فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومن شبهاتهم في هذا الباب؛ أن الأمة غير مهيأة للجهاد، ولا يجوز جرّ الأمة إلى معركة غير متكافئة، ويشترطون التكافؤ في الجهاد وأن يسبقه التربية، ويتهمون الجهاديين بأنهم أضاعوا مكاسب الصحوة مثل إغلاق جمعيات الإغاثة في الغرب والمراكز الإسلامية فيها، وكذا قلّة الدروس العلمية والتأليف وتسلط الغرب على الانترنت وهكذا، وقد يفصلون أو يطردون الجهاديين من حلقاتهم وتجمعاتهم ومنازلهم ويؤثمونهم، وينفون عنهم الأجر والمثوبة والقبول من الله ويجعلون قتلاهم ليسوا شهداء.
3)وفي باب الفقه فتحوا باب الترخص: واستحدثوا ما يُسمى - زورا وبهتانا - بفقه التيسير، وهو اختيار ما يوافق العصر وفيه يسر على الناس - زعموا - مما اختلف فيه أهل العلم، علما بأن الأصل في مثل هذا؛ أن ما اختلف فيه أهل العلم يرجح الراجح بناءا على ما دلت النصوص عليه، وهؤلاء عكسوا، فكانوا يرجحون على أساس يسره على الناس، وبهذا الأصل الباطل أفتوا بأشياء في الحج والبيوع واللباس والفضائيات وما يتعلق بالمرأة والحجاب واللحية والسفر بدون محرم، والتساهل في سماع الغناء والموسيقى بحجة أن هناك فرقًا بين السماع والاستماع، والسفر من أجل الاستمتاع بالنساء بعقد ظاهره الجواز، وحقيقته حيلة من أجل الاستمتاع فقط؛ فحقيقته نكاح متعة من غير نية الاستقرار معها أو الإنجاب ... الخ، فأصبحوا أهل أهواء وترخصات في باب الفقه.
4)وفي باب الموقف من أهل البدع والأهواء استخدام سياسة الاحتواء والموازنات بين الحسنات
والسيئات.
5)وفي باب الموقف من العلمانيين والسياسيين استخدام أسلوب الحوار ومد الجسور، وترك مجاهدتهم والاحتساب عليهم وهجر أصول السلف فيهم.
6)التركيز من الناحية السياسية على قضايا معينة لا يختلف فيها أحد لكسب رضا الجميع، مع إهمال قضايا مهمة: كالتوحيد وأصول الولاء والبراء ومسائل الكفر بالطاغوت ومسائل تبني الجهاد والمجاهدين والأمر والنهي والاحتساب في ذلك.
7)استخدام أسلوب البرلمانات أو التحالف مع العلمانيين أو السياسيين أو التربية والتثقيف والوعي واتخاذ ذلك طريقا لإقامة الدولة الإسلامية.
8)تعظيم جانب المصلحة والسياسة الشرعية في ظنهم ولو خالفت الشرع: فإن أكثر استدلالهم في مواقفهم بالمصلحة، ولذا انتقدوا تكسير أصنام بوذا من قبل حكومة الإمارة الإسلامية في أفغانستان بحجة أن المصلحة تقتضي التمهل وعدم الاستعجال في تكسيرها، ثم يخترعون المفاسد الظنية - مع العلم بأن أعظم المصالح؛ إقامة التوحيد وكسر الشرك - ويعارضون أعمال المجاهدين باسم المصلحة، ويتنازلون عن أشياء في العقيدة والأصول باسم المصلحة، ويستخدمون المناورات السياسية باسم المصلحة والسياسة الشرعية، ويكون لهم كلام خاص يُخالف الكلام المعلن باسم المصلحة والسياسة الشرعية، وتركوا بيان الحق ورد الخطأ باسم مصلحة الاجتماع - زعموا - وتركوا التراجع عن الخطأ الذي يعترفون سرا أنهم اخطأوا فيه من باب المصلحة ووحدة الصف، مع أن التلبيس به باق ولا زال نشره ساري المفعول، واستغلال أهل الباطل له باق.
9)ثم أحدثوا مسألة التعايش مع الأمريكان: عن طريق الأرض المشتركة والأصول المتفق عليها مع نبذ العنف والإرهاب والتعاون على ذلك، وأحدثوا هذا الأصل في الوقت الذي كثرت فيه الدعوات إلى الحوار والتعايش مع الغرب وخصوصا مع الأمريكان، مسايرة لهذا الواقع، وأيضا رسالة إلى بعض السياسيين من باب الاسترضاء، وهذا الأصل وعدوا بنشره وإشاعته، والى كتابة هذه الأسطر وهو منشور.
10)ولما ظهرت الردود على مسألة التعايش انتهجوا وروّجوا لإلغاء باب الردود: واعتباره مفرقا للجماعة ومبعثرا للصف، وأنه من أسباب الفرقة والضياع، ناسفين بذلك طريقة السلف في الردود المبينة للحق المزيلة للخطأ، مع أنهم في القديم ردوا على فتاوى مشهورة وعلى علماء مشهورين ولم يلتفتوا إلى مسألة أن الردود مفرقة للجماعة مبعثرة للصف!
وبهذه المناسبة سوف أذكر لك أيها القارئ الحبيب نماذج من ردود السلف بقصد بيان الحق ورد الخطأ:
-كتاب"السير"للأوزاعي، وهو رد على سير أبي حنيفة.
-وكتاب"الرد على سير الأوزاعي"لأبي يوسف.
-كتاب"الرد على محمد بن الحسن"للشافعي.
-الكتب المسماة بـ"الرد على الجهمية"، للإمام أحمد والدارمي وأبي داود في سننه وابن ماجة في سننه.
(يُتْبَعُ)