فهرس الكتاب

الصفحة 23490 من 28557

ـ [يزيد الموسوي] ــــــــ [08 - Mar-2010, صباحًا 06:05] ـ

قرأت في أحد المنتديات مقالا لحامد عبدالحميد، عنوانه خدعوك فقالوا: الزيدية أقرب فرق الشيعة لأهل السنة

وقد لاحظت ان الكاتب تناول الموضوع من ناحية سياسية، واغفل او على الاقل لم يستوف الناحيتين العقيدية، والفكرية، وهذا ما انا بصدده ان شاء الله

اول ما اقول: ان صاحب المقولة السابقة"الزيدية أقرب فرق الشيعة لأهل السنة"لايخرج عن احد ثلاثة:

1 -رجل استغفلوه واستهبلوه، كما فعل شيعة ايران بالقرضاوي، لما قدموه ليصلي بهم، فخرج الرجل - وقد اخذ عنهم احسن انطباع عنهم - صارخا: لماذا تتهمون الناس ظلما بالباطل؟ وأخذ يدعو للتقريب، ويدبج القصائد في مدائحهم، ثم انقلب عليهم، واستيقظ، كما استيقظ قبله سعيد حوى.

2 -رجل جاهل، لايدري حقيقة حالهم، ولا عاشرهم، وإنما يحمل الناس على السلامة، التي هي الاصل في سائر المسلمين.

3 -رجل عميل مأجور، يقبض منهم، وبينهم مصالح مشتركة.

وهنا ننبه الى ان حال الزيدية المعاصر افضل من القدامى، ولك ان تطالع كتبهم، ولا تغتر باقاويل المرجفين في المدينة. ولكي لا يكون الكلام انشائيا نظريا، نلخص حال الزيدية في نقاط، كما يلي:

أولا .. كتاب (مسند الامام زيد) ليس له، وهذا امر يعرفه اهل التحقيق، والمؤرخون الذين يدركون ان التدوين زمن اعدام زيد رحمه الله 100 هـ لم يكن قد عرف، وانه انما انتعش في العصر العباسي الذي يبدأ 132هـ.

ثانيا .. العقيدة:

مذهب الزيدية في العقيدة معتزلي، فمن مشايخ زيد (واصل بن عطاء) وهو رأس المعتزلة، كما هو معروف، وعلى هذا فالزيدية ينكرون الصفات، والرؤية في الآخرة، ويقولون بخلق القرآن، وإن كان إلزام زيد بن علي بشيء من ذلك غير مجزوم ولا مقطوع به، والأرجح أنه كان في هذه المسائل سلفيا كأجداده رضي الله عنهم. أما من جاء بعده كالإمام الهادي فهم معتزلة ولاشك، وإن كان المعاصرون - احقاقا للحق - ليسوا جهمية غلاة، وقد تجد فيهم من يقتنع بمنهج السلف في بعض المسائل، كما تجد في الازهر مثلا سلفيين، ولكن حديثنا عن المنهج الذي يدرس، وعن اغلب علمائهم لا شواذهم.

ثالثا .. الموقف من الصحابة:

1 -أول ملاحظة: ان الفرق بين الشيعي والسني: ان السني يترضى عن الصحابة اجمعين، اما الشيعة فيقول المكرمين او المنتجبين او الاخيار، وقد تبدو الكلمة صحيحة سليمة لا شيء فيها، ولكن هذه الخدعة لا تنطلي على الفطناء اصحاب الخبرة، الذين يجيدون قراءة ما بين السطور، خاصة اصحاب اللغة الذين يعرفون المفهوم والمنطوق، فمعنى قولك (مكرمين - منتجبين - اخيار) انك ترفض التعميم، وان من الصحابة من ليسوا مكرمين، ولا منجبين، ولا اخيارا، فتبنه، ولانكن مغفلا.

2 -لايختلف الزيدية عن الاثناعشرية في موقفهم من عائشة وطلحة والزبير وعمرو بن العاص وخالد بن الوليد، فهم عندهم ملعونون، وإن كانوا يبرؤون عائشة من الزنا بخلاف الاثناعشرية، ولايصرحون باللعن ولكنهم يمنعون الترضي، وقد سمعت أحد مشايخهم في شريط يقول: رسول الله شخصيا شك في عائشة، أفلا نشك فيها نحن؟

3 -أبوبكر:

يؤمنون - كالاثناعشرية - أن ابابكر غصب فاطمة فدكا، واغتصب الخلافة من علي، وان عليا كان اولى بها منه، وانه خالف امر رسول الله، ولذلك يسمون عليا (الوصي) ويرددون هذا حتى في اناشيدهم، و إذا خلا بعضهم على بعض غمزوا ابا بكر وعمر ولمزوهما.

4 -عمر

يؤمنون بمظلومية الزهراء، ومن آمن بها لزمه لعن عمر؛ لأنك لا تستطيع أن تترضى عن من أحرق بيت بنت رسول الله، ولطم خدها، وعصرها خلف الباب، وأجهض جنينها .. هذا الفيلم لا يمكن التغاضي عنه إلا إذا آمنت - وهذا هو الحق - انها اسطورة واكذوبة، ألفها كاتب وسيناريست فاشل، ولنا ان نتذكر موقف المراجع من فضل الله لما جاول التشكيك في الرواية، فلما اسقطوه عاد يغازلهم ويقول لم اكن اقصد، واعتذر عما ظنه السنة المساكين رجوعا.

5 -عثمان:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت