ـ [خالد المرسى] ــــــــ [22 - Jun-2009, صباحًا 07:16] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربِّ العالمين، وصلَّى وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أفضل السلام وأتمُّ التسليم أمَّا بعد:
ان المسلم في هذه الازمان التى يُستضعف فيها المسلمون وتُحاك ضدهم ما يُحاك قد تصيبه الهزيمة النفسية مما يؤدى الى خمول او قعوج بل أو عزوف تام عن نشر دين الله بين المسلمين وكأن لسان حاله يقول ليس لها من دون الله كاشفة _ لكن من يتدبر الايات والاحاديث التى تستحضر معنى علو الدين في كل وقت وأن الله غالب على امره ومن يفهم واقع الأحداث في العالم كله لاتصيبه الهزيمة أبدا ولايقع في ضعف التقدير الذاتى أبدا ولنتدبر سويا أية واحدة فقط قال تعالى _ وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ التوبة40 _ قال الشيخ المقدم ما معناه أن الكلمة الاولى منصوبة والثانية مرفوعة وهذا معناه أن الكلمة المنصوبة متعلقة بجعل أما الكلمة الثانية المرفوعة وهى كلمة الله غير متعلقة بجعل قهى استئناف للكلام وهذا معناه أن كلمة الله دائما عليا فهى مثلا لاتكون في وقت ما غير عليا ثم تحتاج لجعل الله لها بأن تصبح عليا. لا لا هى دائما عليا وصدق الله وهذا الواقع الذى نعيشه فيه من العبر ما يجعل المسلم أكثر يقينا وأكثر اطمئنانا.
وسأبين لكم كيف أن كلمة الله هى العليا في واقعنا المعاصر وهو الواقع الذى يراه أحد المفكرون أنه أسوأ حالا من فترة الهجوم التترى على بلاد المسلمين الذى لم يستطع أحد المستشرقون أن يصف فترة التتار هذه الا بقوله _ان السماء وقعت على الارض فدمرت كل ما فيها _ وهذا المفكر يُعلل رؤيته هذه بان المسلم المعاصر سُلبت منه المقومات النفسية والعقلية والاجتماعية لشخصيته بفعل التغريب بينما المسلم في زمن الهجوم التترى كان يحتفظ بتلك المقومات العامة للشخصية الطبيعية بله الاسلامية وتلك المقومات هى التى جعلت التتر يسلمون ويكونون من انصار الله. ثم لننظر الى حال الاسلام في واقعنا المعاصر الذى وصفت لكم حاله.
نقل الشيخ المقدم اجماع المفكرين الغرب على أن الاسلام اكثر الأديان انتشارا في العالم كله والمنصفون منهم يعزون سبب انتشاره الى كونه دين الله الحق. انتهى وباحثة صهيونية قريبا كشفت استار عن قلق صهيونى من تعاظم نفوذ المسلمين في الغرب هذا _وانك تجد أناسا في الغرب ذوى قدر ومكانة اجتماعية كبيرة وثقل في المجتمع يدخلون في الاسلام وهم كُثر مثل مراد هوفمان شغل منصب سفير ألمانية في المغرب وله كتابات عن الاسلام ومؤخرا أسلم بن مدير ال bbc والاخوة هناك ظلوا يصفون للشيخ المقدم شكل الابن وهى يمشى بجانب ابيه في الشارع مرتديا القميص والطاقية مرخيا لحيته _ >>>هذا كله والاسلام ليس له دولة تتكفل بنشره بخلاف النصرانية فدولة الفاتيكان وهى دولة مُعترف بها رسميا تتكفل بالتبشير النصرانى>>1 >>ولاشك في ان اهل الطبقة العليا في الغرب لهم كبير الأثر على المجتمع. انظر الى علو كلمة الله بهذا الشكل في هذا الواقع مع ان المعروف من واقع الأمم ان القوى لايحب تقليد الضعيف والمسلمون أضعف الناس على وجه الارض فماسبب هذا الانتشار للاسلام؟ السبب هو ان الله قدر كما في الاية التى معنا ان كلمته هى العليا دائما فان هذا الدين يستمد قوته من الله تعالى بمعنى انهم مهما نالوا من الامة ودعاتها فالله غالب على امره
اما عن انتشار الصحوة الاسلامية داخل ديار الاسلام في العالم كله فلننظر الى مصر وهى قلب العالم الاسلامى -=ولم يُطلق على مصر لقب كنانة الله في أرضه _عبثا 2__ ويقول الشاعر مُحرم وهو يوصى المصريين بمصر من منطلق مكانة مصر الاسلامية وثقلها - احفظوها ان مصر ان تضع ضاعت الدنيا تراث المسلمين - هى مركز ثقل العالم الاسلامى لاينكر هذا أحد وكل من يريد نشر فكرة خير او شر ياتى مصر ينشرها فان مصر طول عمرها تصدر الخير وتصدر الشر=3 - _ ثم انظر كيف كان الوضع في مصر منذ ثلاثين سنة مثلا يقول الشيخ سعيد عبد العظيم حاكيا الواقع في مصر في أوائل السبعينات في الدقيقة الثلاثين من شريط الدفاع عن الدعوة
(يُتْبَعُ)