ـ [أبو محمد حمادة سالم] ــــــــ [25 - Aug-2010, صباحًا 12:56] ـ
بحث بعنوان:"كلام الله تعالى بين أهل السنة والمعتزلة"
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره , ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا , من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له , وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) . (آل عمران:102)
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) . (النساء:1)
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) . (الأحزاب: 70 , 71)
أمَّا بعدُ، فإنَّ أصدقَ الحديث كتابُ الله تعالى، وخيرَ الهَدْي هديُ محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وشرَّ الأمور مُحْدَثاتُها , وكلَّ محدثة بدعة , وكلَّ بدعة ضلالة. ( [1] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=postthread&f=2#_ftn1 ) )
أما بعد
فقد انقسمت الأمة الإسلامية في فترة مبكرة من تاريخها إلى فرق وطوائف شتى , وكل فرقة تدعي أنها هي"الفرقة الناجية", واختلفت هذه الفرق - على كثرتها - فيما بينها في العديد من مسائل الأصول فضلا عن الفروع الفقهية , وكان مما اختلفوا فيه"صفة الكلام"لله عز وجل وهل القرآن مخلوق أم غير مخلوق؟
فقال أهل السنة والجماعة ( [2] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=postthread&f=2#_ftn2 ) )"القرآن كلام الله غير مخلوق",
وقالت المعتزلة ( [3] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=postthread&f=2#_ftn3 ) ):"القرآن مخلوق"
.وهذا البحث يتناول أقوال الفريقين وحجج كل فريق منهما مع بيان الصواب في ذلك بالأدلة القاطعة والبراهين الساطعة , وسوف نتعرف إن شاء الله تعالى من خلال صفحات هذا البحث على شيء من محنة الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى.
ولا يخفى ما لهذا الموضوع من أهمية في"علم الكلام", حيث ترجع أهمية هذا الموضوع - في المقام الأول - إلى أنه السبب في إطلاق مصطلح"علم الكلام"على هذا العلم , فالمقصود بالكلام:"كلام الله عز وجل الله"وهذا يبين لنا أهمية هذا الموضوع في هذا العلم , وقد كانت هذه الأهمية مما حدا بي إلى هذه الدراسة , وكذلك مما دفعني إلى هذه الدراسة اهتمامي الخاص بدراسة مذهب أهل السنة والجماعة , ومذاهب المخالفين لهم"خاصة في باب الأسماء والصفات".
وكان من الكتب التي وقفت عليها والتي تعالج هذا الموضوع أو تعالج بعض جوانبه: كتاب"العقيدة السلفية في كلام رب البرية". تأليف: الشيخ / عبد الله بن يوسف الجديع , و"البدعة الكبرى". تأليف: الدكتور / محمود عبد الرازق الرضواني.إلى غير ذلك من الكتب , لكنني استفدت من الكتابين المذكورين فوائد عظيمة , وقد قمت بإعادة ترتيب المادة العلمية التي وقفت عليها - وهي بحمد الله كثيرة - , وحاولت - قدر الإمكان - أن أرتب وأهذب ما تفرق من أدلة الفريقين أهل السنة والمعتزلة في المسألة , وأن أزيف الزائف , منها دون تطويل ممل ولا تقصير مخل , كما أعرضت عن المسائل التي توسع فيها غيري والتي ليست لها كبير أهمية في قضيتنا فأسقطتها واعتبرتها حشوا.
(يُتْبَعُ)