ـ [أبو الحسن الأزهري] ــــــــ [04 - Jun-2008, صباحًا 12:50] ـ
الحمد لله والصلاة والسلام على أفضل الخلق وسيد المرسلين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وبعد:
فمن سخافات عقول الصوفية إيمانهم برؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظة، ونفي موته الذي نصّ الله تعالى في القرآن الكريم في قوله سبحانه: (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ) (آل عمران:144) ، وقوله سبحانه: (إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ) (الزمر:30) ، فخلطوا في فهم معنى حياة الأنبياء حتى: أطلقوا لهم الحياة المطلقة، وأن النبي صلى الله عليه وسلم يخرج من قبره، ويتفقد أحوال أمته، ويغيث من استغاث به، وغير ذلك من الترهات والخزعبلات التي تمجها عقول العقلاء فكيف بأهل الإسلام النبلاء؟!.فهذا إبراهيم المتبولي!!، من أئمة الصوفية، يقول عنه الشعراني في [طبقاته: 1/ 68] أنه كان يرى النبي صلى الله عليه وسلم كثيرًا في المنام، فيخبر بذلك أمه، فتقول: يا ولدي إنما الرجل من يجتمع به في اليقظة، فلما صار يجتمع به في اليقظة ويشاوره على أموره، قالت له: الآن شرعت في مقام الرجولية!!).قلت: بل والله شرع في الدجولية!!، وسخافة العقول.
ويقول تلميذه عبدالقادر الدشطوطي: ( ... ليس أحد من الأولياء له سماط يمد كل سنة فوق سد الاسكندر ذي القرنين غير سيدي إبراهيم المتبولي .... ولا يتخلف أحد من الأنبياء والأولياء عن حضوره، فيجلس النبي صلى الله عليه وسلم صدر السماط والأنبياء يمينًا وشمالًا على تفاوت درجاتهم .. ) [طبقات الشعراني: 2/ 77] .
وفي ترجمة محمد الفيومي الصوفي!! ذكر الشعراني في [طبقاته: 2/ 160] : أنه كان يخبر أنه يجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم يقظة أي وقت أراد!!!!).قال الشعراني معلّقًا: وهو صادق!!!!، لأنه صلى الله عليه وسلم سائر في كل مكان وجدت فيه شريعته وما منع الناس من رؤيته إلا غلظ حجابهم!!).قلت: بل أنت وصاحبك كاذبان ضالان، فأين الذين يدافعون عن الصوفية من أمثال هذه العقائد فأي ضلال هذا الضلال، نعوذ بالله من الخذلان.
وهذا الشعراني ينقل عنه الفوتي قوله: (فلا يزال أحدهم يصلي على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويكثر منها، ويتطهر من كل الذنوب حتى يجتمع به يقظة في أي وقتٍ شاء، ومن لم يحصل له هذا الاجتماع فهو إلى الآن لم يكثر من الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم الإكثار المطلوب .. ) .
ويقول: (لا يكمل الرجل عندنا مقام العرفان حتى يصير يجتمع برسول الله صلى الله عليه وسلم يقظة ومشافهة) .
وقال: (وممن رآه يقظة من السلف!!!!: الشيخ أبو مدين المغربي، والشيخ عبدالرحيم القناوي، والشيخ موسى الزواوي، والشيخ أبو الحسن الشاذلي، والشيخ أبو العباس المرسي، والشيخ أبو السعود بن أبي العشائر، و سيدي إبراهيم المتبولي، والشيخ جلال الدين السيوطي: وكان يقول: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم واجتمعت به يقظة نيفًا وسبعين مرة!!!، وأما سيدي إبراهيم المتبولي فلا يحصى اجتماعه به ... ) [رماح حزب الرحيم - عمر بن سعيد الفوتي - 1/ 199] .
وفي الباب نفسه ما تتناقله الرفاعية و علي الجفري!!!! عن أحمد الرفاعي من أنه لما حج وقف على القبر الشريف وأنشد قوله:
في حالة البعد روحي كنت أرسلها تقبل الأرض عني وهي نائبتي
وهذه نوبة الأشياخ قد ظهرت فامدد يمينك كي تحظى بها شفتي
قالوا: فخرجت إليه يد النبي صلى الله عليه وسلم من القبر فقبلها؟!.
وعقد الفوتي التيجاني فصلًا يقول فيه: (الفصل الحادي والثلاثون في إعلامهم أن الأولياء يرون النبي صلى الله عليه وسلم يقظة، وأنه صلى الله عليه وسلم يحشر كل مجلس أو مكان أراد بجسمه وروحه ... ) [رماح حزب الرحيم - 1/ 198] .
وهذا الشاذلي إمام الطريقة يحكي عنه الشعراني أنه كثير الرؤية للنبي صلى الله عليه وسلم!! ومن ذلك قوله: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على سطح الجامع الأزهر عام خمسة وعشرين وثمانمائة فوضع يده على قلبي وقال: يا ولدي الغيبة حرام، ألم تسمع قول الله تعالى:(وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا) (الحجرات: 12) وكان قد جلس عندي جماعة فاغتابوا بعض الناس .. ) [طبقات الشعراني: 2/ 65] .
بل لا تعجب إذا قيل لك بأن الصوفية يعتقدون رؤية الأولياء بعد موتهم يقظة بأجسادهم وأرواحهم!!، فقد ذكر الشعراني في ترجمة العياشي من ذلك شيئًا فقال: (وكانت الأولياء الأموات يزورونه كثيرًا لا سيما الشافعي!!!!! رضي الله عنه، فكان يخبر أنه كان عنده يقظة لا نومًا، وكان من لا يعرف حاله يقول: هذا خراف) [طبقات الشعراني: 2/ 162] .
قلت: إي والله إنه خراف.
وللصوفية في هذا الباب من العجائب والغرائب مما ينادي بها عليهم بالجهل، والله المستعان
(يُتْبَعُ)