فهرس الكتاب

الصفحة 18592 من 28557

نعم! فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام رضوان الله تعالى عنهم من بعده , يُقصرون من خطبة الجمعة والعيدين , ويُطيلون من القراءة في الصلاة, ولعلّ هذه السنة الكريمة باتت من السنن المهجورة تماما الى حدّ الاندثار في زماننا هذا , الذي بات فيه خطباء المنابر يُطيلون من الخطبة ويُقصرون في الصلاة , حتى لا تكاد تتجاوز الدقائق الخمسة , لتغدوا صلاتنا كصلاة المُسيء صلاته , الا مَن رحِمَهُ الله ولا زال يستنُّ بسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم وان كانوا أقلة , فالله نسأل الهداية للجميع والعودة الى السنة النبوية الشريفة , نعود الى السنن المهجورة وما أكثرها في زماننا , فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضوان الله تعالى عنهم من بعده , يقرأ في ركعتي الجمعة: تارةً بسورة الجمعة في الأولى , والمنافقون في الثانية, وتارةَ بسورة الأعلى في الأولى والغاشية في الثانية, وهذه السنة قليل من خطباء المنابر من ينتهجها اليوم , حتى يغدون لا يتجاوزون أصابع اليدين على مستوى العالم الاسلامي كله , اللهم انا نسألك برحمتك التي وسعت كل شيء أن تُعيدنا الى اتباع سنة نبيّك صلى الله عليه وسلم , ليتحقق فينا قولك المبارك في سورة آل عمران 31 - 32:

قُلْ انْ كُنتُمْ تُحبِّونَ اللهَ فاتبِّعوني يُحببكُمْ الله, ويغفرْ لكمْ ذنوبَكُم, والله غفورٌ رحيمٌ * قُلْ أطيعوا اللهَ والرسولَ , فانْ توَلَّوْا فانّ اللهَ لا يُحِبُّ الكافرينّ

ولنمتثل الى قوله تبارك وتعالى في سورة الحشر 7 ما استطعنا:

وما آتاكُمْ الرسولَ فخذوهُ , وما نهاكَمْ عنهُ فانتهوا

والى قوله صلى الله عليه وسلم بما معناه

ما أمرتكُمْ به فأْتوا منه ما استطعتُمْ , وما نَهَيْتُكُم عنه فانتهوا

والى قوله صلى الله عليه وسلم نحوًا من هذا

كل أمتي يدخلون الجنةَ الا مَنْ ابى .. قالوا: ومَنْ يابى يا رسول الله؟

قال صلوات ربي وسلامه عليه: من أطاعني فقد دخل الجنة , ومَنْ عصانى فقد أبى

وأختم موعظتي بخير الحديث قوله تبارك وتعالى

واتقوا اللهَ ما استطعتُمْ

ما أصبتُ به فمن الله وحده لا شريك له, وما اخطأتُ فمن نفسي الخاطئة , ومن الشيطان

لا تنسونا من دعوةٍ صادقة بظهر الغيب , ولكم مثلها ان شاء الله تعالى

ـ [أبو الخطاب السنحاني] ــــــــ [24 - Jun-2009, مساء 06:22] ـ

نعم

وما آتاكُمْ الرسولَ فخذوهُ , وما نهاكَمْ عنهُ فانتهوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت