فهرس الكتاب

الصفحة 2371 من 28557

ـ [محمد عزالدين المعيار] ــــــــ [14 - Jul-2007, صباحًا 12:45] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

يجد الباحث في تراجم بعض الرجال من يقول إنه رأى الحق سبحاته مرة أو مرتين في منامه

ما مدى صحة ذلك؟ وكيف تكون هذه الرؤية؟ ومادليلها من الكتاب والسنة؟ وماذا قال العلماء في هذا الموضوع , خصوصا وأن بعض من نسبت إليهم هذه الرؤية من العلماء الأجلاء نسأل اله أن يوفقنا جميعا لقول سديد في هذا الموضوع

ـ [عدنان البخاري] ــــــــ [14 - Jul-2007, صباحًا 11:31] ـ

/// تجوز رؤية الله سبحانه وتعالى في المنام عند أهل السُّنَّة والجماعة، وقد وقت لجماعة من السَّلف فيما نُقِل عنهم.

وليس المرئيُّ في المنام هو المرئيُّ بصفاته التي هو عليها، إذ ما في النوم أمثالٌ تضرب.

والنَّبي (ص) قد رأى ربَّه في صورة شاب.

ومن أدلَّة هذا:

1 -ما أخرجه الترمذي في سننه في حديث اختصام الملأ الأعلى: وفيه:"رأيتُ ربي في أحسن صورة".

قال الترمذي عقبه: سألتُ محمد بن إسماعيل -يعني: البخاري- عن هذا الحديث فقال:"هذا حديث حسن صحيح".

2 -ما أخرجه أحمد وابن أبي عاصم في السنة وعبدالله بن أحمد في السنة والطبراني في السنة والدارقطني في الرؤية، وغيرهم، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( رأيت ربي عزوجل في صورة شابٍ أمردٍ، له وفرةٌ، جعدٌ قططٌ، عليه حُلَّةٌ خضراء ) ).

• صحَّحه الإمام أحمد وشيخ الإسلام ابن تيمية وغيرهما.

3 -ما أخرجه ابن أبي عاصم في السنة وفي الآحاد والمثاني والطبراني في الكبير والدارقطني في الرؤية، وغيرهم، من حديث أم الطفيل إمرأة أُبيِّ بن كعبٍ رضي الله عنهما: أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلَّم يذكر: (( أنه رأى ربه عزوجل في النوم، في صورة شابٍ ذي وفرةٍ، قدماه في الخضرة، عليه نعلان من ذهبٍ، على وجهه فراشٌ من ذهبٍ ) ).

• صحَّحه أبو زرعة الدمشقي وأحمد بن صالح المصري، وضعَّفه أحمد لشيٍ في إسناده.

/// ثمَّ إنَّه لا مانع من هذه الرؤية لا شرعًا ولا عقلًا.

• ورؤية الله عزوجل في المنام من سائر الناس -غير الأنبياء- ممكنة؛ كما بيَّن ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.

/// وسأوافيكم بكلامه بعدُ إن فرغت له إن شاء الله.

• وقد ذكر الشيخ العلاَّمة بكر أبو زيد في كتابه المدخل المفصَّل -ضمنًا- طائفة ممن نُقِلَ عنهم رؤيتهم لله عزوجل في المنام، وهم:

1 -أبو بكر المروذي (صاحب الإمام أحمد) : المدخل المفصل (2/ 653) .

2 -نجم بن عبدالوهاب الشيرازي: المدخل المفصل (2/ 654) .

3 -أبو الفرج عبدالرحمن بن محمود البعلي: المدخل المفصل (2/ 654) .

4 -أحمد بن يحيى الكرمي: المدخل المفصل (2/ 654) .

/// ومما يستدرك عليه ممن نُقِل عنهم رؤية الله عزوجل في المنام:

5 -الإمام أحمد بن حنبل: في طبقات الحنابلة (1/ 441) ط: العثيمين، في قصة طويلة.

6 -الإمام يزيد بن هارون: في طبقات الحنابلة (1/ 445) ط: العثيمين.

