فهرس الكتاب

الصفحة 17923 من 28557

ماوراء المخطَّط الأمريكي الإيراني لتقسيم اليمن - حامد بن عبدالله العلي

ـ [أبو زرعة حازم] ــــــــ [23 - May-2009, صباحًا 09:34] ـ

ماوراء المخطَّط الأمريكي الإيراني لتقسيم اليمن

حامد بن عبدالله العلي

"أنتم على مقربة من مكة .. فين رايحين بهذا التشدّد وهذا التطرّف؟!!". سفير الإتحاد السوفيتي السابق منبّها، ومهدّئا، القيادات الإشتراكية اليمنية الجنوبية التي كانت مندفعة لتصدير ثورتها إلى السعودية، ودول الخليج، في سبعينيات القرن الماضي، بحسب لقاء برنامج زيارة خاصة بسالم صالح محمد، الذي أجرته الجزيرة 13 يناير 2004م

إنَّ دوافع السبعينيات تختلف عن اليوم، غير أنَّ مخطَّطا جديدًا يندفع إلى مكّة أيضا!

(مجموعة من التجار الشيعة من الكويت، عقدوا سلسلة اجتماعات مع قيادات ما يسمى بالتجمع الديمقراطي الجنوبي(تاج) ـ تستضيفه بريطانيا وأمريكا مع قيادات أخرى تخطّط لتقسيم اليمن ـ في لندن، وديترويت، وليبيا، والبحرين وسوريا .. صبَّت في سياق مضامينها على ضرورة تحريك ملف ما يسمى (القضية الجنوبية وأبناء الجنوب) . مجلة الشموع اليمنية بتاريخ: 4/ 8/2007م

وتنقل مصادر ـ وزَّعت أشرطة مدمجة تحتوي على تصوير لمسلحين يحملون علم الجنوب اليمني ـ أنَّ ثمة معسكرات سرية، يتم فيها إعداد تجمعات مسلحة، إستعدادا للقيام بثورة تؤدي إلى تقسيم اليمن!

أما السفير الأمريكي السابق (أدموند هول) فقال ـ في إشارة فهمت على أنها ضوء أخضر للبدء في مخطط تقسيم اليمن ـ في إحدى زيارته لحضرموت، وفي أثناء اجتماعية بأعيان حزبيين، وإجتماعيين في المنطقة، بأنّ حضرموت تمتلك مقدرات دولة!

وفي بيان لحركة (تاج) ـ بمناسبة الذكرى الأربعين لاستقلال الوطني للجنوب 30 نوفمبر 2007م ـ الذي وجهه لأبناء الجنوب المحتل! أكَّد أن"الجنوب يقع تحت الاحتلال الكامل لنظام الجمهورية العربية اليمنية منذ 7 يوليو 1994م"..

و"أن المهمة المباشرة التي تقف أمام أبناء الجنوب، تتمثل في العمل بكل أشكال وأساليب النضال السلمي، لتخليص وطننا من هذا الاحتلال، وتحرير شعبنا منه، واستعادة السيادة، وإقامة الدولة الحرة المستقلة على أرض الجنوب، وفقا لوثائق الاستقلال الأول عن بريطانيا في 30 نوفمبر 1967م".

وأن (تاج) "تتعاطى مع أي مشاريع مقدمة من أي فصيل جنوبي / طالما حافظ على استقلال الجنوب وهويته".

و"أن المشاريع المطروحة حاليا، أو في المستقبل، كالفيدرالية، وفيدرالية المحافظات، أو القبول بالحكم المحلي، في إطار الجمهورية اليمنية، هي تفريط بالوطن، وبحقوق شعبنا وحريته، واستقلالنا، وجريمة لا تغتفر".

وأن"أي مفاوضات تتم مع نظام الاحتلال، لابد أن تكون تحت إشراف دولي، وأن تضمن الحقوق الشرعية لشعبنا في الحرية، والسيادة، والاستقلال، وفقا لمواثيق الأمم المتحدة، والقانون الدولي". أ. هـ من البيان

وفي فبراير 2008م أقيم مهرجان جماهيري بمديرية الحصين شرق مدينة الضالع، ورُفعت فيه أعلام دولة الجنوب، وفي مارس 2008م قام متظاهرون في الضالع بوضع عدد من البراميل في منطقة (سناح) - حدود الشطرين سابقا- كناية عن نقاط التفتيش الحدودية، وحدث الشيء نفسه في مهرجان مشابه في منطقة كرش بمحافظة لحج، حيث قامت مجموعة من المشاركين بوضع براميل في منطقة (الشريجة) - تحمل المدلول ذاته.

وقف ـ دائما ـ وراء مشروع تقسيم اليمن، إضافة إلى الشيعة المدعومين من النظام الإيراني، الحزب الإشتراكي اليمني الذي كان يحكم اليمن الجنوبي، وما سالم البيض الذي أطلَّ برأسه اليوم يطالب بإنفصال الجنوب، إلاَّ أحد الذين نجوْا من أحداث 13 يناير 1986م الدموية، وما أدراك ما هي؟

هي صراع داخلي في نفس اليمن الجنوبي، قُتل فيه الآلاف من قيادات، وأتباع، الحزب الإشتراكي اليمني صاحب التاريخ الإجرامي، في تصفيات ومجازر مروِّعة، حتى قيل إنَّ عدد القتلى بلغ 12 ألف بمن فيهم المدنيون الأبرياء.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت