله

ولذلك لما سأل نوح عليه السلام السلامة لولده حين غلبته عاطفة الأبوّة

"قال يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح"

وهنا استغفر نوح عليه السلام ..

فرجع للأصل

لكن في سؤال موسى لم يجبه الله باستحالة الرؤية

بل أحاله إلى شيء عقلي محتمل وهو استقرار الجبل مكانه

فلم يستقر! ,,فامتنعت الرؤية في الدنيا

وثبت أصل جوازها في الآخرة بالنصوص الأخرى

والفرق بين سؤال موسى وسؤال نوح

أن نوحا سأل بما يمليه عليه جانبالضعف في الأبوة الحانية

فلا يكون موقفه هنا معكرا على المسألة

أما موسى فسأل شيئا يتعلق بمعرفته بربه

ومحال عليه أن يسأل شيئا يقدح في هذه المعرفة

على نحو ما قرأت في كلام الألوسي

ـ [خالد المرسى] ــــــــ [13 - Feb-2009, صباحًا 09:55] ـ

وماتوجيههم لسؤال ابراهيم عليه السلام وسؤال نوح وان غلبت عليه الجانب العاطفى

ـ [أبو القاسم] ــــــــ [13 - Feb-2009, صباحًا 10:06] ـ

النبي ليس عالما بكل سنن الله

فقد يسأل ما يبين الله امتناعه في سننه

لكن في حالة موسى عليه السلام سأله عن شيء يتعلق بالله وصفته

وكونه يرى .. فهذا لايتصور جهله في موسى عليه السلام ..

بل ما سأله إلا وهو يعلم إمكان ذلك .. من حيث الأصل

وأما إبراهيم عليه السلام

فقصر الرزق على المؤمنين في دعائه

فعقّب الله عليه بأن الرزق للجميع

وهذا من سننه سبحانه في الكون

ـ [أبو بكر العروي] ــــــــ [13 - Feb-2009, مساء 12:33] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

هذا السؤال مبني على القاعدة الكلامية المعروفة: وهي هل رؤية الباري جل شأنه في الدنيا مستحيلة عقلًا أم شرعًا؟

ورؤية الباري في الدنيا ممنوعة شرعًا وليس عقلًا وذلك أن رؤيته سبحانه في الدنيا لا تعارض ربوبيته.

وأقول هذا لأن الرؤية ممكنة وثابتة في الآخرة، فلو كانت الرؤية تعارض الربوبية في الدنيا لما جازت في الآخرة. وهذا لأن قانون الربوبية واحد مستقيم منذ الأزل لايتغير ولايزول.

وقد بينت الآثار السبب في ذلك منها حديث أبي موسى رضي الله عنه عند مسلم والذي فيه"حجابه النور لو كشفه لأحرقت سُبُحات وجهه ما انتهى إلى بصره من خلقه". وما انتهى إليه بصره سبحانه هو جميع خلقه. فالله يعطي أهل الجنة قوة يستطيعون بها النظر إلى ربهم جل وعلا. كما أنه يعطي لأجسام أهل النار من القوة ما يقاومون به الموت، نسأل الله السلامة والعافية.

أما سؤال موسى عليه السلام، فربما سأله من جهة أن المطلوب يكون معجزة له يستقل بها عن غيره. كما سأل سليمان عليه السلام ربه الملك الذي لا ينبغي لأحد غيره.

وعلى كل حال إذا أثبتنا أن رؤية الباري جل وعلا مستحيلة شرعًا في الدنيا لا عقلًا استطعنا القول بأن موسى عليه السلام سأل ربه أمرًا بُيّن له فيما بعد وجه الصواب فيه.

والله تعالى أعلى وأعلم.

ـ [مصطفى حسنين] ــــــــ [13 - Feb-2009, مساء 04:28] ـ

أيها الأخ الحبيب:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت