فهرس الكتاب

الصفحة 10755 من 28557

ـ [أبو العلاء المعري] ــــــــ [08 - Sep-2008, مساء 06:09] ـ

دراسة قوية قرأتها للكاتب أمير سعيد عن التفجيرات التي حدثت في الجزائر كشف فيها عن معلومات مذهلة

تفجيرات الجزائر .. العبث بالدماء والسياسة والأحكام الشرعيةأمير سعيد > 30/ 8/1429

عندما سئل د. أيمن الظواهري عن قتل الأبرياء في الجزائر، تحديدا، في عملية حادي العشر من ديسمبر خلال الأسئلة التي أجاب عنها عبر المواقع القريبة من تنظيمه، والتي بثت على نطاق واسع على شبكة الإنترنت بعد ذلك قال:"من قتلوا في الحادي عشر من ديسمبر في الجزائر ليسوا من الأبرياء، وإنما حسب بيان الإخوة في القاعدة في المغرب الإسلامي هم من الكفار الصليبيين وجنود الحكومة الذين يدافعون عنهم، وإخواننا في القاعدة في المغرب الإسلامي أصدق وأعدل وأبر من أبناء فرنسا الكذبة، الذين باعوا الجزائر لها ولأمريكا، والذين يخطبون ود إسرائيل، حتى ترضى عنهم زعيمة الصليبية أمريكا"، وقد اتضح من كلامه أنه يمنح ثقة عالية بتنظيم"القاعدة في المغرب الإسلامي"، وهي ثقة يصعب فهمها في ضوء العديد من المعطيات التي تكتنف الصعود الغامض لهذا التنظيم في الجزائر والذي جاء على أنقاض تنظيم يدعى الجماعة السلفية للدعوة والقتال حاول أن ينأى بنفسه عن فكر الخوارج الذي كانت تعتنقه الجماعة الإسلامية المسلحة التي تبرأ منها الظواهري في العام 1996 بعد أن أدرك الصغير قبل الكبير أنها كانت أحد أذرع الاستخبارات الجزائرية، وعلم كل من له مسحة من علم أن تكفيرها للمسلمين واستحلالها لدمائهم وأموالهم وقتلها الأقرب تدينًا دون الأبعد ـ كحال الخوارج كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:"يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان"ـ يجعلها تنتمي للخوارج لا إلى أهل السنة بطبيعة الحال، وتبعد بها عن حيز التعاطف أو المساندة استنادًا إلى قواعد الإسلام التي تحرم الانتصار لأهل البغي على أهل الإسلام.

كان الظواهري قبلها ـ أي الجماعة الإسلامية المسلحة ـ يعدها من قبل"من أقرب الجماعات للحق في الجزائر. وتأييدنا هذا هو تأييد لمنهجها السلفي الجهادي الذي يسعى إلى إقامة دولة الإسلام بالطرق الشرعية"وكان يدافع عن استهدافها لأهالي ضباط الجيش في مقار سكناهم بما يفضي إلى قتل الأطفال والنساء. [في حوار أجراه كميل الطويل مع الظواهري في العام 1996 ـ أي في العام نفسه الذي أعلن تبرؤه منها!] ، وكان يضرب الذكر صفحًا عن الدماء المسفوكة والمجازر التي كانت تنسب لهذه الجماعة التي بادرت منذ نشأتها في العام 1991 إلى قتل المسلمين، وتعمدت تصفية نحو 500 من أنصار الجبهة الإسلامية للإنقاذ في العام 1995 وقتلت بدم بارد اثنين من أرفع قادتها فكريًا وهما الشيخان محمد السعيد وعبد الرزاق رجام بعد انضمامهما إلى الجماعة المذكورة، الأم الشرعية الآن لتنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي، وامتدت جرائمها لتقتل الرئيس المؤقت للجبهة المهندس عبد القادر حشاني المسؤول الأبرز عن تحقيقها أعلى نسبة في انتخابات برلمانية في العالم لحركة إسلامية وهو 88%، إضافة إلى الشيخ عبد الباقي صحراوي في فرنسا من مؤسسي الجبهة والشيخ محمد بو سليماني أكثر قادة حركة مجتمع السلم (إخوان) قربًا من الخط السلفي وأحد الدعاة المشهود لهم في الجزائر بالاحترام.

أثناء المجازر الرهيبة التي ارتكبت باسم الإسلام في الجزائر وحصدت مئات الآلاف واستهدفت أكثر القرى والمناطق التصاقًا أو تعاطفًا مع الأحزاب الإسلامية على تنوعها، كانت الجماعة"الإسلامية"المجرمة تحظى بدعم الكثير من قادة الفكر الإقصائي لاسيما أيمن الظواهري وأبو قتادة الفلسطيني (الذي يتهمه قرينه أبو مصعب السوري بالقرب من الاستخبارات البريطانية التي للمصادفة أفرجت عنه مؤخرًا دون حاجة لا إلى"غزوة عمان"التي ارتكبها تنظيم الزرقاوي في فندق بالأردن قبل أعوام، ولا إلى صفقة آلان جونسون الصحفي البريطاني الذي اختطفته مجموعة في غزة مجهولة التمويل والأفكار، وطالبت بالإفراج عن"سفير القاعدة في أوروبا"مثلما تدعوه الصحف البريطانية، وعلى كلٍ؛ فأبو قتادة مقيم في بيته الآن بلندن فيما منع العلامة القرضاوي من العلاج في تلك المدينة) ، وأبو مصعب السوري، وأبو حمزة المصري

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت