ـ [ابو محمد الغامدي] ــــــــ [24 - Mar-2008, مساء 10:03] ـ
رد قوي على الاشاعرة في تفسيرهم الغضب في صفات الله
بالانتقام اوبارادته والمحبة بالانعام اوبارادته
للعلامة ابن عثيمين رحمه الله حيث قال:
الاية الثالثة: قوله: {فلما اسفونا انتقمنا منهم} [الزخرف: 55] .
* {اسفونا} ، يعني: اعضبونا واسخطونا.
* {فلما} : هنا شرطية، فعل الشرط فيها: {اسفونا} ، وجوابه: {انتقمنا منهم} .
ففيها رد على من فسروا السخط والغضب بالانتقام، لان اهل التعطيل من الاشعرية وغيرهم يقولون: ان المراد بالسخط والغضب الانتقام، او ارادة الانتقام، ولا يفسرون السخط والغضب بصفة من صفات الله يتصف بها هو نفسه، فيقولون: غضبه، اي انتقامه، او بالارادة لانهم يقرون بها، ولا يفسرونه بانه صفة ثابتة لله على وجه الحقيقة تليق به.
ونحن نقول لهم: بل السخط والغضب غير الانتقام، والانتقام نتيجة الغضب والسخط، كما نقول: ان الثواب نتيجة الرضى، فالله سبحانه وتعالى يسخط على هؤلاء القوم ويغضب عليهم ثم ينتقم منهم.
واذا قالوا: ان العقل يمنع ثبوت السخط والغضب لله عز وجل.
فاننا نجيبهم بما سبق في صفة الرضى، لان الباب واحد.
ونقول: بل العقل يدل على السخط والغضب، فان الانتقام من المجرمين وتعذيب الكافرين دليل على السخط والغضب، وليس دليلًا على الرضى، ولا على انتفاء الغضب والسخط.
ونقول: هذه الاية: {فلما اسفونا انتقمنا منهم} [الزخرف: 55] : ترد عليكم، لانه جعل الانتقام غير الغضب، لان الشرط غير المشروط.
ـ [ابن رجب] ــــــــ [24 - Mar-2008, مساء 10:11] ـ
رفعت قدرا أبا محمد ..
ـ [أبو العباس المالكي] ــــــــ [25 - Mar-2008, صباحًا 02:12] ـ
بقي عندي سؤال مهم جدا .... من المعلوم أن السلف الصالح قد ذموا التأويل الذي يعطل الصفات ... لكن ما هو تفسير الغضب أي ما معنى الغضب فأنت إذا قلت لك ما معنى استوى على العرش قلت: علا على العرش كما ذكر ذلك السلف.
لكن ما هو معنى الغضب بالنسبة إلى الله تعالى؟ إلى اليوم لم أجد من يجيبني على هذا السؤال
فهل عندكم أو عند المشايخ إن كانوا متصلين"بالمجلس"
و الله ولي التوفيق
ـ [ابو محمد الغامدي] ــــــــ [25 - Mar-2008, صباحًا 07:22] ـ
اخي ابن رجب شكرا لك ... بارك الله فيك
اخي أبو العباس المالكي شكرا لك ... بارك الله فيك وجوابا على سؤالك اقول وبالله التوفيق
الغضب) قال اهل اللغة الغضب نقيض الرضا وهو من الله سخطه على من عصاه وإعراضه عنه
قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله
يقال لمن يثبت بعض الصفات دون بعض: القول في بعض الصفات كالقول في بعض. أي أن من أثبت شيئًا مما أثبته الله لنفسه من الصفات ألزم بإثبات الباقي، ومن نفى شيئًا منه ألزم بنفي ما أثبته وإلا كان متناقضًا.
1 -مثال ذلك: إذا كان المخاطب يثبت لله تعالى حقيقة الإرادة، وينفي حقيقة الغضب
ويفسره: إما بإرادة الانتقام، وإما بالانتقام نفسه.
فيقال له: لا فرق بين ما أثبته من حقيقة الإرادة وما نفيته من حقيقة الغضب، فإن كان إثبات حقيقة الغضب يستلزم التمثيل، فإثبات حقيقة الإرادة يستلزمه أيضًا.
وإن كان إثبات حقيقة الإرادة لا يستلزمه، فإثبات الغضب لا يستلزمه أيضًا، لأن القول في أحدهما كالقول في الآخر، وعلى هذا يلزمك إثبات الجميع، أو نفي الجميع.
2 -فإن قال: الإرادة التي أثبتها لا تستلزم التمثيل، لأنني أعني بها إرادة تليق بالله عز وجل لا تماثل إرادة المخلوق.
قيل له: فأثبت لله غضبًا يليق به ولا يماثل غضب المخلوق.
3 -فإن قال: الغضب غليان دم القلب لطلب الانتقام وهذا لا يليق بالله تعالى.
قيل له: والإرادة ميل النفس إلى جلب منفعة أو دفع مضرة وهذا لا يليق بالله سبحانه وتعالى.
4 -فإن قال: هذه إرادة المخلوق، وأما إرادة الله فتليق به.
قيل له: والغضب بالمعنى الذي قلت غضب المخلوق، وأما غضب الله فيليق به، وهكذا القول في جميع الصفات التي نفاها يقال له فيها ما يقوله هو فيما أثبته.
ـ [ناصر السوهاجي] ــــــــ [25 - Mar-2008, مساء 06:30] ـ
شكرا لك ... بارك الله فيك ...
ـ [أبو العباس المالكي] ــــــــ [25 - Mar-2008, مساء 08:45] ـ
أخي بارك الله فيك
أنا أتكلم عن معنى الغضب الذي نثبته له تعالى كما نثبت معنى الاستواء الذي هو العلو فما معنى الغضب في القاموس اللغوي الذي يتصف به تعالى
و الله ولي التوفيق
ـ [المقدادي] ــــــــ [25 - Mar-2008, مساء 10:28] ـ
أخي بارك الله فيك
أنا أتكلم عن معنى الغضب الذي نثبته له تعالى كما نثبت معنى الاستواء الذي هو العلو فما معنى الغضب في القاموس اللغوي الذي يتصف به تعالى
و الله ولي التوفيق
بارك الله فيك
هات لنا معنى الغضب في القاموس اللغوي مجردا عن الإضافة للمخلوق أو الخالق - عز و جل - فإن أتيت لنا به فهو الجواب عما تسأل عنه
فإن لم تجد معناه - لأن الغضب صريح في وصفه مفصح عن معناه ولا عبارة أبين منه - فلا ريب إنك ستقر أن الغضب نقيض الرضا , فإن السؤال عن معاني هذه الكلمات عي، لأنه إنما يكون هذا السؤال عن كلمة غريبة في اللغة أما الرضا و الغضب و الرحمة و غيرها فهي كلمات واضحة جلية للسامع
(يُتْبَعُ)