فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يؤمنون كالاثناعشرية أنه ليس اهلا للخلافة، وانه كان مثالا للمسؤول الفاسد، الذي يعين اقرباءه في مناصب لا يستحقونها، ويتركهم يعبثون باموال واعراض المسلمين، الى غير ذلك من افتراءات. لكنهم - احقاقا للحق - لا يؤمنون ان فاطمة وحدها هي ابنة رسول الله، بل له صلى الله عليه وسلم بنات اربع. ومعروف ان الشيعة ينكرون ابوة رسول الله لبناته الثلاث (زينب - أم كلثوم - رقية) ليتمكنوا من تجريد عثمان من شرف لقب (ذي النورين) .
6 -آل أبي سفيان:
يكفرونهم جميعا، وينكرون دخولهم في الاسلام، ومعاوية بالذات يلعنونه ليل نهار، بل يسمون فرج المرأة (جوف معاوية) استهزاء وسخرية به رضي الله عنه. وتبعا له يلعنون عمرو بن العاص رضي الله عنه؛ بسبب قصة التحكيم المزعومة.
ولكنهم امام الناس (العامة) يترضون، ولاتنس التقية، فهم يترضون ليخدعوا السنة فيظنوا بهم الخير، لأن الشيعة - من فضل الله - أقلية في كل مجتمع إسلامي، فهم يفضلون عدم الاصطدام بالمجتمعات السنية، التي توارثت الترضي عن الصحابة أجمعين.
ثالثا .. الموقف من القرآن:
لايؤمنون - كالاثناعشرية - بتحريف القرآن، ولكن لهم تفسيرا يخالف تفسير السنة، فهم يخالفوننا في التأويل، وإن كانوا يتفقون معنا في التنزيل؛ فهم مثلا يشتركون مع الاثناعشرية في فهم آية التطهير {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} الأحزاب33
ولكن الغريب أنهم ينفون تماما - كالمغفلين من السنة - عن اخوانهم الاثناعشرية القول بتحريف القرآن، وكذا اتهام عائشة بالزنا، ويدافعون دفاعا شديدا.
رابعا .. المتعة والخمس:
يختلف الزيدية في المتعة، ولكنهم يجمعون على وجوب الخمس، ولذلك يستحلون النصب، والتحايل على أموال الناس، واكلها بالباطل؛ اعتمادا على انه بعض حقوقهم.
خامسا .. الامامة والعصمة:
لايؤمن الشيعة بالامامة على الطريقة الاثناعشرية، ولكنهم يؤمنون بالمهدي المنتظر المزعوم، وسبق انهم يسمون عليا (الوصي) ومعنى هذا انهم يؤمنون بان الامامة نص في علي وولده، لكنهم - والحق يقال - ينكرون خرافات الاثناعشرية، التي تتلخص في أنك إذا سألت اثناعشريا: ما الفرق بين الإمام والله؟ دار رأسه ولم يحر جوابا، وحق له والإمام عندهم:
يحيي ويميت، يعلم الغيب، يمنع وينزل المطر، يعلم ما في الأرحام، يخلق من العدم، يتحكم في ذرات الكون، يسيطر على الجن والملائكة، يعلم متى يموت، لايموت إلا بإذنه، يعلم متى الساعة .. ولايؤمنون بقول الخميني مثلا عن فاطمة إنها"وجود إلهي جبروتي، ظهر على الأرض في صورة امرأة"ولكنهم لايكفرون من آمن بذلك، بمعنى أن الزيدية لايعدون ما سبق كفرا اكبر مخرجا من الملة، بل لايعدو الامر ان يكون اختلافا في الاراء ووجهات النظر، وهذا اقبح من الإرجاء.
سادسا .. التفضيل:
باختصار لو سألت سيد زعموا هاشميا منهم من أفضل زيد بن علي أو خالد بن الوليد، لقال لك بكل ثقة: انا افضل من خالد بن الوليد. فهم يعدون مجرد النسب فضلا للانسان، وعلى هذا فموسى الكاظم - فضلا عن علي - افضل من ابي بكر. واما الحق الذي لاشك فيه، فهو: ان شرف الصحبة افضل واعلى واكبر من علاقة الدم والنسب، والا ما كان بلال الحبشي في الجنة، وابوطالب وابوه واخواه ابولهب وعبدالله في النار، ولما كانت ام رسول الله في النار. فالاسلام لايقيم وزنا للقربى، وهنا نقول: لو لم يكن علي والحسنان وأمهما من الصحابة، ما استطاع اكبر مرجئي ان يحكم لهم بالجنة، ولكنهم - بعد النصوص الخاصة - داخلون في عموم قوله تعالى {وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} الحديد10
(يُتْبَعُ)