ـ [أبوزكرياالمهاجر] ــــــــ [21 - Mar-2008, مساء 08:43] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مقال مهم يبين فيه الشيخ علي بن خضير الخضير - فك الله أسره - أصول الصحوة الجديدة, وما أحدث فيها رموزها المميعون من مخالفات شرعية ..
بقلم الشيخ؛ علي بن خضير الخضير
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
وبعد:
إن الصحوة الأم في الآونة الأخيرة بدأت تعيش أزمات متلاحقة، ولا بد أن نعي أن هذه الأحداث التي تعصف بالصحوة الأم وتهدد بتفككها ليست أحداثًا فردية وليست أيضًا من باب الزلات أو كبوة فارس، بل هي توجه يحمل في طياته أصولًا وركائز تَخرج لنا بين الفينة والأخرى، فبعد أن كانت الصحوة الأم تعيش متماسكة قوية، انشق منها الآن توجهان - ولا حول ولا قوة إلا بالله -
1)عصرانيون: وهؤلاء أول فرقة انشقت، وهم علمانيون بثياب إسلامية، وسبق أن كتبت فيهم رسالة تُبين أصولهم ومراحلهم.
2)تيار انهزامي: وما زال هذا التيار المنشق عن الصحوة الأم يعيش فترة نمو، وما بين الفينة والفينة يستحدث من الأصول ما يناسب العصر والواقع، ثم يلبسه لباس أهل السنة والجماعة، ولباس الاجتهادات المسموح فيها، وعمر هذا التيار لا يتجاوز السنتين تقريبا لا تحديدا.
ونبدأ بالفرقة الثانية التي انشقت عن الصحوة الأم، وهي ما يُسمى؛ بالصحوةالجديدة، أو الصحوة الثانية، أو الصحوة الواقعية، أو تصحيح الصحوة، أو الصحوةالمعتدلة، أو تيار تجديد الخطاب الإسلامي، أو ما سموا به أنفسهم أخيرًا؛ التيارالوسطي المعتدل ... كل هذه أسماء مترادفة لهذا التيار، ولهم أطروحات جديدةمنها:
الأصل الأول في باب الأيمان والكفر: ففي باب الإيمان يتجهون إلى الإرجاء وفي باب التكفير إلى التجهم، ولذا لا يكفرون الساب حتى يعتقد، ولا الحاكم بالقوانين حتى يعتقد، ولا من تولى الكفار حتى يعتقد، ولا من يتحالف مع الكفار حتى يعتقد، وهذه المفردات انقلبت إلى أصل هو الإرجاء.
ومن أصولهم في باب التكفير:
أ) التحذير المطلق من التكفير عموما دون تفصيل.
ب) إطلاق التفريق بين القول والقائل والفعل والفاعل دائمًا وفي كل مسألة سواء أكانت في باب الشرك الأكبر أم في المسائل الظاهرة لمن قامت عليه الحجة، مع أنه اجتمعت الأسباب وانتفت الموانع، ولذا فليس عندهم أعيان يكفرونهم إلا من جاء ذكرهم في الكتاب والسنة.
ج) هجر علم وفقه باب التكفير والتحذير من تعلمه والتفقه فيه وعدم تدريسه وترك كتبه، والتحذير من كتب أئمة الدعوة النجدية، واعتبار تعلم أصول التوحيد وتكرار كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب لا داعي له، وهجر دراسة نواقض الإسلام واعتبار دراستها فتنة وجرأة على التكفير.
د) عدم الاهتمام بمسائل الولاء والبراء والبغض والمعاداة وعدم الاهتمام بمسألة الكفر بالطاغوت، ويرددون أننا غير متعبدين بذلك ولن يسألنا الله عنها، وليس في علم ذلك فائدة.
هـ) الإطلاق في مسائل العذر بالجهل والتوسع فيه حتى في الجهال المعاندين والمفرطين، وحتى وصل الأمر عند بعضهم إلى إعذار جهال اليهود والنصارى.
و) الدعوة إلى التسامح والسلام العالمي وترديد ذلك.
ز) التحذير من تكفير الطغاة المبدلين ونبذ من كفّرهم وعاداهم على هذا الأصل.
ح) جعل أشخاص معينين من السياسيين هم المعيار والميزان، فمن كفّرهم - مع أنهم أتوا بأسباب الكفر الصراح وانتفت الموانع - فهو حروري وتكفيري وصاحب فتنة وليس من أهل السنة.
2)وفي باب الجهاد معطلة للجهاد المسلح؛ ومخذّّّلة ومرجفة: ويجعلون مراحل تعجيزية للجهاد المسلح حقيقتها تنتهي إلى تعطيل الجهاد، ويستبدلونه بجهاد الكلمة أو الشبكة - الانترنت - أو جهاد التربية، أو جهاد الفضائيات التي أفسدوا بها الناس وأفسدوا بها شباب الصحوة، وبعضهم يرون أنه لا جهاد طلب، ويهاجمون المجاهدين ويلمزونهم ويتهمونهم بالاستعجال والغلو وعدم فهم الواقع، وأنهم تكفيريون وخوارج وأهل ردود أفعال فقط، وأنهم افتاتوا على الأمة ولم يُشاوروا العلماء، ولا يُراعون المصالح والمفاسد، وأضاعوا مكاسب الدعوة، وجرّوا الأمة إلى صراع غير متكافئ ... إلى غير ذلك من الجور والظلم العظيم الذي ظلموا به إخوانهم.
(يُتْبَعُ)