7 -الإمام عبدالرحمن بن عمرو الأوزاعي: في حلية الأولياء (6/ 142) ، ترجمة الأوزاعي.

8 -رقبة بن مصقلة: في حلية الأولياء (3/ 32) عن رقبة بن مصقلة قال: (رأيت رب العزة في المنام؛ فقال: وعزَّتي لأكرمنَّ مثوى سليمان) يعني: سليمان التيمي.

ـ [وليد الدلبحي] ــــــــ [14 - Jul-2007, مساء 12:55] ـ

أذكر أني سألت أحد المشايخ الفضلاء المشهورين بتعبير الرؤى فقلت له:

من يرى الحق سبحانه وتعالى في المنام ما تعبيرها، وهو ما يقع في القلب أنه الحق سبحانه؟

فقال لي رؤية الحق سبحانه في المنام هي معناها الإيمان، ولا يمكن رؤية الله تعالى عيانًا الا يوم القيامة كما ورد في الأدلة.

أما بالنسبة للمبتدعة كالصوفية فرؤية الله في المنام عندهم جائزة بل ويرتبط بها أحكام شرعية، كما أثر عن ابن عربي قوله (حدثني قلبي عن ربي) والتيجاني في رؤيته لله وتعلمه صلاة الفاتح.

والله يحفظكم ويرعاكم.

ـ [الرايه] ــــــــ [14 - Jul-2007, مساء 01:17] ـ

وهذا كلام للشيخ عبدالرحمن البراك - حفظه الله -

16/ 9/1427هـ

السؤال

ما رأيكم برؤية الله في المنام؟

حيث قرأنا أنها لا تنكر في بعض الكتب.

ثم هل هي رؤية حقيقية أم ماذا؟

والبعض يرى شيخًا فيظن أنه رأى الله، وكيف نفهم كلام بعض العلماء حيث يقول في بعض المراجع اتفق أهل العلم على جواز رؤية الله في المنام؟

لكنها ليست ذات الله.

الحمد لله،

نعم دلت السنة على أن الله يُرى في المنام،

كما جاء في الحديث أن النبي (ص) قال:"رأيت ربي في المنام في أحسن صورة"أخرجه أحمد (22126) ، والترمذي (3233) وغيرهما.

وقد حُكي الاتفاق كما ورد في السؤال على إمكان ووقوع رؤية الله في المنام،

وذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية وقال: إن رؤية العبد لربه في المنام هي بحسب إيمانه، وبين أن رؤيا المنام ليست كالرؤية في اليقظة؛ فللرؤيا أحكام، وللرؤية في اليقظة أحكام وقال (ص) في الحديث الصحيح:"إنكم لن تروا ربكم حتى تموتوا"أخرجه أحمد (22816) ، وابن ماجه (4077) . وهذه الرؤية العيانية.

وأما الرؤيا في المنام فهي حاصلة في الدنيا وواقعة كما ذكر أهل العلم، ولكن يبقى النظر في الضابط الذي يميز به بين الصحيح من غيره مما يُدَّعَى من ذلك.

ولا أذكر أن أحدًا تعرض لذكر ضابط يحصل به التمييز فيما يُدَّعَى من رؤية الله في المنام، كما ذكروا أن الضابط فيما يُدَّعَى من رؤية النبي (ص) مطابقة صفة المرئي في المنام للمعروف من صفته (ص) مثل كونه ربعة أي: ليس بالطويل وليس بالقصير،

وأنه أبيض مشرب بحمرة، وكث اللحية فمن رأى في المنام من هو على هذه الصفة معتقدًا أنه الرسول (ص) أو قيل له هذا الرسول (ص) فهو كما رأى، لقوله (ص) :"من رآني في المنام فقد رآني، فإن الشيطان لا يتمثل بي". صحيح البخاري (6993) ، وصحيح مسلم (2266) .

ومن رآه على خلافها كان ظنه أنه رأى النبي (ص) خطأ.

ولا ريب أن من رأى في المنام ما يظنه الرب، فإننا لا نقبل دعواه ولا نردها لعدم ما يعول عليه في القبول أو الرد،

بل نقول: الله أعلم بذلك.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت