ـ [التوحيدي الجزائري] ــــــــ [06 - Mar-2010, مساء 03:27] ـ
الأصول الثلاثة التي يجب على كل مسلم ومسلمة معرفتها:
وهي: معرفة العبد ربه ودينه ونبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم:
فإن قيل لك: من ربك؟ فقل: ربي الله الذي رباني وربى جميع العالمين بنعمته، وهو معبودي، ليس لي معبود سواه.
وإذا قيل لك: ما دينك؟ فقل: ديني الإسلام، وهو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد بالطاعة والبراء من الشرك وأهله.
وإذا قيل لك: من نبيك؟ فقل: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم، وهاشم من قريش، وقريش من العرب، والعرب من ذرية إسماعيل بن إبراهيم عليهما وعلى نبينا أفضل الصلاة والتسليم.
أصل الدين وقاعدته أمران:
الأول: الأمر بعبادة الله وحده لا شريك له، والتحريض على ذلك، والموالاة فيه، وتكفير من تركه.
الثاني: الإنذار عن الشرك في عبادة الله، والتغليظ في ذلك، والمعاداة فيه، وتكفير من فعله.
شروط لا إله إلا الله:
الأول: العلم بمعناها نفيًا وإثباتًا.
الثاني: اليقين، وهو: كمال العلم بها، المنافي للشك والريب.
الثالث: الإخلاص المنافي للكذب.
الرابع: الصدق المنافي للكذب.
الخامس: المحبة لهذه الكلمة، ولما دلت عليه، والسرور بذلك.
السادس: الانقياد لحقوقها، وهي: الأعمال الواجبة، إخلاصًا لله، وطلبًا لمرضاته.
السابع: القبول المنافي للرد.
أدلة هذه الشروط من كتاب الله تعالى ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم:
دليل العلم: قوله تعالى: {فأعلم أنه لا إله إلا الله} وقوله: {إلا من شهد بالحق وهم يعلمون} أي بـ"لا إله إلا الله" {وهم يعلمون} بقلوبهم مانطقوا به بألسنتهم.
ومن السنة: الحديث الثابت في الصحيح عن عثمان رضي الله عنه قال: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من مات وهو يعلم أنه لا إله إلا الله دخل الجنة) .
ودليل اليقين: قوله تعالى: {إنما المؤمنون الذين ءامنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا باموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون} فاشترط في صدق إيمانهم بالله ورسوله كونهم لم يرتابوا -أي لم يشكوا - فأما المرتاب فهو من المنافقين.
ومن السنة: الحديث الثابت في الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما إلا دخل الجنة) وفي رواية: (لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيحجب عن الجنة) . وعن أبي هريرة أيضًا من حديث طويل: (من لقيت من وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنًا بها من قلبه فبشره بالجنة) .
ودليل الإخلاص: قوله تعالى: {ألا لله الدين الخالص} وقوله سبحانه: {وما من أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء} .
ومن السنة: الحديث الثابت في الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: (أسعد الناس بشفاعتي من قال لاإله إلا الله خالصًا من قلبه -أو من نفسه -) وفي الصحيح عن عتبان بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله عز وجل) وللنسائي في"اليوم والليلة"من حديث رجلين من الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم: (من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، مخلصًا بها من قلبه، يصدق بها لسانه. . . إلا فتق الله السماء فتقًا، حتى ينظر إلى قائلها من أهل الأرض، وحق لعبد نظر إليه الله أن يعطيه سؤله) .
ودليل الصدق: قوله تعالى: {الم * أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا ءامنا وهم لا يفتنون * ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذببين} وقوله تعالى: {ومن الناس من يقول ءامنا بالله واليوم الآخر وما هم بمؤمنين * يخادعون الله والذين ءامنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون * في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضًا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون} .
(يُتْبَعُ)